"الهروب إلى الأمام" شعار نصرالله

الثلاثاء 2014/02/18
نصرالله بدا خلال خطابه “مهزوما” رغم “نبرة المكابرة”

بيروت - اتهم سياسيون لبنانيون الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بـ”جر” لبنان إلى حرب بالوكالة عن سوريا ضد الجماعات التكفيرية وبـ”محاولة إيهام” اللبنانيين أن قتال عناصره إلى جانب قوات نظام الأسد هي “حرب استباقية قبل أن تستبيح الجماعات التكفيرية” الأراضي اللبنانية.

وشدد السياسيون على أن نصرالله بدا خلال خطابه الأخير “مهزوما” رغم “نبرة المكابرة” إذ لم يجد ما يتكلم عنه سوى تبرير تدخله في القتال إلى جانب النظام في سوريا عبر استغلاله مصطلح “الإرهاب”.

وذكرت مصادر قيادية في قوى “14 آذار” أن “خطاب نصرالله ليس سوى عملية شد عصب لجمهوره الذي يجني التفجيرات والموت من تدخله في سوريا وسيمفونية مل اللبنانيون سماعها” ووصفت الخطاب بغير “الحقيقي، بل يدخل ضمن حملة الحزب لزرع أفكار خاطئة في عقول الناس”.

وقالت نفس المصادر إن “خطاب نصرالله لا يختلف عن خطاب النظام السوري في “جنيف 2”، إذ في الوقت الذي يقتل فيه الشعب السوري بالبراميل المتفجرة، كان يحتمي خلف مصطلح “الإرهاب”، وحزب الله أيضا يحتمي خلف هذا المصطلح الذي صنعه أساسا المسار الإيراني السوري”.

واعتبر خبراء عسكريون أن “حزب الله” و”داعش” (الدولة الإسلامية في العراق والشام) لا يختلفان من ناحية الأسلوب، ولاحظوا أنه لو كان الحزب في بيئة حاضنة للحروب لكان تصرف مثل “داعش”، مذكرين بما فعل “حزب الله” في 7 أيار 2008 حين قامت عناصره “بالاعتداء على كرامة الناس وترويع الأطفال ونشر الرعب في الشوارع وبين المواطنين”.

وسخر السياسيون اللبنانيون مما قاله نصرالله عن تمني “حزب الله” أن يصبح الجيش القوة الوحيدة التي تدافع عن الوطن، وقالوا: “لم يقتل الجيش سوى “حزب الله” ومقتل الطيار سامر حنا الدليل الأوضح على ذلك، فضلا عن زج الجيش في معارك لا دخل له فيها”.

وأشاروا إلى أنه “إذا كان الحزب يريد فعلا للجيش أن يكون “القوة” الوحيدة في البلاد لترك سلاح الجيش الشرعي الوحيد الحامي للبنانيين، خاصة وأن الجيش سطّر انتصارات عديدة وخاض معارك انتصر فيها” وحذروا من خطة الحزب لزج الجيش في المعارك الحدودية، عبر دفع المقاتلين السوريين إلى دخول مناطق لبنانية حدودية.

1