الهدنة الروسية تفشل في تحقيق هدفها بحلب

الجمعة 2016/10/21
هدنة في مهب الريح

دمشق – لم تحقق الهدنة الإنسانية التي أعلنتها روسيا من جانب واحد في الأحياء الشرقية من مدينة حلب الهدف المحدد لها حتى الآن والقاضي بإجلاء المدنيين والمقاتلين من هذه المناطق.

ومددت روسيا، الخميس، الهدنة إلى 11 ساعة لمدة أربعة أيام تنتهي مساء الأحد (بعد أن كانت 3 أيام)، لعله يتم إحراز تقدم نحو الهدف المنشود، وإن كانت كل المؤشرات تستبعد حصول ذلك.

وكانت روسيا قد حددت ثمانية ممرات لخروج الراغبين من حلب، اثنان منها للمقاتلين، هما طريق الكاستيلو شمال حلب وسوق الهال في وسط المدينة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، مساء الخميس، “لم يتم تسجيل خروج أحد من الأحياء الشرقية عبر المعابر”.

وأفاد شهود عيان أن عددا محدودا من المدنيين أرادوا المغادرة عبر معبر سوق الهال إلا أنهم تراجعوا جراء الاشتباكات التي اندلعت هناك.

وشهد معبر سوق الهال الواقع بين حي بستان القصر من الجهة الشرقية (تحت سيطرة المعارضة) وحي المشارقة من الجهة الغربية (تحت سيطرة النظام)، اشتباكات وتبادلا للقصف المدفعي بعد وقت قصير من بدء الهدنة واستمرا لساعات عدة.

وكان الإعلام الرسمي السوري تحدث عن قذائف صاروخية ونيران رشاشات أطلقتها “التنظيمات الإرهابية” في محيط معبر بستان القصر “لترهيب المواطنين والمسلحين الراغبين في المغادرة ومنعهم من ذلك”.

وأفاد التلفزيون الرسمي السوري عن وقوع إصابات جراء استهداف الفصائل المعارضة للمعبر، وأكد المرصد السوري بدوره إصابة ثلاثة مدنيين بجروح.

ويحاول الجيش السوري عبر مكبرات الصوت وإلقاء المناشير إقناع المدنيين والمقاتلين على حد سواء بانتهاز الفرصة والخروج من المدينة وإلا سيكون مصيرهم الموت.

ويستبعد أن يقبل المقاتلون على الأخص ذلك، وقد صرح في وقت سابق عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي المعارضة ياسر اليوسف أن “المبادرة الروسية لا تعنينا بالمطلق”.

ويعيش 250 ألف شخص في شرق حلب في ظروف إنسانية صعبة في ظل تعذر إدخال المواد الغذائية والأدوية والمساعدات منذ ثلاثة أشهر. ويخشى أن يؤدي فشل الهدنة إلى اجتياح النظام السوري المدعوم بغطاء جوي روسي المدينة الأمر الذي سيؤدي إلى خسائر يصعب تخيلها.

2