الهلال السعودي يغازل لقبا آسيويا جديدا عبر سيدني الأسترالي

السبت 2014/10/25
الهلال يدافع عن راية العرب في السباق القاري

سيدني - تعيش مدينة سيدني الأسترالية على وقع نهائي تاريخي، ضمن مسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، وذلك من خلال مبارة الذهاب التي ستجمع بين لويسترن سيدني وندرارز الأسترالي وضيفه الهلال السعودي.

يحل فريق الهلال السعودي ضيفا ثقيلا على مضيفه الأسترالي لويسترن سيدني وندرارز، في مباراة ذهاب دوري أبطال آسيا لكرة القدم.

وحرص الأمير عبدالرحمن بن مساعد، رئيس نادي الهلال ورئيس بعثة الفريق بأستراليا، على رفع الروح المعنوية للفريق قبل المواجهة المرتقبة اليوم السبت. على صعيد آخر وجه الأمير عبدالرحمن بن مساعد شكره وتقديره إلى عدد من مسؤولي الرياضة السعودية الذين حرصوا على الاتصال بالبعثة الهلالية في أستراليا للاطمئنان على اللاعبين ورفع روحهم المعنوية، وفي مقدمتهم الأمير عبدالله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب والرياضة.

وفي المقابل كانت المشاركة الأولى لويسترن سيدني وندرارز في دوري أبطال آسيا بمثابة قفزة نحو المجهول، لذلك لا يشعر بخوف كبير قبل مواجهة العملاق السعودي الهلال.

وتجاوز وندرارز سلسلة من الفرق الكبيرة في شرق آسيا في مسابقة المستوى الأول للأندية في القارة وسيواجه الآن أول منافس من الشرق الأوسط على ملعبه.

وعلى النقيض من النادي المنتمي للطبقة العاملة في غرب سيدني والذي تأسس قبل عامين فقط ليشارك في الدوري الأسترالي الممتاز، يمتلك الهلال إرثا ثريا وصلات قوية بالعائلة المالكة السعودية وخزينة بطولات مليئة بالألقاب المحلية ولقبين آسيويين. ولكن وندرارز أظهر أن السمعة لا تساوي شيئا يوم المباراة بعدما تفوق على غوانغزو إيفرغراند بطل الصين وسول الكوري الجنوبي في طريقه إلى النهائي.

وفي مواجهة الهلال يرى أنطوني جوليك، مدافع وندرارز، أن التجاهل هو أفضل شيء. وقال جوليك: “لا أعلم تماما من هم لكي أكون أمينا. سأتركهم يبحثون عنا على الإنترنت”.

وأضاف، “لا يهمني إن كانوا أفضل فريق في العالم أو الأسوأ، نحن فقط نركز كل يوم ثم سنتعامل مع المباراة عندما يحين موعدها”.

الهلال يسعى إلى تحقيق اللقب القاري بعد غياب، حيث قدم الزعيم الأزرق نتائج طيبة في البطولة هذا العام

ولم يفعل الهلال الكثير لإظهار نفسه إلى منافسه أو التودد لوسائل الإعلام المحلية منذ حضوره، حيث يقيم في فندق فخم بالقرب من جسر ميناء سيدني الشهير ورفض أي محاولات لإجراء مقابلات.

وفي ملعب باراماتا الذي يبتعد بمسافة كبيرة عن منطقة الميناء الباهرة في سيدني من المرجح أن يتلقى الهلال استقبالا عدائيا من مشجعي واندرارز الأكثر صخبا في أستراليا، حيث قادت الجماهير المتحمسة الفريق إلى فوز رائع 2-0 بملعبه على سول في إياب الدور قبل النهائي، ويتوقع المدرب توني بوبوفيتش أن المشجعين سيساعدون وندرارز على بناء تقدم مريح قبل لقاء الإياب في الرياض ضد الهلال الذي خسر مباراة العودة في قبل النهائي أمام العين الإماراتي 1-2.

وقال بوبوفيتش: “في كل العالم رأينا أهمية الجمهور صاحب الأرض وتعلمون أن مشجعينا مثل أفضل جماهير في أي مكان. يجعلونه مكانا من الصعب اللعب فيه لأي منافس الذي يشعر بأنه خارج ملعبه وكل شيء ضده وهذا ما يجب أن يكون. نأمل في ذلك مجددا الليلة”.

وسينتظر بوبوفيتش بقلق لمعرفة موقف لياقة المهاجم بريندون سانتالاب الذي أصيب في مباراة في الدوري الأسترالي ضد سيدني، الأسبوع الماضي، لكنه من المفترض أن يستعيد تومي يوريتش المهاجم الأساسي للفريق الموسم الماضي والمدافع ماثيو سبيرانوفيتش بعد مخاوف تتعلق بالإصابات.

ويمتلك الهلال في وجود لاعب الوسط البرازيلي تياغو نيفيز والمهاجم السريع ناصر الشمراني، قوة هجومية تكفي للتسجيل في سيدني في سعيه إلى التساوي مع بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي برصيد ثلاثة ألقاب في البطولة الآسيوية.

كما سيوفر النهائي فرصة لثنائية نادرة لقلب دفاع الهلال كواك تاي هوي الذي قاد أولسان الكوري الجنوبي لإحراز لقب دوري أبطال آسيا عام 2012، وقد يصبح أول لاعب يفوز بالبطولة مع ناديين مختلفين.

وقال كواك: “خبرتي في الفوز بدوري الأبطال ستمنحني دفعة قوية. والآن تأهلنا إلى نهائي دوري أبطال آسيا.. سأحاول نقل ذلك لزملائي من أجل ضمان الفوز”.

وسيسافر الفائز باللقب إلى المغرب للمشاركة في كأس العالم للأندية في ديسمبر كانون الأول. واختار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم طاقما إيرانيا لإدارة مباراة ويسترن سيدني الأسترالي والهلال السعودي في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم.

فريق وسترن سيدني يسعى إلى أن يصبح أول ناد أسترالي يتوج بطلا للقارة بعد المشاركة الأولى

ويتكون الطاقم الإيراني من علي رضا فاجاني، حكم ساحة ومعه حسن كامرانيفار ورضا سوخاندان مساعدين، والماليزي “أمير نور محمد” حكما رابعا، فيما يقيّم الحكم الياباني كاميكاو تورا، ويراقب المباراة الأردني طلال محمد السويلمين. ويسعى الهلال السعودي إلى تحقيق اللقب القاري بعد غياب، حيث قدم الزعيم الأزرق نتائج طيّبة في بطولة دوري أبطال آسيا هذا العام.

وستقام مباراة الذهاب للدور النهائي اليوم السبت 25 أكتوبر على أن تقام مباراة الإياب في الرياض في أول نوفمبر تشرين الثاني. وتعتبر مسابقة دوري الأبطال أحدث صور منافسات الأندية في آسيا التي بدأت في 1967. وتوقفت المسابقة في 1972 لكنها عادت في 1986 باسم كأس الأندية الآسيوية. وفي 2002 تم دمج كأس الأندية الآسيوية مع كأس الأندية أبطال الكأس لتتشكل دوري أبطال آسيا. وأحرز 22 ناديا مختلفا اللقب منذ 1967 أكثرها بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي ولديه ثلاثة ألقاب وهو رقم قياسي. وهناك ثمانية أندية فاز كل منها باللقب مرتين.

وكانت كوريا الجنوبية هي البلد الأكثر فوزا باللقب ولدى أنديتها عشرة ألقاب، تليها اليابان بخمسة ألقاب ثم السعودية بأربعة.

وأحرز الهلال السعودي اللقب مرتين، كما يسعى وسترن سيدني إلى أن يصبح أول ناد أسترالي يتوج بطلا للقارة.

وشق وسترن سيدني وندرارز الأسترالي طريقه إلى النهائي، بعدما احتل صدارة المجموعة الثامنة في الدور الأول ثم تغلب على سانفريتشي هيروشيما الياباني بفارق الأهداف في دور الستة عشر. وتجاوز عقبة إيفرغراند الصيني بفارق الأهداف في دور الثمانية، ثم تغلب على سول الكوري الجنوبي 2-0 في مجموع مباراتي قبل النهائي.

في حين عبر الهلال بعدما احتل صدارة المجموعة الأربعة في الدور الأول، ثم تغلب على بونيودكور الأوزبكي 4-0 في مجموع مباراتيهما في دور الستة عشر ثم على السد القطري 1-0 في مجموع مباراتيهما في دور الثمانية. وفي قبل النهائي تغلب 4-2 في مجموع المباراتين على العين الإماراتي.

22