الهند تصعّد ضغطها على باكستان دبلوماسيا واقتصاديا

السبت 2016/10/01
أزمة لا تخفت

نيودلهي - قال مسؤولون هنود، الجمعة، إن بلادهم تدرس إجراءات دبلوماسية واقتصادية جديدة تشكل ضغوطا على باكستان، وذلك بعد عملية نفذتها قوات هندية خاصة في الجزء الخاضع لسيطرة باكستان من منطقة كشمير المتنازع عليها.

ويأتي هذا التطور ليؤكد ما ذهب إليه مراقبون بأن العلاقات بين الجارتين النوويتين تنذر بحرب عسكرية تحت غطاء محاربة المتطرفين في المنطقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى بلوغ التوتر مستوى غير متوقع.

وكان مسؤولون هنود قد أعلنوا في اعتراف علني نادر، أن فرقا من القوات الخاصة عبرت الحدود التي تقسم كشمير إلى شطرين، حيث قتلت عددا من المسلحين الذين تعتقد أنهم كانوا يخططون لمهاجمة مدن كبرى.

وتتزايد الضغوط الداخلية على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للرد بعد مقتل 19 جنديا في هجوم على قاعدة للجيش الهندي في كشمير الشهر الماضي، ألقت الهند باللوم فيه على متسللين عبروا الحدود من باكستان.

وأخلت نيودلهي بالتوازي مع ذلك قرى حدودية مع جارتها التي تفكر في كيفية الرد على العمليات العسكرية التي قام بها الجيش الهندي في كشمير وسط توتر متصاعد بين القوتين النوويتين.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف خلال اجتماع طارئ، إن بلاده “مستعدة لمواجهة أي اعتداء خارجي”.

ولم يخف وزير الدفاع خواجه آصف قلقه من أن أي صراع مسلح بين الدولتين المتنافستين نوويا سيسبب دمارا في المنطقة، لكنه أكد، في المقابل، أن بلاده مستعدة بشكل كامل لمحاربة العدوان الهندي.

والغليان نفسه يسود كواليس نيودلهي، حيث يترأس رئيس الحكومة الهندي اجتماعا للجنته الأمنية لمناقشة الوضع.

ودعت الأمم المتحدة إلى الهدوء بعد عملية للقوات الخاصة قالت الهند إنها “ضربات محددة الأهداف”، بينما أكدت باكستان أنها مجرد “تبادل لإطلاق النار” على جانبي الحدود القائمة بحكم الأمر الواقع بين شطري كشمير.

وتصاعد العنف في كشمير مع تزايد حدة التوتر الاجتماعي والمشاعر الانفصالية في الولاية ذات الأغلبية المسلمة التي ظلت على مدى عقود بؤرة للصراع الاستراتيجي بين الدولتين اللتين خاضتا منذ استقلالهما عام 1947 حربين من ضمن ثلاث حروب على كشمير والتي تطالب كل منهما بها كاملة.

5