الهلع والإشاعة في تونس زمن الإرهاب

السبت 2013/10/26
الجماعات الارهابية تهدد أمن التونسيين

تونس – خلّفت الأعمال الإرهابيّة، التي تعدّدت في تونس مؤخرا، العديد من الضحايا في صفوف قوّات الأمن. هذا الوباء الجديد، الذي ترعرع زمن حكم حزب النهضة الإسلامي، أفرز أيضا بين صفوف المجتمع ريبة وخشية كبيرين من اختراقه قلب الحياة، وتوجيه ضرباته داخل المدن وبين الناس، بعد أن انحصر لأشهر في الشُعَب والغابات والمغاور الجبليّة.

بالأمس اختلط الحابل بالنابل في «حيّ النصر»، إحدى الضواحي الراقية بتونس العاصمة، حيث انتشر خبر تبادل إطلاق النار بين وحدات الأمن ومجموعة إرهابيّة أمام مدرسة إعداديّة بالمنطقة، حتّى خيّم الوجوم على الجميع مثلما تشهد بذلك هذه الصورة.

فتهافت الأولياء لاصطحاب أبنائهم، بعد أن انتشرت صور الدماء التي سالت فعلا لأحد راكبي سيارة رباعية الدفع، قيل إنّه لم يمتثل لأوامر دوريات الأمن بالوقوف.

وبالأمس أيضا شاع أمر اكتشاف نفق مُدجّج بالمتفجّرات في حديقة الحيوانات بقلب المدينة، فسارعت وزارة الداخليّة بتكذيب الرواية. تعدّدت الأقوال والشهادات والنتيجة واحدة: الهلع بدأ يدبّ بين التونسيين الذين لم يتعوّدوا، منذ استقلال البلاد منذ نحو ستة عقود، على الصنف الإرهابي من الجرائم الفظيعة.

2