الهدايا تغرق أبطال كوريا الشمالية المنفتحين

كوريا الشمالية دعمت رقمها القياسي في منافسات رفع الأثقال برصيد أربع ذهبيات وخطف أبطالها ثماني ذهبيات.
الأربعاء 2018/08/29
سيارات ومنازل لأبطال كوريا الشمالية

جاكرتا – لا تقتصر مشاركة كوريا الشمالية في دورة الألعاب الآسيوية المقامة راهنا في إندونيسيا على التألق وإحراز الميداليات وحسب، بل إن الأمر وصل إلى سرقة قلوب المشجعين قبل عودتهم إلى ديارهم كأبطال يكافأون بالسيارات والمنازل.

وفي منافسات رفع الأثقال، عززت كوريا الشمالية رقمها القياسي برصيد أربع ذهبيات في 2014، وخطف أبطالها ثماني ذهبيات، لكن اللافت كان سلوك الفريق المختلف تماما عن النسخة الأخيرة.

وهناك، قرأ كل متوج نصا متقنا لشكر الزعيم الملهم كيم جونغ أون قبل أن يتم نقله بعيدا. لكن على مدى ثمانية أيام في جاكرتا، تحدث الرياضيون بأريحية عن أعصابهم، مخاوفهم، عواطفهم والحياة في ديارهم واختلطوا بحرية مع المتفرجين والصحافيين.

حتى أنهم انضموا إلى الفريق الكوري الجنوبي في رفع الأثقال للاحتفال بنهاية المسابقة مع صورة جماعية غير مسبوقة.

وقالت كيم كوك-هيانغ المتوجة بوزن فوق 75 كلغ بعد التقاط الصور مع جيرانها الجنوبيين “أعتقد أننا أظهرنا للعالم أن شعب كوريا الموحد هو الأعظم”، في تصريح مذهل لرياضية كورية شمالية، نظرا لحالة الحرب المعلنة دوما بين البلدين منذ 65 عاما.

وحملت بعدها النحيلة ري سونغ-غوم (1.40 م) المتوجة بوزن 48 كلغ، ودارت بها على المنصة وهما تضحكان، تمزحان وترفعان قبضاتهن في الهواء.

ولم يرفض أي طلب واحد للحصول على صورة “سيلفي” من مشجع أو متطوع في الألعاب، بل تم استيعابها بابتسامات كبيرة. وفي دورة الألعاب الآسيوية 2014 لم يحصل شيء من هذا.

وأزيلت الأغلال، وعبر الرياضيون عن سرورهم للكشف عن قصصهم الشخصية للمرة الأولى.

حتى أن البطل الأولمبي في 2012 ووصيف بطل أولمبياد ريو 2016، أوم يون-تشول شكر الكوريين الجنوبيين لمساعدته على الفوز بوزن 56 كلغ “الدعم الحماسي من الرياضيين الكوريين الجنوبيين هو مصدر قوتي العظمى”.

هل كان الشخص نفسه الذي شكر قبل أربع سنوات الزعيم كيم لتعليمه كيفية “كسر الصخرة ببيضة”؟

وبكى أو كانغ تشول كثيرا على رحيل والدته بعد تتويجه بذهبيته الأولى في وزن 69 كلغ. كانت لحظة مؤثرة عندما ندب والدته التي رحلت مطلع العام الحالي وكانت تطمح لرؤيته يحرز لقبه الأول.

22