الهجوم على الهلال النفطي يؤخر حسم معركة درنة

انحسار تقدم الجيش الليبي في آخر جيب للمتطرفين في مدينة درنة الليبية.
الثلاثاء 2018/06/19
الميليشيات تعتمد سياسة الأرض المحروقة

درنة (ليبيا) – يشوش الهجوم الذي شنه تحالف ميليشيات موالية للإسلاميين والآمر السابق لحرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران على الهلال النفطي، على معركة تحرير مدينة درنة من جماعات متطرفة موالية لتنظيم القاعدة.

وكان الجيش الليبي يستعد قبل يومين من الهجوم على الموانئ النفطية لإعلان تحرير مدينة درنة بالكامل عقب شهر من المعارك الضارية مع الجماعات الإرهابية.

ونجح الجيش الذي نزل بكامل ثقله إلى المدينة، في استرجاع أكثر من 90 بالمئة من مساحتها. ويتحصن الإرهابيون بحي المغار وسط المدينة وهو حي قديم وضيق جدا، وتقطنه العديد من العائلات، الأمر الذي يصعب مهمة الجيش.

وانحسر تقدم الجيش في درنة منذ الهجوم على منطقة الهلال النفطي الخميس الماضي، بعد ما تم نقل جزء من التعزيزات العسكرية من المدينة للمشاركة في معركة استرجاع الموانئ النفطية.

أحمد المسماري: الهجوم على رأس لانوف والسدرة محاولة فاشلة لتشتيت جهود الجيش
أحمد المسماري: الهجوم على رأس لانوف والسدرة محاولة فاشلة لتشتيت جهود الجيش

وبدأ الجيش الأحد المعركة بشن غارات جوية مكثفة على مواقع المتطرفين، في حين تحدثت تقارير إعلامية عن إرسال تعزيزات عسكرية من معسكرات شرق البلاد إلى منطقة الهلال النفطي.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي العميد أحمد المسماري “إن الهجوم على رأس لانوف والسدرة هو بلا شك محاولة فاشلة لتشتيت جهود الجيش وعرقلة إعلان انتصاره بدرنة عبر نقل جزء من التعزيزات العسكرية من هناك إلى منطقة الهلال النفطي”.

وأوضح أن “الجضران في البيان الذي أصدره أمس (الأحد) حاول أن يجعل هجومه تحت عباءة قبلية وجهوية بإقحام قبيلته المغاربة، والتي تقطن الهلال النفطي… وفي الحقيقة، هو وعصاباته يتبعان تنظيم القاعدة الإرهابي، وهو ذات العدو الذي يحاربنا بدرنة وإن كان تحت مسمى مختلف”.

وأضاف “الدافع وراء الهجوم هو خسارتهم العسكرية على الأرض وتحديدا لدرنة، فضلا عن خسارتهم للمعركة السياسية بعد لقاء باريس الذي أكد ضرورة إجراء انتخابات بالبلاد”.

وتابع “هم يعرفون مسبقا أن الانتخابات لن توصلهم إلى تحقيق أهدافهم. وبالتالي، قاموا بهذا الهجوم لتكون لديهم ورقة النفط، باعتبارها من أهم أوراق الضغط السياسي، حتى يضمنوا أن يكون لديهم مكان في أي حل للأزمة الليبية”.

وكان متابعون توقعوا عقب الإعلان عن مخرجات اجتماع باريس أن تقوم الميليشيات المحسوبة على تيار الإسلام السياسي بشن هجمات تهدف إلى تحقيق مكاسب على الأرض يتم استغلالها في ما بعد للضغط من أجل نسف مخرجات اللقاء.

ويرى هؤلاء أن إقصاء مجلس الدولة، ممثل الإسلاميين، من المفاوضات التي تجري بين البرلمان والمجلس الرئاسي لتوحيد الحكومة، ليس إلا دليلا على ضعف موقفهم.

وانتقد المسماري موقف حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج من الهجوم على منطقة الهلال النفطي، ووصف البيان الصادر عن السراج للتنديد بالهجوم بأنه “خجول”، ملمحا إلى أنه “قد يتحول إلى بيان تأييد إذا نجح الجضران في السيطرة على كافة الموانئ النفطية”.

وقال إبراهيم الجضران الأحد “إن الحقول والموانئ النفطية مفتوحة وتحت شرعية حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا”.

4