الهند تطلق يد جيمس بوند في القتل وتحرمه من القبلات

تبدأ دور السينما الهندية، اليوم الجمعة، عرض فيلم العميل السري الجديد “سبكتر” بعد أن قامت الرقابة بحذف مشاهد منه لا تتعلق بالقتل أو العنف بل تلك التي تصوّر مشاهد القبلات بين بطل الفيلم وحسناواته.
الجمعة 2015/11/20
الرقابة السينمائية الهندية متهمة بالتضييق على حرية التعبير بعد حذفها لمشاهد التقبيل في فيلم جيمس بوند

مومباي(الهند) - إذا أطلقت يد الرقابة الهندية في التعامل مع أحدث أفلام جيمس بوند، فلن يمانعوا كثيرا في مشاهد القتل، لكن عندما يتعلق الأمر بالقبلات فسيكون على البطل البريطاني خفضها إلى النصف تماما.

وأفادت صحيفة “تايمز أوف أنديا” بأنه تم حذف أربعة مشاهد لقبلات بين نجم الفيلم دانيال كريغ والممثلتين مونيكا بلوتشي وليا سيدو.

وقال مصدر بهيئة الرقابة الهندية، إنه تم تخفيض مشاهد القبلات من أجل السماح بعرض الفيلم على نطاق أوسع وعلى شاشة التلفزيون.

ويبدأ عرض “سبكتر” (الشبح) أحدث سلسلة أفلام العميل 007، اليوم الجمعة، لكن بعد اقتطاع أجزاء كثيرة منه بسبب ما اعتبرتها الرقابة على السينما مشاهد رومانسية غير ملائمة للمشاهدة العامة بين كل من كريغ وبيلوتشي وسيدو.

وحقق الفيلم إلى غاية مطلع الأسبوع الحالي إيرادات بلغت 35.4 مليون دولار.

وقال مصدر مطلع على قرار الرقابة التي طلبت من شركة سوني بيكتشرز حذف مشاهد التقبيل بواقع 50 بالمئة “تعتقد اللجنة المكلفة بمشاهدة الفيلم للتصريح بعرضه أن بعض مشاهد التقبيل طويلة جدا”.

وأضاف “الشركة لديها خيار إما قبول حذف المشاهد أو طلب شهادة فئة ‘إيه’ التي تقلل بشكل ملحوظ من فرص العرض ونسبة المشاهدة”.

وتخضع لجنة الرقابة إلى هيمنة الحكومة القومية بالهند وقد رفضت أفلاما تضمنت مشاهد جنسية حميمية.

ويرأس اللجنة حاليا باهلاج نيهالاني وهو منتج سينمائي صنع حملة مصورة لرئيس الوزراء ناريندا مودي العام الماضي وأطلق حملة ترويجية مصورة أخرى له الأسبوع الماضي.

وتلقى أحكام هذه اللجنة انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي لكونها تخدم الأفكار الأخلاقية المحافظة للحكومة وتضيّق على حرية التعبير.

وقال نيهالاني “قمنا بتقصيرهما”، في إشارة إلى المشاهد التي صورت بين كريغ وبيلوتشي من جهة وسيدو من جهة أخرى. وأضاف “عملنا يقضي بممارسة الرقابة على الأفلام”.

ووفق القانون الهندي فإن الأفلام التي تدرج ضمن الفئة “إيه” أو “للبالغين” لا تعرض في التلفزيون. ويسمح للأطفال دون سن الثانية عشرة بمشاهدة الفيلم برفقة أهاليهم. ولا تزال الهند تعتمد إلى حد ما على عوائد السينما لكن سلاسل الأفلام الشهيرة مثل جيمس بوند وأفينجرز تتخطى عائداتها ما تدره الأفلام المحلية.

ولم يعرض فيلم “50 شيدز أوف غراي” المأخوذ عن رواية إباحية في الهند رغم حذف الشركة المنتجة لجميع المشاهد الجنسية. ورفضته اللجنة بدعوى أن اللغة المستخدمة في الفيلم غير مهذّبة.

24