الهلال والمريخ السودانيان على موعد مع التاريخ في دوري الأبطال

تعيش كرة القدم العربية والأفريقية نهاية أسبوع مميزة عندما يستقبل قطبا الكرة السودانية المريخ والهلال ضيفيهما مازيمبي الكونغولي واتحاد الجزائر الجزائري اليوم السبت وغدا الأحد في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أفريقيا. كما تتجه الأنظار إلى مواجهة عربية قوية بين النجم الساحلي التونسي والزمالك المصري. في حين يبحث الأهلي عن ذاته في جنوب أفريقيا ضمن سباق كأس الكونفدرالية.
السبت 2015/09/26
الهلال السوداني يتوق إلى مواصلة مفاجآته

الخرطوم - يحلم الهلال والمريخ السودانيان بكتابة تاريخ جديد لكرة القدم السودانية، حينما يستضيفان اتحاد العاصمة الجزائري ومازيمبي الكونغولي الديمقراطي في ذهاب الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا. ويأمل قطبا الكرة السودانية في أن يصبح نهائي أمجد الكؤوس الأفريقية على مستوى الأندية سودانيا خالصا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، رغم صعوبة المواجهة أمام بطلي الجزائر والكونغو الديمقراطية. ويرغب الهلال، الذي تأهل للدور قبل النهائي للمسابقة للمرة الأولى منذ عام 2011، في تكرار إنجازه التاريخي بالتأهل لنهائي البطولة عامي 1987 و1992، حينما يواجه ضيفه اتحاد العاصمة الجزائري غدا الأحد.

وكان الهلال قد صعد إلى المربع الذهبي للبطولة بصعوبة بالغة، بعدما حصل على المركز الثاني في ترتيب المجموعة الأولى التي ضمت مازيمبي والمغرب التطواني المغربي وسموحة المصري، برصيد تسع نقاط، عقب فوزه في مباراتين مقابل التعادل في ثلاثة لقاءات والخسارة في مباراة وحيدة. ومن المرجح أن يدفع التونسي نبيل الكوكي المدير الفني للهلال بجميع أوراقه الرابحة منذ البداية من أجل تحقيق فوز مريح يسهل من مهمة فريقه قبل لقاء العودة الذي سيقام بالجزائر في الثالث من أكتوبر القادم.

من جانبه، يتطلع اتحاد العاصمة، الذي يعد الحصان الأسود للبطولة، لمواصلة نتائجه اللافتة في المسابقة هذا الموسم، والتأهل إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه. وعاد الفريق الجزائري للمشاركة مرة أخرى في الدور قبل النهائي للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ عام 2003، بعدما تربع على صدارة المجموعة الثانية، التي ضمت أيضا وفاق سطيف الجزائري (حامل اللقب) ومواطنه مولودية العلمة والمريخ، برصيد 15 نقطة من خمسة انتصارات وخسارة واحدة.

كلاسيكو الإمارات يشهد مباريات نارية بين المنتخبات المحلية التي تسعى إلى رفع النقاط لضمان البقاء داخل دائرة المنافسة في المربع الذهبي

وكان اتحاد العاصمة قريبا للغاية من تحقيق إنجاز تاريخي في البطولة بالفوز في جميع مبارياته الست التي أقيمت في مرحلة المجموعات للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، لولا خسارته 0-1 أمام المريخ في الجولة الأخيرة بالمجموعة. وتلقى اتحاد العاصمة ضربة موجعة قبل مواجهته المصيرية، بعدما قرر الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) إيقاف نجمه يوسف البلايلي لمدة عامين، بعد ثبوت تعاطيه المنشطات.

مهمة صعبة

في المقابل، يواجه المريخ، الذي حقق اللقب الأفريقي الوحيد للكرة السودانية على مستوى الأندية، مهمة صعبة للغاية في الصعود للنهائي للمرة الأولى في تاريخه، عندما يلاقي ضيفه مازيمبي اليوم السبت في أم درمان.

ويطمح المريخ، الذي توج بكأس الأندية الأفريقية أبطال الكؤوس عام 1989 قبل إلغائها، في إكمال مسيرته الناجحة في دوري الأبطال هذا العام، عقب تأهله للدور قبل النهائي للمرة الأولى في المسابقة منذ انطلاقها بنظامها الحديث عام 1997. وتعززت صفوف المريخ، بعودة نجمه الدولي بكري المدينة، هداف الفريق في البطولة برصيد خمسة أهداف، عقب تعافيه من الإصابة التي لحقت به مؤخرا.

ويأمل المريخ في الثأر من مازيمبي الذي أطاح بنظيره السوداني من دور الستة عشر لنسخة البطولة عام 2012، بعدما فاز الفريق الكونغولي 3-1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

ذهاب الدور قبل النهائي لبطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يشهد مواجهة عربية متكافئة بين النجم الساحلي التونسي وضيفه الزمالك المصري
ولكن يبدو حلم المريخ في اجتياز عقبة مازيمبي محفوفا بالمخاطر، في ظل خبرة لاعبي الفريق الكونغولي، الذي يتواجد في المربع الذهبي للبطولة للمرة الخامسة خلال النسخ السبع الأخيرة للمسابقة. من جهته، يرغب مازيمبي، الذي توج باللقب في أربع مناسبات، في العودة إلى أجواء المباريات النهائية مجددا بعد غياب دام خمسة أعوام واجتياز عقبة الدور قبل النهائي.

مواجهة عربية متكافئة

يشهد ذهاب الدور قبل النهائي لبطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية الأفريقية) مواجهة عربية متكافئة بين النجم الساحلي التونسي وضيفه الزمالك المصري غدا الأحد، فيما يحل الأهلي المصري (حامل اللقب) ضيفا على أورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي اليوم السبت.

ويخوض الزمالك لقاءه مع نظيره التونسي منتشيا بتتويجه بلقب كأس مصر مؤخرا، عقب فوزه على غريمه التقليدي الأهلي بهدفين نظيفين في المباراة النهائية للمسابقة يوم الاثنين الماضي، ليحقق الثنائية المحلية (الدوري والكأس) للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ 27 عاما، ويحقق الفوز الأول على الأهلي في بطولة الكأس منذ عام 1959.

ويعول الزمالك، الذي يسعى إلى حصد لقبه الأفريقي الأول منذ عام 2003، على جاهزية نجومه وفي مقدمتهم المهاجم الخطير باسم مرسي والجناح الزئبقي محمود عبدالمنعم (كهربا) بالإضافة لأيمن حفني ومصطفى فتحي ومحترفه النيجيري معروف يوسف، إلا أنه يعاني من بعض الغيابات المؤثرة خلال اللقاء.

الزمالك، الذي يسعى إلى حصد لقبه الأفريقي الأول منذ عام 2003، يعول على جاهزية نجومه وفي مقدمتهم المهاجم الخطير باسم مرسي
على الجانب الآخر، يحاول الأهلي البحث عن ذاته خلال لقائه الصعب مع أورلاندو بايريتس، حيث يسعى الفريق المصري إلى مصالحة جماهيره التي شعرت بصدمة عنيفة عقب فشله في التتويج بأي لقب محلي في الموسم الماضي. ويسعى الأهلي لاستعادة اتزانه مرة أخرى وتحقيق نتيجة جيدة تسهل من مهمته في لقاء العودة الذي سيقام بمصر بعد أسبوع، وتخفف حدة الانتقادات المتلاحقة التي يواجهها مديره الفني فتحي مبروك مؤخرا.

وسيخوض الأهلي المباراة بدون نجومه حسام غالي ووليد سليمان للإصابة، إلى جانب باسم علي بسبب الإيقاف، ومن المحتمل أن يدفع مبروك بصالح جمعة وأحمد فتحي ومؤمن زكريا لتعويض هذه الغيابات خلال اللقاء. وتعززت صفوف الأهلي بعودة مهاجمه الغابوني ماليك إيفونا، الذي غاب عن لقاء الفريق الماضي أمام الزمالك للإصابة، وربما يدفع به مبروك في جزء من المباراة ليقود هجوم الفريق بجانب المحترف الغاني جون أنطوي وعمرو جمال ورمضان صبحي.

في المقابل، يرغب أورلاندو بايريتس في الثأر من خسارته أمام الأهلي في نهائي دوري الأبطال عام 2013، بعد أن فاز الفريق المصري على نظيره الجنوب أفريقي 3-1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، ليحرم أورلاندو من تحقيق لقبه الثاني في البطولة. ولم يحقق أورلاندو سوى فوز وحيد خلال مبارياته الخمس الأولى في الدوري الجنوب أفريقي، مقابل تعادلين وهزيمتين، ليحتل المركز العاشر برصيد خمس نقاط، متأخرا عن الصدارة بفارق سبع نقاط.

22