الهدنة في سوريا أحرزت تقدما لكنها غير مضمونة

الجمعة 2016/03/04
تفاؤل حذر

دمشق – أبدى المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مسيتورا تفاؤلا حذرا إزاء الهدنة الهشة المطبقة في عدد من المناطق السورية. وقال المبعوث الأممي في ختام لقاء مجموعة العمل حول سوريا، الخميس، إن “الوضع الميداني يمكن تلخيصه بأنه هش. ونجاح وقف الأعمال العدائية ليس مضمونا، لكن هناك تقدما واضحا، اسألوا السوريين”.

ودخل اتفاق وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ في عدة مناطق سورية، منتصف ليل الجمعة السبت، بموجب اتفاق روسي أميركي مدعوم من الأمم المتحدة.

ويستثني الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة اللذين يسيطران حاليا على أكثر من نصف الأراضي السورية ولا يزالان يتعرضان لضربات من روسيا أو التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتقتصر المناطق المعنية بالاتفاق على الجزء الأكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوبا، وريف حمص الشمالي (وسط) وريف حماة الشمالي (وسط)، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي.

ولمس الناشطون السوريون تحسنا كبيرا في الوضع الأمني رغم بعض الخروقات التي يرتكبها النظام في بعض الجبهات.

وقتل 24 مدنيا سوريا في المناطق المشمولة بوقف إطلاق النار خلال الأيام الخمسة الأولى على سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية، ما يعكس انخفاضا ملحوظا مقارنة مع حصيلة الأشهر السابقة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “قتل 24 مدنيا، بينهم ستة أطفال وخمس نساء، في المناطق المشمولة بوقف إطلاق النار منذ بدء تطبيق اتفاق الهدنة السبت حتى الأربعاء”.

ولفت إلى “انخفاض كبير في حصيلة القتلى في صفوف المدنيين منذ سريان الهدنة مقارنة مع الخسائر البشرية المسجلة قبل تطبيقها”.

وبحسب المرصد، فإن المعدل الوسطي للقتلى المدنيين خلال شهر فبراير بلغ 38 مدنيا يوميا.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ منتصف مارس 2011 في مقتل أكثر من 270 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ويرى متابعون أن مجمل أطراف الصراع ملتزمون حتى الآن بالهدنة رغم وجود اتهامات للنظام بخرقها في أكثر من مرة.

2