الهلع يسيطر على حلفاء النهضة مع بدء حملة الانتخابات الرئاسية في تونس

الأحد 2014/11/02
النهضة تحدد شروطا لدعم أي مرشح رئاسي

تونس- بدأت أمس في تونس حملة أول انتخابات رئاسية ما بعد الثورة والتي يعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (87 عاما) الأوفر حظا للفوز بها، بعد تقدم حزبه نداء تونس في الانتخابات التشريعية.

يأتي هذا في ظل حديث عن انسحابات متوقعة خاصة من جهة الأحزاب التي حققت نتائج ضعيفة في الانتخابات التشريعية مثل حزب المؤتمر الذي يرشح الرئيس الحالي المنصف المرزوقي، أو الحزب الجمهوري الذي يدعم أحمد نجيب الشابي، أو التكتل الذي رشح رئيسه مصطفى بن جعفر.

يشار إلى نتائج الانتخابات التشريعية أحدثت ما يشبه الهلع في هذه الأحزاب ما حثها على عقد اجتماع عاجل لتحديد موقف مشترك من الانتخابات الرئاسية، وحضر الاجتماع ممثلون عن أحزاب “التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات” برئاسة مصطفى بن جعفر، و”المؤتمر من أجل الجمهورية” برئاسة عماد الدايمي، وهما الشريكان السابقان للنهضة في ائتلاف الترويكا الذي حكم تونس من نهاية 2011 إلى مطلع عام 2014، والحزب الجمهوري وأمينته العامة، مية الجريبي، والتحالف الديمقراطي برئاسة، محمد الحامدي.

وكان مصطفى بن جعفر، دعا قبل يومين، الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية إلى “التوافق على مرشح موحد” للانتخابات الرئاسية، بعد فوز حزب نداء تونس (يمين وسط) بـ89 مقعدا من إجمالي 217 مقعدا في مجلس نواب الشعب الذي سيمارس السلطة التشريعية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال مراقبون إن سبب الهلع الذي انتاب هذه الأحزاب هو فوز نداء تونس بالانتخابات ما يجعل رئيسه الباجي قائد السبسي المرشح الأبرز للفوز.

وحسابيا يمكن للسبسي أن يفوز على تحالف يجمع هذه الأحزاب ومعهم حركة النهضة التي يسعون إلى خطب ودها، فإجمالي الأصوات التي حصل عليها “النداء” في التشريعية يفوق ما تحصلت عليه هذه الأحزاب مجتمعة.

استطلاعات الرأي: السبسي الأوفر حظا

وتقدم 27 مرشحا للانتخابات التي تنظم في 23 نوفمبر من بينهم الرئيس الحالي المنصف المرزوقي والقاضية كلثوم كنو.

ويفترض تنظيم جولة ثانية من الانتخابات في نهاية ديسمبر في حال لم ينجح أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى.

ورغم كبر سنه، يتقدم الباجي قائد السبسي في استطلاعات الرأي على منافسيه بعد أن وعد بإعادة هيبة الدولة، وهو ما يتطلع إليه كثير من التونسيين بعد الأزمات المتعاقبة التي شهدتها البلاد.

ويتطلع إليه أنصاره باعتباره الوحيد القادر على التصدي للإسلاميين، ووقف ظاهرة الإرهاب وكشف الشبكات الداعمة لها، وعلاقتها المفترضة ببعض قيادات النهضة.

وقال السبسي أمس إنه يهدف إلى "إعادة تونس إلى مصاف دولة تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين".

ولم تقدم النهضة مرشحا، ولم تعلن تأييدها لأحد المرشحين، ولا حتى للمنصف المرزوقي الذي انتخبه المجلس التأسيسي في 2011 رئيسا على أساس تحالفه معها.

وعزا المراقبون صمت النهضة عن دعم أحد المرشحين إلى كونها تريد أن تحصل على مقابل لهذا الدعم، وبما أن الأحزاب التي كانت حليفتها لم تفز بمقاعد ذات وزن في التشريعية، فإنها ستبحث عن دعم السبسي على أمل الانفتاح عليها في تشكيل الحكومة.

وصدرت تصريحات في الفترة الأخيرة عن قياديين من “النهضة” يعلنون فيها عدم الممانعة في التحالف مع نداء تونس أو دعم السبسي، وهي تصريحات يقول المراقبون إن الهدف منها مغازلة السبسي الذي سبق أن استبعد أي تحالف مع حركتهم.

وتتخوف النهضة من أن تفتح الحكومة القادمة ملفات كثيرة لحكومتيْ حمادي الجبالي وعلي العريض النهضاويتين، وخاصة ما تعلق منها بالإرهاب أو بالفساد المالي ومحاولة السيطرة على وزارات السيادة وزرع قيادات من النهضة فيها.

1