الهزيمة أمام السامبا لن تزعزع قناعات لوف

المنتخب البرازيلي يفوز على نظيره الألماني في مباراة ودية ببرلين ضمن الاستعدادات لكأس العالم روسيا 2018، وإسبانيا تؤكد أنها أقوى المرشحين للفوز باللقب.
الخميس 2018/03/29
قوة الثأر

برلين - قطع المنتخب البرازيلي سجل المباريات المتتالية الخالي من الهزائم للمانشافت وتغلب عليه 1-0 ضمن استعدادات الفريقين لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وثأر المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) لهزيمته الثقيلة 1-7 أمام نظيره الألماني في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل حيث كانت المباراة هي المواجهة الأولى بين الفريقين منذ تلك الهزيمة الثقيلة على ملعب مينيراو بمدينة بيلو هوريزونتي البرازيلية.

وألحق المنتخب البرازيلي الهزيمة بمضيفه بعد 22 مباراة متتالية حافظ فيها المانشافت على سجله خاليا من الهزائم منذ هزيمته أمام فرنسا في المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) بفرنسا.

 

لم يتغير تفكير ونظرة يواكيم لوف المدير الفني للمانشافت قبل بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، رغم الهزيمة التي نالها المنتخب الألماني لكرة القدم أمام ضيفه البرازيلي في مباراتهما الودية بالعاصمة برلين وفشل المنتخب الألماني في تحقيق الفوز للمباراة الرابعة على التوالي.

وحرم راقصو السامبا منتخب ألمانيا من معادلة رقمه القياسي في عدد المباريات المتتالية التي يخلو فيها سجله من الهزائم والبالغ 23 مباراة متتالية. وكانت المباراة هي التجربة الأخيرة للمانشافت قبل الإعلان المرتقب من طرف يواكيم لوف لقائمة الفريق الأولية استعدادا للمونديال الروسي. ورغم هذا، ينتظر ألا تغير هذه الهزيمة شيئا كبيرا في قناعات لوف لدى اختيار القائمة التي سيدافع بها المانشافت عن لقبه العالمي في المونديال الروسي حيث ينتظر ألا تشهد القائمة المرتقبة أي مفاجآت.

ووضح عدم اقتناع لوف بمستوى الأداء أمام المنتخب البرازيلي حيث بدا غير سعيد بالأداء علما بأن تشكيلته شهدت سبعة تغييرات عما كانت عليه التشكيلة في مباراة إسبانيا. وصنع المانشافت القليل من الفرص التهديفية أمام مرمى البرازيل فيما عانى في فترات عديدة أمام الهجمات المرتدة السريعة للسامبا. وقال لوف “لم يكن اليوم لنا. أجرينا العديد من التغييرات، ويمكنكم مشاهدة هذا.. وارتكبنا العديد من الأخطاء السخيفة التي سهلت اللقاء على البرازيل. دفعنا بالقليل من اللاعبين الشبان، حيث نالوا بعض الخبرة وسيتعلمون من هذه المباراة”. وأضاف “افتقدنا لأسلوب لعبنا المعتاد والتقليدي بعد الاستحواذ على الكرة، وخاصة في الشوط الأول. كل لاعب يمكنه تقديم أفضل مما قدمه”.

وقال لوف “لست قلقا لأنني أعلم أن الفريق قادر على تقديم أداء مختلف تماما… كل فريق يمر بيوم كهذا لا تسير فيه الأمور على ما يرام. أعلم قدراتنا وعقليتنا”.

وتشارك عناصر القائمة الأولية للمانشافت في معسكر الفريق التدريبي الذي يبدأ في 23 مايو المقبل. ويخوض المانشافت خلال هذا المعسكر مباراة ودية أمام النمسا في الثاني من يونيو بمدينة كلاغينفورت قبل تقليص القائمة إلى 23 لاعبا فقط لتكون القائمة النهائية.

المونديال لم يبدأ

طالب جولين لوبيتيغي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، لاعبي فريقه بالتحلي بالهدوء بعد الفوز التاريخي الذي حققوه بنتيجة 6-1 على الأرجنتين. وقال لوبيتيغي بعد الفوز التاريخي لإسبانيا على الأرجنتين “المونديال لم يبدأ بعد”. وأضاف المدرب الإسباني خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء “الفرحة العارمة للناس لا يمكننا أن نسيطر عليها ولن أتشاجر مع أحدهم لأنه يؤمن بهذا المنتخب، ما نفعله نحن داخليا أمر آخر، التروي والهدوء، نعرف جيدا أين نتواجد”.

لوبيتيغي مدرب المنتخب الإسباني، طالب لاعبي فريقه بالتحلي بالهدوء بعد الفوز التاريخي الذي حققوه على الأرجنتين

وعادت إسبانيا لتؤكد أنها أقوى المرشحين للفوز بلقب المونديال القادم وذلك من خلال أدائها الرائع في الشوط الثاني من مباراتها أمام الأرجنتين، التي أخفقت بشكل كبير في خلق فرص للتهديف في ظل غياب نجوم الفريق ليونيل ميسي وسيرجيو أغويرو وأنخيل دي ماريا للإصابة.

وتابع لوبيتيغي قائلا “النتيجة حقيقية والمباراة حقيقية، لقد كانت بدايتها متكافئة، هم كانوا يعانون من غيابات مؤثرة للغاية وسيكون من الحمق عدم الاعتراف بهذا الأمر”. وردا على سؤال عما قاله للاعبين بعد هذا الفوز الكبير، أجاب لوبيتيغي قائلا “لقد هنأتهم وشكرتهم وقلت لهم الحقيقة: المونديال لم يبدأ بعد”. واستطرد لوبيتيغي قائلا “قدمنا مباراة كبيرة أمام منافس صاحب تاريخ رائع لا أكثر، سنبدأ المونديال برصيد خالي من النقاط”.

في الطرف المقابل وصفت وسائل الإعلام الأبرز في الأرجنتين هذه الهزيمة بـ”الكارثية” والمذلة. وقالت صحيفة كلارين الأرجنتينية على موقعها الرسمي على الانترنت “كارثة في مدريد: إسبانيا سحقت المنتخب بنتيجة تاريخية”. فيما قالت صحيفة لا ناسيون إن إسبانيا “أذلت” الأرجنتين في مدريد قبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق مونديال روسيا 2018.

“فريق من ورق”، هكذا وصفت صحيفة أوليه الأرجنتينية منتخب “التانغو”، الذي أكدت أنه تلقى “علقة ساخنة” من إسبانيا في ظل غياب نجم وقائد الفريق ليونيل ميسي للإصابة. وأشارت الصحيفة إلى أن ميسي تابع اللقاء من المدرجات وكان يعاني من ضيق شديد بسبب تدهور الحالة الفنية للفريق.

طعن وتشكيك

شكك غاريث ساوثغيت مدرب منتخب إنكلترا في استخدام نظام حكم الفيديو المساعد، بعدما حرم فريقه من الخروج بشباك نظيفة للمباراة السادسة على التوالي ومن فوز لافت على إيطاليا في مباراة ودية. وبدا المنتخب الإنكليزي الذي يستعد لكأس العالم مرتاحا أمام إيطاليا بطلة العالم 4 مرات بعدما افتتح جيمي فاردي التسجيل في الدقيقة 26 بملعب ويمبلي.

لكن بدلا من أن يكون الحديث بعد المباراة عن استعدادات إنكلترا المشجعة لنهائيات روسيا، تحول الاهتمام إلى حكم الفيديو المساعد عقب احتساب ركلة جزاء لصالح فيدريكو كييزا لاعب إيطاليا البديل بعد مخالفة من جيمس تاركوفسكي داخل المنطقة في الدقيقة 85.

وتوقف اللعب لفترة طويلة قبل أن يتم إبلاغ الحكم الألماني دينيز أيتكين باحتساب ركلة الجزاء التي نفذها لورينتسو إنسيني بنجاح ليمنح إيطاليا، التي ستغيب عن كأس العالم، التعادل 1-1. وسيتم استخدام نظام حكم الفيديو المساعد في نهائيات كأس العالم لأول مرة في وقت لاحق هذا العام، وبدا على ساوثغيت بوضوح عدم الاقتناع رغم أنه اختار كلماته بعناية. وقال ساوثغيت الذي لم يخسر فريقه منذ عام “أنا سعيد أننا لسنا في كأس العالم الآن، أعتقد أن القرار واضح وصريح، وهو ليس كذلك، إنه قرار يمكن مناقشته”.

23