الهند تتبع الصين وكوريا وتتخلى عن معظم واردات النفط الايراني

الأربعاء 2013/07/24
تراجع عوائد النفط يضغط على الوضع الاقتصادي للإيرانيين

نيودلهي – اظهرت بيانات عن حركة شحن النفط العالمية أن واردات الهند من النفط الخام من إيران انخفضت إلى أقل من النصف في يونيو حزيران عن مستواها قبل عام.

وتراجعت واردات الهند في يونيو نحو 60 بالمئة على أساس سنوي. وتشير البيانات إلى أن واردات أكبر أربعة عملاء لإيران وهم الصين واليابان والهند وجنوب أفريقيا بلغت 860 ألف برميل يوميا خلال الشهر الماضي بانخفاض بأكثر من الثلث على أساس سنوي.غياب النفط الإيرانيواشنطن – قال وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز إنه بمقدور أسواق النفط التأقلم مع مزيد من تراجع صادرات الخام الإيرانية جراء تشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي. وقال مونيز إن صادرات الخام الإيرانية لم تعد "عاملا مهيمنا في السوق" وإن هناك زيادة في إنتاج الولايات المتحدة والعراق، إضافة إلى طاقة احتياطية كبيرة لدى بعض منتجي أوبك.

وقال مونيز في وقت سابق من الشهر الحالي، "أعتقد أن السوق ستكون قادرة على استيعاب فرض مزيد من العقوبات."

ويحاول مشرعون أميركيون التوصل إلى اتفاق لتوجيه ضربة أكبر لصادرات ايران من النفط المتراجعة من خلال حزمة جديدة من العقوبات. ويقول محللون إن الهدف النهائي قد يكون وقف الصادرات الإيرانية بالكامل تقريبا. ويضغط أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء في الكونغرس لتشديد العقوبات على ايران ويراهنون على أن الطفرة الجديدة في انتاج الولايات المتحدة من النفط والمؤشرات على وفرة المعروض العالمي ستحول دون ارتفاع الأسعار.

وجددت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي إعفاء 9 دول هي الصين والهند وماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة وجنوب أفريقيا وسريلانكا وتركيا وتايوان من عقوبات إيران لمدة 180 يوما مقابل خفض تلك الدول لمشترياتها من النفط الإيراني.

وقال وزير الخارجية جون كيري في بيان "تقف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي كتفا لكتف في مواصلة الضغط على النظام الإيراني إلى أن يعالج كل بواعث القلق بشأن برنامجه النووي."

وهذا هو أدنى مستوى لعملاء إيران الأربعة منذ أبريل نيسان عندما أدى تراجع الشحنات للهند واليابان إلى خفض الاجمالي إلى 636 ألف برميل يوميا وهو أدنى مستوى منذ عقود. وأصبحت مصفاة ايسر أويل، العميل الهندي الوحيد المتبقي لإيران التي ترزح تحت وطأة العقوبات.

وتستهدف العقوبات الأوروبية والأمريكية برنامج إيران النووي المثير للجدل وتكلف طهران نحو 5 مليارات دولار شهريا. ويريد مشرعون أميركيون تشديد العقوبات بدرجة أكبر بهدف خفض شحنات النفط إلى 500 ألف برميل يوميا أو أقل.

ويقول باروين كومار رئيس وحدة النفط والغاز في جنوب آسيا لدى شركة أف.جي.إي الاستشارية "الاتجاه الهابط للواردات السنوية من الخام الإيراني ستستمر… الكل كان ينتظر الانتخابات في إيران، ويأمل أن يكون الرئيس الجديد أكثر استعدادا للعودة إلى مائدة المفاوضات… لكننا لا نتوقع حدوث انفراج."

ويحاول مشرعون أميركيون تشديد العقوبات بشكل متواصل وهم يقولون إن الأسواق يمكنها الاستغناء عن النفط الإيراني كليا بسبب وفرة المعروض في الأسواق العالمية نتيجة طفرة انتاج النفط والغاز الصخري، خاصة في كندا والولايات المتحدة. وفي يونيو الماضي تعهد الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني الذي سيتولى مهام منصبه الشهر المقبل بأن يكون أكثر شفافية فيما يتعلق بالبرنامج النووي لكن ليس من المتوقع أن يتراجع على الفور عن تخصيب اليورانيوم.

وأفادت مصادر تجارية وملاحية أن واردات الهند من الخام الإيراني انخفضت إلى نحو 141 ألف برميل يوميا في يونيو بانخفاض نسبته 45 بالمئة عن مستواها في مايو أيار.

وانخفضت واردات الصين من الخام الإيراني بنحو 23 بالمئة في النصف الأول من العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ويتيح هذا الخفض للصين التقدم بطلب تمديد الاستثناء من العقوبات الأميركية على طهران.

كما أعلنت كوريا الجنوبية هذا الأسبوع خفض وارداتها بنسبة 27 بالمئة في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بمستوياتها قبل عام.

ويجب على الدول التي تستورد النفط الايراني خفض حجم وارداتها باستمرار كي تحصل على اعفاء مدته ستة اشهر من العقوبات الأميركية الرامية لحرمان إيران من إيرادات النفط وحملها على الجلوس على طاولة المفاوضات.

وحصلت الصين على استثناء لمدة ستة أشهر في يونيو إلى جانب مستوردين آخرين للخام الإيراني في آسيا وقال مسؤولون إن المصافي الصينية ستخفض الشحنات الواردة من إيران بنسبة بين تصل إلى 10 بالمئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وتجري المراجعة التالية للاستثناء الممنوح للصين في الفترة من نوفمبر تشرين الثاني إلى ديسمبر كانون الأول.

وأظهرت بيانات جمركية أن الصين أكبر عميل للنفط الإيراني استوردت نحو 424 ألف برميل يوميا في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.

10