الهند تدخل السباق النووي بصواريخ ردع

الاثنين 2013/09/16
الهند دخلت ضمن مجموعة الدول التي تملك صواريخ عابرة للقارات

نيودلهي – أعلن مسؤولون أن الهند أجرت بنجاح ثاني تجربة لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على حمل رؤوس نووية مما يمهد الطريق لمزيد من التجارب وإنتاج هذا النوع من الصواريخ في نهاية الأمر.

وقال رافي جوبتا المتحدث باسم منظمة البحث والتطوير في مجال الدفاع إنه تم إطلاق صاروخ اجني 5 من جزيرة ويلير الواقعة قبالة ساحل ولاية أوريسا بشرق الهند .

«الاختبار كان ناجحا. أضاف هدفا في المسار المحدد سلفا. لقد أوفى بكل مطالب المهمة».

وأضاف جوبتا «أصاب الصاروخ هدفه في المحيط الهندي خلال 20 دقيقة كما أنه تم تحقيق جميع أهداف هذه التجربة التطويرية».

ويمكن للصاروخ الذي أنتجته منظمة البحث والتطوير ويبلغ طوله 17 مترا وعرضه مترين حمل رأس نووية وزنها أكثر من طن كما أن مداه يصل إلى 5000 كيلو متر. يذكر أن كلمة «أجني» تعني «نار» باللغة الهندية.

والصاروخ القادر على حمل مواد نووية يمكنه أن يصل إلى بكين وأغلب مناطق أوروبا الأمر الذي يقربها من إنتاج سلاح يستهدف الردع النووي.

وأظهر تسجيل مصور وزعته المنظمة صاروخ أجني-5 وهو يطلق من غابة مقطوعة الأشجار على جزيرة واقعة قبالة ولاية اوديشا على الساحل الشرقي للهند.

وتحاول الهند مواكبة القوة العسكرية المتنامية للصين وتريد أن يكون لديها رادع قوي ضد جارتها الأكبر التي تمتلك أسلحة نووية.

وتوصف علاقات البلدين بأنها طيبة عادة لكنهما خاضتا حربا وجيزة في جبال الهيمالايا عام 1962.

وأجني-5 هو أكثر الطرز تطورا من سلسلة الصواريخ أجني (النار) محلية الصنع والتي تعد جزءا من برنامج بدأ في الستينات. ويمكن أن تصل الطرز السابقة إلى باكستان الخصم القديم وغرب الصين.

وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن باكستان المسلحة نوويا تزيد ترسانتها من الرؤوس الحربية النووية وتطور أسلحة قصيرة المدى وأسلحة نووية تكتيكية مما يزيد القلق بشأن تصاعد سباق التسلح في جنوب آسيا.

وذكر مركز الأبحاث في تقرير أن السباق مع باكستان يزيد من خطر تبادل الهجمات النووية خلال صراع تقليدي ربما يطلق شرارته عمل إرهابي.

وجرى اختبار الصاروخ أجني-5 للمرة الأولى في أبريل نيسان 2012. وهو في الغالب مصنوع محليا ويبلغ مداه خمسة آلاف كيلومتر.

وأشار جوبتا إلى أنه سوف يتم إجراء أربع أو خمس تجارب أخرى على أن يتم إجراء التجربة الأولى منها خلال شهرين أو ثلاثة أشهر قبل بدء إنتاج الصاروخ واستخدام القوات المسلحة له .

وأوضح جوبتا أن المنظمة تعمل حاليا على تطوير تكنولوجيا جديدة تعتمد على حفظ الصاروخ في علبة وهذا من شأنه إبقاء الصاروخ مغلفا تماما وزيادة فترة حفظه وتعزيز القدرة على تحريكهوتقليل زمن إطلاقه».

وقال جوبتا «سوف يتم الإطلاق التالي للصاروخ من علبة»، بعد ذلك سوف تبدأ عملية الإنتاج ثم عملية إدخاله في خدمة القوات المسلحة . وأشار جوبتا إلى أنه يجري تدريب قوات الدفاع وأن أفراد القوات المسلحة هم الذين سوف يقومون بعملية الإطلاق النهائي للصاروخ .

ويذكر أنه جرى اختبار صاروخ أنجي 5 فى نيسان/ أبريل 2012 مما وضع الهند ضمن مجموعة دول مميزة لديها صواريخ عابرة للقارات مثل الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا.

وقال جوبتا «صاروخ أنجي-5 يعتمد على إدراكنا الحالي للتهديدات» مضيفا «الهند تتبنى سياسة عدم البدء باستخدام الصواريخ كما أنها لم تهاجم أي دولة مطلقا ولكنها تعرضت للهجوم عدة مرات».

وأضاف «صواريخنا أسلحة من أجل السلام». يذكر أن العلاقات الهندية الباكستانية شهدت في الآونة الأخيرة توترا خطيرا على الحدود المشتركة في منطقة كشمير، وتبادل الجيشان الباكستاني والهندي الاتهامات بشأن المسؤولية عن سبب هذه الاضطرابات، حيث قال الجيش الباكستاني إن أحد ضباطه قتل في إطلاق نار من جانب قوات هندية عبر المنطقة الحدودية المتنازع عليها في كشمير «دون أي استفزاز» لكن مسؤولا هنديا قال إن الجانب الهندي رد فقط على نيران باكستانية أطلقت في البداية.

وهذه الواقعة تأتي ضمن سلسلة اشتباكات بدأت في شهر تموز/ يوليو، وساهمت في تقويض مساعي الحكومة المدنية الباكستانية الجديدة لتحسين العلاقات مع الهند خصمها القديم.

وجاء ذلك بعد مقتل خمسة جنود هنود الشهر الماضي عند خط المراقبة الذي يفصل الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير عن الجزء الواقع تحت سيطرة الهند. وقالت الهند إن الخمسة قتلوا على يد قوات باكستانية في حين نفت باكستان تورطها في الهجوم.

وصمدت هدنة في كشمير نحو عشر سنوات وإن كان يحدث خرق لوقف إطلاق النار من حين إلى آخر بنيران المدفعية ونصب الكمائن عبر الحدود.

5