الهلال الأحمر الإماراتي يتصدر جهود إسناد الغزيين في أيام الحرب العصيبة

الجمعة 2014/08/01
المساعدات الإماراتية تساهم في تأمين أقصى قدر ممكن من متطلبات الحياة لأهل غزة

غزة - الجهد الإغاثي الكبير الذي تبذله هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمساعدة سكان قطاع غزّة على مواجهة الوضع الكارثي الذي خلقه العدوان الإسرائيلي عليهم تحوّل إلى نموذج يستحق الاقتداء به في سرعة التحرّك ونجاعته وشموله لكافة نواحي الحياة.

لفت الجهد الإغاثي الكبير الذي تبذله هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لسكان قطاع غزّة نظر المتابعين للمأساة الإنسانية الناجمة عن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ أسابيع.

ودعا حقوقيون ومثقفون ورجال إعلام مختلف الهيئات الإغاثية والمؤسسات الإنسانية، وخصوصا العربية، إلى النسج على منوال جهود الهلال الأحمر الإماراتي، والجهود الإغاثية الإماراتية بشكل عام، في سرعتها وتنوّعها، وطابعها الميداني، لخلق سند لأهل غزة في مواجهة آثار العدوان عليهم.

وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي يرأسها الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد خصّصت مبلغ 27 مليون دولار للمساهمة في إغاثة سكان القطاع رافعة بذلك قيمة المساعدات الإماراتية العاجلة للغزيين إلى أكثر من 52 مليون دولار.

ومثّل الحضور الميداني المباشر للهلال الأحمر الإماراتي في غزّة رغم خطورة الأوضاع هناك، وعدم اعتراف إسرائيل بحصانة لأي طرف أو مكان في القطاع بما في ذلك المدارس والمشافي، إحدى أبرز ميزات العمل الإغاثي الإماراتي لأهل القطاع.

وفي ظل كثرة المصابين جرّاء القصف الإسرائيلي الوحشي لغزة، واشتداد الحاجة للدواء والأطقم الطبية أقامت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مستشفى ميدانيا انطلق بخمسين سريرا وغرفتين للعمليات الجراحية وغرفة للعناية المركّزة وسيارتي إسعاف وطاقم طبي مكون من واحد وخمسين طبيبا وممرضا في تخصصات مختلفة من بينها الجراحة العامة وجراحة العظام.

الشيخ حمدان بن زايد: دولة الإمارات تساعد أهل غزة على تجاوز ظروف المحنة دون منة أو تفضل

ويتميز جهد الهلال الأحمر الإماراتي لإغاثة غزة بالتنوع ومحاولة شمول مختلف المتطلبات الحيوية لسكان القطاع وخصوصا النازحين عن ديارهم فرارا من القصف الإسرائيلي. وفي هذا السياق، واصلت الهيئة، أمس، جهدها الإغاثي اليومي في عزّة بتسليم هيئة الهلال الأحمر الفلسطيني خمسة آلاف طرد صحي لتوزيعها على النازحين في مراكز الإيواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

كما وزع الهلال الأحمر الإماراتي نحو ألف طرد غذائي و1000 كسوة استكمالا لنشاطه في مساعدة النازحين وإغاثتهم.

وأعلن عماد أبواللبن مدير مكتب الهلال الأحمر الإماراتي في غزة إنّ الهيئة ستواصل نشاطها الاغاثي الإنساني المكثف وفق برنامج كبير يعمل على توفير الحاجات الضرورية للنازحين، مؤكّدا أن العمل في تنفيذ هذا البرامج متواصل على مدار الساعة.

وفي إطار تقديم السند النفسي والمعنوي للغزيين المنكوبين بالعدوان، كان رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد بادر إلى تبني حالة الطفل الفلسطيني صهيب رائد شلط الذي فقد غالبية أفراد عائلته في غارة إسرائيلية للقطاع، باستثناء والدته التي أصيبت بدورها إصابات بليغة.

وسبق للشيخ حمدان بن زايد أن عبّر في وقت سابق خلال الإعلان عن رصد ميزانية إماراتية لإعادة تأهيل قطاع غزة بعد العدوان عن التزام بلاده الكامل بمساعدة الفلسطينيين في كل الظروف قائلا: «إن دولة الإمارات قيادة وشعبا تتابع ما يجري على أرض غزة من أحداث مؤسفة بألم وحزن شديدين، واحتلت معاناة أهلها الإنسانية مساحة كبيرة في فكر وتوجهات قيادة البلاد، التي لم تدّخر وسعا في تسخير الإمكانات من أجل مساندة الأشقاء وحشد الطاقات للوقوف بجانبهم ومساعدتهم على تجاوز ظروف المحنة دون منة أو تفضل".

مشفى ميداني إماراتي
◄ خمسون سريرا

◄ غرفتان للعمليات الجراحية

◄ غرفة للعناية المركزة

◄ سيارتا إسعاف

◄ طاقم طبي من واحد وخمسين طبيبا وممرضا في تخصصات مختلفة

وفي تعبير عن وقوف إرادة سياسية إماراتية قوية خلف جهود إغاثة الغزيين، قال حمدان المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي: «إن تواجدنا في غزة يحمل عدة رسائل، أهمها تنفيذ أوامر قيادتنا الرشيدة بواجب وقوفنا بجانب إخواننا في القطاع".

وتسود الأوساط الفلسطينية مشاعر الامتنان لدولة الإمارات على جهودها في مساعدة فلسطينيي القطاع ومساندتهم في مواجهة ظروف العدوان القاسية.

وقد أجملت رسالة وجّهها إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني السابق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، تلك المشاعر، حيث تضمنت قول هنية متوجها لقيادة الإمارات وشعبها: «ما قدمتموه من مشاريع إنسانية وإغاثية لاقت ارتياحا كبيرا في أوساط شعبنا»، معتبرا المستشفى الميداني الإماراتي في القطاع «علامة مميزة عن تفاني دولة الامارات وسرعة مبادرتها للوقوف الى جانب شعبنا وقت الحرب والعدوان الإسرائيلي»، ومضيفا «إننا نذكر الأيادي البيضاء للإمارات وشعبها منذ عهد الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- الذي ترك إرثا من العمل الإنساني ورصيدا وافرا من معاني الوفاء والولاء وكان قدوة إنسانية عالمية قل نظيرها وهو مسلسل عطاء لم يتوقف إلى يومنا هذا».

ويعكس موقف هنية السمعة التي باتت تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والعمل الإغاثي الكبير الذي تمثّله جهود هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وكثيرا ما عبّرت عن تلك السمعة شخصيات عربية ودولية من بينها بيتر فورد ممثل المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الذي قال إن «الهيئة أصبحت معروفة على صعيد العمل الإنساني الدولي وقوة دافعة ومحركة لنظيراتها للمضي قدما في ذات المجال، وهذا ما حدا بالأونروا لتعزيز شراكتها مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والعمل سويا من أجل تنفيذ المشاريع التي تنهض بمستوى الخدمات الموجهة للاجئين الفلسطينيين في الداخل وفي مخيمات الشتات»، فيما قال الكاتب السعودي محمد العمر: «إن الإمارات متواجدة في كل مكان يحتاج الإغاثة، ولم نشاهد أي دولة تسبقها".

أما علي النعيمي، مدير جامعة الإمارات فقد أكّد أن: «العمل الخيري جزء من ثقافة الإمارات ونهج أصيل في وجدان القيادة والشعب رسخها الشيخ زايد، طيب الله ثراه».

3