الهلال السعودي يبقي على أمل إحراز لقب آسيا رغم الهزيمة

الأحد 2014/10/26
الهلال قدم كل شيء في سيدني عدا الأهداف

سيدني - خرج الهلال السعودي بأقل الخسائر، حين انهزم أمام مضيفه ويسترن سيدني الأسترالي صفر-1 مساء أمس السبت على ملعب “باراماتا” في ذهاب الدور النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم.

“الزعيم” ورغم هزيمته أمس قدّم ما يطمئن جماهيره بشأن فرصته في التتويج باللقب على ملعبه، خلال مباراة الإياب المقررة في الرياض يوم السبت المقبل.

كان الهلال الفريق الأفضل على مدار شوطي المباراة، حيث فرض سيطرة مطلقة على مجريات اللعب وحقق تفوقا واضحا في التغطية وتحركات لاعبيه وبناء الهجمات، رغم افتقاد لاعبيه للجدية ومهارة اللمسة الأخيرة الكافية لترجمة الفرص إلى أهداف، وهو ما دفع ثمنه عندما تقدم سيدني في الدقيقة 64 من المباراة.

كذلك أظهر “الزعيم” دراية كبيرة بنقاط ضعف أصحاب الأرض وقوتهم، خاصة من خلال التعامل الأمثل مع الكرات العالية التي تشكل عنصر خطورة أساسيا لدى الخصم.

بدأ لاورينتو ريجيكامف المدير الفني للهلال بناصر الشمراني وتياجو نيفيز في المقدمة، أمام رباعي الوسط سلمان الفرج وميهاي بينتلي وسعود كريري وسالم الدوسري، بينما تولى مسؤولية الدفاع الرباعي عبدالله الزوري ورودريجو ديجاو وكواك تاي وياسر الشهراني.

خالف المدرب الروماني التوقعات وقدّم الهلال بداية هجومية، حيث حاصر صاحب الأرض في وسط ملعبه محاولا استفزازه بالتحركات السريعة، بحثا عن خطأ يستغله “الزعيم” ليتقدم مبكرا.

التزم الثنائي ديجاو وكواك بدورهما في قلب الدفاع والزوري والشهراني كظهيرين مع تقدم الزوري أحيانا للعب دور الجناح، ودعم الثنائي سلمان الفرج ونيفيز على الجهة اليسرى.

هاجم الهلال بشراسة في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني، لكن جميع محاولاته باءت بالفشل أمام الاستماتة الدفاعية لويسترن سيدني وتألق حارسه

وركز محورا الارتكاز بينتلي وكريري على هدم البناءات الهجومية للمنافس مبكرا، واعتمد الهلال على الدفاع رجلا لرجل وضغط بجميع خطوطه ليفرض سيطرته على المباراة دون عناء.

بمرور الوقت، استشعر الفريق الأسترالي خطورة الموقف فاضطر لتوجيه كامل تركيزه على الدفاع للحفاظ على نظافة شباكه، فارضا رقابة محكمة على الشمراني مع البحث عن فرصة من خلال مباغتة الضيوف، لكن التراجع المنظم للهلال حال دون تشكيل أي خطورة حقيقية على مرماه.

في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول تراجع الإيقاع نسبيا، وزاد اعتماد الهلال على التمريرات الطويلة والهجوم من العمق، ودعم الدوسري نيفيز والشمراني في أكثر من محاولة، لكن أخطر الفرص جاءت في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول حينما سدد الشمراني كرة من داخل منطقة الجزاء مرت فوق العارضة مباشرة.

في الدقائق الأولى من الشوط الثاني، أظهر الهلال إصرارا أكبر على كسر الصمت وترجمة تفوقه إلى هدف يضع به قدما على منصة التتويج، ورغم الارتباك في التمركز الدفاعي، أحبط الفريق الأسترالي أكثر من محاولة خطيرة.

وبمرور الوقت، أعاد الفريق الأسترالي تنظيم صفوفه تدريجيا وكسر الحصار الذي فرض عليه، وأجرى مديره الفني توني بوبوفيش التبديل الأول في الدقيقة 58، حيث أشرك تومي جيورس بدلا من بريندون سانتالاب لإنعاش الهجوم.

ولم تمر سوى ست دقائق حتى اهتزت المدرجات بتقدم الفريق الأسترالي من جملة فنية متقنة، انتهت بتمريرة رائعة من أنتوني جوليتش إلى البديل جيورس الذي انقض على الكرة وأسكنها شباك عبدالله السديري دون تردد. منح الهدف الفريق الأسترالي المزيد من الثقة، واحتاط لرد فعل سريع من الهلال بالتكتل داخل منطقة الجزاء، وبالفعل أحبط محاولات الشمراني والفرج وبدت مهمة الهلال أكثر صعوبة.

وفي محاولة لتجديد دماء خط الوسط، أجرى ريجيكامف التبديل المنتظر، حيث أشرك نواف العابد مكان الفرج، وهاجم الهلال بشراسة في الدقائق الأخيرة، معتمدا على انطلاقات الزوري والعابد من الجهة اليسرى، لكن جميع محاولاته باءت بالفشل أمام الاستماتة الدفاعية لويسترن سيدني وتألق حارسه.

23