الهلال السعودي وشباب الأهلي في قمة خليجية آسيوية

شباب الأهلي الإماراتي يواجه موقفا صعبا أمام حامل اللقب الأهلي السعودي لأن أيّ تعثر له في القمة الخليجية سيضرّ بحظوظه في المنافسة للتأهل إلى دور الـ16.
الاثنين 2020/02/17
البطل يخوض اختبارا صعبا

تتواصل رحلة دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا في نسخة 2020، بإقامة مباريات الجولة الثانية والتي تشهد قمة خليجية، بين شباب الأهلي الإماراتي وضيفه الهلال السعودي حامل اللقب، في حين يخوض الأهلي السعودي مواجهة ضد استقلال طهران الإيراني في غياب مدربه السويسري كريستيان غروس.

دبي- يطمح شباب الأهلي إلى استلهام روح إياب نصف نهائي نسخة 2015 من دوري أبطال آسيا لكرة القدم عندما يستضيف الهلال السعودي حامل اللقب في قمة خليجية بين متصدريْ بطولتيْ بلادهما، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية الاثنين.

وكانت الجولة الأولى قد شهدت فوز الهلال على شهر خودرو 2-0 في دبي، وباختاكور الأوزباكستاني على شباب الأهلي 2-1 في طشقند. ويتصدر الفريق السعودي المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف عن باختاكور، بينما لا يزال شباب الأهلي وشهر خودرو بلا نقاط. ويواجه الفريق الإماراتي موقفا صعبا أمام حامل اللقب، إذ لم يعرف طعم الفوز في آخر ثلاث مباريات خاضها في مختلف المسابقات، إذ تعادل مع الفجيرة وخسر أمام الجزيرة في الدوري المحلي، قبل سقوطه القاري.

وسيكون متصدّر بطولة الإمارات بفارق خمس نقاط عن العين، أمام حتمية تحقيق نتيجة إيجابية أمام الهلال متصدر بطولة السعودية بفارق ثلاث نقاط عن النصر، لأن أيّ تعثر له في القمة الخليجية سيضرّ بحظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتيْ المجموعة الثانية المؤهلة إلى دور الـ16. وهي المشاركة السابعة في دوري الأبطال للفريق الإماراتي الذي لعب في النسخ الست السابقة باسم الأهلي قبل أن يتم دمجه في 2017 مع نادييْ الشباب ودبي وليحمل اسمه الحالي.

استعادة الذكريات

يأمل الفريق في استعادة ذكريات إياب نصف نهائي نسخة 2015 الذي أقيم في دبي، وفاز خلاله 3-2 في طريقه إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه، بعدما كان لقاء الذهاب في الرياض انتهى بالتعادل 1-1. لكن حامل اللقب القاري لم يفُزْ على منافسه في آخر أربع مباريات بينهما.

وبعد بداية موسم مميزة في الدوري، عانى شباب الأهلي في آخر مباراتين في الدوري ليتقلص الفارق مع أقرب مطارديه. كما جاءت بدايته القارية متعثرة أمام باختاكور بخسارة ثالثة في ثالث مواجهة بينهما في المسابقة. على رغم ذلك، خرج مدرب شباب الأهلي الأرجنتيني رودولفو أروبارينا راضيا بعد مباراة “جاءت مغايرة لما خططنا له بسبب ظروف الطقس البارد والأمطار الغزيرة التي أثّرت على أرضية الملعب وعلى مجريات المباراة”.

ودعا لاعبيه إلى “نسيان لقاء باختاكور والتطلع للمباراة الثانية أمام أحد أفضل فرق القارة حاليا”، في إشارة إلى الهلال الذي توج في الموسم الماضي بثالث ألقابه في دوري الأبطال، وحلّ رابعا بقيادة مدربه الروماني رازفان لوشيسكو في مونديال الأندية في الدوحة في ديسمبر. ويبدو فريق مدينة الرياض في أفضل أحواله في صدارة الدوري السعودي وبداية حملة الدفاع عن اللقب القاري، وعمد مدربه لإراحة الثلاثي عبدالله عطيف وسالم الدوسري وهتان باهيري قبيل مواجهة شباب الأهلي.

الفريق الإماراتي يواجه موقفا صعبا أمام حامل اللقب، إذ لم يعرف الفوز في آخر ثلاث مباريات خاضها

وقال لوشيسكو بعد الفوز على الفيحاء “خضنا مواجهتنا الثانية بين ثلاث مباريات خارج أرضنا في غضون أسبوع واحد. التقينا شهر خودرو في دبي، ثم الفيحاء في الدوري، وتنتظرنا مباراة أمام شباب الأهلي في دبي، والفوز في المباراتين السابقتين أمر جيد جدا”.

وتشهد المجموعة حلول شهر خودرو الذي يخوض المسابقة القارية الأم للمرة الأولى في تاريخه، ضيفا على باختاكور، بحثا عن فوز أول لفريق إيراني على أرض الفريق الأوزبكستاني بعد ثماني محاولات فاشلة. ويبحث المضيف عن فوز يعزز سعيه إلى بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى منذ العام 2010.

الأهلي في غياب غروس

في المجموعة الأولى المفتوحة على كل الاحتمالات، يخوض الأهلي السعودي مواجهة ضد استقلال طهران الإيراني في غياب مدربه السويسري كريستيان غروس في الكويت، بينما يستضيف الشرطة العراقي الوحدة الإماراتي في أربيل. وشهدت الجولة الأولى تعادلين بنتيجة 1-1 بين الشرطة واستقلال، والوحدة والأهلي. وسيدخل الأهلي رابع الترتيب محليّا، المباراة بمدرب جديد بعد خسارته الجمعة بثنائية نظيفة أمام الوحدة في الدوري السعودي. وهو سيخوض مباراة الثلاثاء المحتسبة على أرضه، بإشراف المدرب الوطني مازن بهكلي.

ويبدو أن إدارة الأهلي عقدت العزم على التخلّي عن غروس بعد الخسارة الأخيرة، دون إعلان ذلك رسميا حتى الآن. ووصلت بعثة الفريق إلى الكويت دون المدرب السويسري، بينما كشف مدرب فريق الناشئين صالح المحمدي أن الإدارة تواصلت معه لتولي مهامه.

ويعوّل الأهلي على الثلاثي السوري عمر السومة والجزائري يوسف البلايلي العائدين من الإصابة، ودجانيني تفاريس من الرأس الأخضر. وعلى رغم أفضلية الأهلي على الأندية الإيرانية في المواجهات القارية المباشرة (10 انتصارات وأربع تعادلات في 20 مباراة)، إلا أنه لم يسبق له الفوز على استقلال، إذ تفوّق الأخير مرتين بنتيجة 2-1 في العام 2010.

وفي شمال العراق، يسعى الشرطة إلى تحقيق فوزه الأول في دوري الأبطال وذلك عندما يستضيف الوحدة بغياب نجمه كرار جاسم المصاب. أما الوحدة الذي فرض تعادلا قاتلا على ضيفه الأهلي في الجولة الأولى، فيأمل في العودة بنتيجة إيجابية، حسب مدربه الإسباني مانويل خيمينيز.

22