الهدايا في عيد الحب تغفر الأخطاء بين الأزواج

السبت 2015/02/14
الورود أجمل هدية يتبادلها العشاق في عيد الحب

لندن- رغم الدعوات المتتالية من المتشددين في الدول العربية والإسلامية بتحريم عيد الحب الذي يوافق 14 فبراير من كل سنة، إلا أنه أصبح مناسبة يتوق لها العشاق والأزواج والأبناء والآباء على حد سواء، ليعبّروا عن مشاعرهم الصادقة لكل من حولهم ويتبادلوا فيها الهدايا.

قالت بائعة هدايا لعيد الحب في لبنان إن “الاحتفال بعيد الحب يُقبل عليه الناس من كل الأعمار وخاصة الشباب، بالإضافة إلى المتزوجين وحتى الكبار في السن، فهم يقصدون المحل ليشتروا ولو وردة حمراء بمناسبة عيد العشاق”.

وأكدت أن الاحتفال بعيد الحب ليس له سن بعينه، قائلة “أكبر شخص جاءني إلى المحل للاحتفال بهذا العيد هو رجل في السبعين من عمره”. وأضافت “كان هذا الرجل مميزا، حيث أنه اشترى هدية لزوجته وكذلك لأبنائه لأن الحب ليس للعشاق الشباب فقط”، معتبرة أن ما فعله الرجل “دليل على أن عيد الحب لا يقتصر على العشاق، الحب هو للصغار والكبار وكل شخص في الحياة”.

ولفتت إلى أنه لا يمكن لهذه المناسبة أن تتوقف، لأنه دائما سيكون هناك عشاقا يهتمون بأن يتبادلوا الهدايا في ليلة عيد الحب، موضحة أنه “من سنة إلى أخرى يزيد إقبال الناس على الاحتفال بهذا العيد حتى من قبل من كانوا لا يحتفلون به سابقا”.

وأشار تقرير حديث إلى أن أسعار الورود ترتفع إلى الضعف تقريبا في يوم الحب على مستوى العالم، بسبب الإقبال الشديد من قبل المحبين، وتتفق النساء في مختلف دول العالم على أن البطاقات المليئة بكلمات الحب والعشق أهم من أي شيء آخر، كما كشفت دراسات أخرى أن هذه البطاقات لها وضع خاص عند السيدات أكثر حتى من الورود.

الهدايا البسيطة ستكون بمثابة ذكريات رائعة للأطفال يترجمون من خلالها معنى الحب الحقيقي

وثبت أن النساء في عيد الحب ينفقن أموالا أقل بكثير من الرجال، على عكس المتوقع، نظرا إلى أن الرجال لا يعرفون أفضل الطرق لإسعاد السيدات دون أن ينفقوا أموالا بسيطة، على عكس السيدات، أما الورود بالنسبة إلى الرجال فهي مفضلة لدى الكثير منهم عن أي هدايا أخرى تختارها المرأة.

وأكد المختصون على أن عيد الحب يمثل فرصة عظيمة لتوثيق الروابط الأسرية وبعث معنى الحب بين أفراد العائلة، كما شددوا على عدم عزل الأطفال عن الأعياد والمناسبات، بل وجب اطلاعهم على هذه المناسبات بطريقة تناسب أعمارهم، وهكذا يمكنهم أن يشاركوا فيها تحت إشراف الأبوين بدلا من أن يدفعهم الفضول إلى الاحتفال بها بطريقة خاطئة.

وأشاروا إلى أن العديد من الآباء والأمهات يخافون من كلمة حب مع أنها الرابط الوحيد المتين الذي يمكن أن يجمع أفراد العائلة، لأن الحب من المشاعر السامية التي تدفئ القلوب وتزيد من الثقة بالنفس وتمنح الأطفال بالذات الشعور بالأمان، وأكدوا على ضرورة أن يولد الحب في المنزل أولا، وعندها لن يشعر الأطفال بالحرمان والحاجة إلى العثور على الحب في الخارج.

واعتبروا أن الاحتفال بمثل هذه المناسبات يعزز الروابط الأسرية ويشعر الأطفال بحب الوالدين، كما أكدوا على أن الهدايا البسيطة ستكون بمثابة ذكريات رائعة للأطفال يترجمون من خلالها معنى الحب الحقيقي الذي أساسه حب العائلة،.

ويقول الخبراء إن قيمة الهدية لا تكمن في سعرها ولكن قد تكون القيمة الحقيقية في معناها، ويكفى أن تكون وردة معطرة بمشاعر صادقة خير من تجاهل هذه المناسبة بأن تمر مرور الكرام لعدم إمكانية شراء هدية.

ومن جهة أخرى أكدت العديد من الدراسات الحديثة أن الشعور بالحب له فوائد صحية لا تحصى على الأشخاص، وأشارت إلى أن جهاز المناعة يتطور بشكل أكثر إيجابية عند العشاق السعداء المنهمكين في علاقة حب، تتخللها النزاعات المألوفة بين الذكر والأنثى.

معدلات التوتر تنخفض عند الناس حين تكون حياتهم العاطفية مستقرة، وهذا يعني كمية أقل من الكورتيزول في دمائهم

وقد توصل العلماء إلى هذه النتيجة من خلال استقصاء النزاعات بين المحبين، المتزوجون منهم وغير المتزوجين، حيث تبيّن أن الأزواج الذين نتج عن نزاعاتهم مظاهر لعدة سلوك سلبية، ظهر عليهم انخفاض حاد في مستوى أداء أجهزتهم المناعية.

كما أظهرت نفس النتائج، أن العشق يجعل الجسم سالما، حيث أثبتت أن العشاق الذين يمارسون الرياضة سويا، يحققون لياقة أعلى بنسبة 15 بالمئة ممن يمارسون التمارين الرياضية لوحدهم.

ويفسر الدكتور غينايسه غيرستنر، الأخصائي الأميركي في صحة الجلد، ما يقال عن الوهج المنبعث عن أجساد العاشقات والعاشقين، قائلا “تنخفض معدلات التوتر عند الناس حين تكون حياتهم العاطفية مستقرة، وهذا يعني كمية أقل من الكورتيزول في دمائهم، وهي المادة المسؤولة عن حب الشباب والتجاعيد والحبوب والبقع القبيحة”.

كما أشارت دراسة أجريت على أشخاص تعرضوا لصعق كهربائي، أن لمسة من أيدي محبيهم ساعدت إلى حد كبير في التخفيف من الشعور بالألم، وبذلك أكد العلماء أن الحب يقلل من الإحساس بالألم.

21