الهند تعتزم الترحيب بالسياح الأجانب ببطاقات هواتف جوالة

تعتزم حكومة الهند توفير بطاقات هواتف جوالة لزائريها بهدف تسهيل إقامتهم فيها، وذلك في إطار جذب المزيد من السياح لإنعاش أهم قطاع بالبلاد. كما أن الهند هذه السنة جاءت ضمن قائمة تضم ثماني وجهات سياحية اختيرت من قبل المواقع المهتمة بالوجهات السياحية والترفيهية على أنها أفضل الأماكن السياحية للخريف، بفضل مهرجانها السنوي، إلى جانب ما تحظى به من روائع.
الأحد 2016/09/11
الهند مزار يعلق بالذاكرة

نيودلهي - تحاول الهند استقطاب المزيد من السياح، لا سيما وأن قطاع السياحة يعتبر من أهم العوامل المساعدة للاقتصاد الهندي، حيث صرح مسؤولون حكوميون خلال الفترة الماضية بأنه سيتم قريبا تقديم بطاقات هواتف جوالة للزوار الأجانب الحاصلين على تأشيرات زيارة إلكترونية، وذلك فور وصولهم إلى البلاد.

وتهدف هذه الخطوة إلى جذب المزيد من السياح وتحسين صورة الهند كمقصد سياحي عالمي.

وقال مسؤول في وزارة السياحة إن الأمر يهدف أيضا إلى مواجهة المخاوف الأمنية ومساعدة السائحين على الحصول على خدمات الاتصالات لإجراء المكالمات في أوقات الحاجة. وأضاف أن “وزارة الداخلية وافقت مؤخرا على الخطة. وجاري الانتظار حاليا لعدد قليل من الإيضاحات، نأمل بعدها بفترة وجيزة في تنفيذ الخطة”.

تجدر الإشارة إلى أن السياح يواجهون مشكلات في الهند في ما يتعلق بالحصول على شريحة هاتف جوال بسبب مطالبة مزودي الخدمات بالكثير من الأوراق والوثائق، ما يجعلهم يعتمدون على أكشاك الهاتف.

وسيتم توفير البطاقة ضمن مجموعة من مواد الترحيب ومن بينها الخرائط، وستكون متاحة لـ30 يوما وبها رصيد يكفي لإجراء مكالمات محلية واستخدام الإنترنت ولكن ليس لخدمة التجوال الدولي.

يشار إلى أن الهند قدمت من قبل مواقع الترفيه والسياحة في العالم ضمن ثمانية اختيارات كأفضل الوجهات لموسم خريف العام 2016، ويأتي هذا الاختيار استنادا للمهرجان السنوي الذي يقام خلال هذا الفصل.

ويمكن للسياح حضور مهرجان ديوالي، وهو عيد ديني خاص بالهندوس والسيخ، ويعني عيد الأنوار، ويتم الاحتفال به في فصل الخريف على مدى خمسة أيام متتالية في الشهر الهندوسي “لأشوايجا” الذي يقابل عادة نهاية شهر أكتوبر أو بدايات شهر نوفمبر من كل سنة.

وسيحظى الزوار في فترة المهرجان الذي يعد الأكثر شعبية في الهند وينتظره الصغار والكبار بلهفة، بالاستمتاع بكل مراسيم الحفل الذي هو عبارة عن حمل الكثير من الشعل النارية على الجدران وعند المداخل وتضاء الشموع في البيوت، ويعد الاحتفال وقتا لزيارة الأقارب والأصدقاء وإهداء الهدايا وزخرفة البيوت.

ويفتح المهرجان أمام السياح فرص اقتناء الذهب والمجوهرات والنقود المعدنية والتماثيل الصغيرة لرأس الفيل غانيش، وشراء مثل هذه الأشياء يعتبر من العادات المصاحبة للمهرجان.

أماكن أخرى للسياحة والترفيه
◄ أوتي: يتم تصوير أغلب أفلام بوليوود فيها

◄ شيلونج: مدينة سياحية هامة

◄ موسوري: أو كوين أوف هيلز تقع على سفوح جبال الهيمالايا جارهوال

◄ تشاربونجي: مدينة عريقة في ميغالايا تتواجد فيها شلالات نوهكاليكال

وبعيدا عن الأجواء الاحتفالية تتمتع الهند بوجود الكثير من المناطق السياحية التي تجمع بين مختلف مقومات الجذب السياحي، بدءا من المناخ الذي تكمن جاذبيته في تنوعه وتباينه -مما يتيح الفرصة لتدفق الملايين من السياح على مدار العام- وصولا إلى نوع السياحة التي يرغب السائح في تأديتها، سواء كانت سياحة للاستجمام والاسترخاء، أو سياحية تاريخية، أو استكشافية ركوبا للمغامرة والمخاطر.

وإذا كان هدف السائح من زيارة الهند هو زيارة الأماكن الأثرية سواء كانت دينية أو تاريخية، فما عليه إلا التوجه مباشرة إلى تاج محل، علما وأن الهند تزخر بالمساجد والكنائس القديمة، والقلاع التاريخية الجميلة، والتي تعتبر من أهم المقومات الأثرية والتاريخية التي تساعد على تطوير السياحة في الهند.

ويمكن لمحبي التراث التوجه أيضا إلى “حدائق المغول” الواقعة في راشترباتي، وهي تحتوي الكثير من النوافير المائية، وممتلئة بأشجار الزهر، كما أن السياح بإمكانهم أن يقصدوا “القلعة الحمراء”، التي مرّ على بنائها أكثر من ثلاثمئة سنة، ذلك أن هذا الموقع يعرض مستوى عاليا من الفن وأعمال الزينة.

كما يمكنهم زيارة الحصن القديم “بورانا قيلا” وهو حصن تم تشييده بواسطة الإمبراطور همايون شاه وشير، وأكثر ما يميز الحصن هو وجود المتحف الأثريّ بداخله، إضافة إلى أقدم وأكبر حديقة حيوان في الهند، مما يمنحه الجمال التاريخي.

وتعد زيارة “كهوف أجانتا” الواقعة في أونج آباد التابعة لولاية ماهاواستر، وتبعد عن مومباي حوالي 10 كيلومترات، فرصة لا تفوت، حيث يعود تاريخها إلى أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد.

أما إن تمثل هدف الزائر في الحصول على الراحة والاستشفاء فإن المناطق السياحية في الهند تمتاز باحتوائها على طبيعة ساحرة من غابات شبه استوائية، نظرا لطبيعة مناخها المعتدل والمائل إلى الرطوبة، إضافة إلى وجود مصبات الأنهار وعيون الماء التي تنبع من أعالي وأطراف الجبال.

ومن الأماكن التي توفر الاسترخاء التام للسياح نجد “بحيرة القمر”، ويطل عليها شاندرا تال التي تقع في الهيمالايا وتحديدا قرب وادي سبيتي، وهي منطقة رائعة وغنية جدا بالمناظر الطبيعية الخلابة.

وتحظى هذه المنطقة بإقبال سياحي كبير حيث يقصدها السياح دوما خاصة وأن الوصول إليها ليس بتلك الصعوبة، ويمكن أن يتم ذلك مشيا.

وفي حال كان الدافع من السياحة في الهند هو حب المغامرة والمخاطرة، فإن الهند تمتاز بوجود العديد من الأماكن التي تدفع الناس إلى القيام بمغامرات الفريدة، ولا يوجد مكان أروع لزيارته من قمم الجبال، لتجربة ممارسة رياضة التزحلق على الجليد المتراكم على البحيرات المتجمدة، أو على الثلج على سفوح الجبال.

ومن أفضل الأمثلة والوجهات من أجل السياحة في الهند حبا للمخاطرة هي زيارة “جبال شيملا” شتاء، و هي المدينة الواقعة شمالي الهند، والتي تحتوي على معبدها الشهير، وكذلك تتميز بوجود منصات للتزحلق على الثلج،

وفي حال كان الدافع الاستكشاف والمغامرة فما على هواة ذلك سوى التوجه إلى محمية الحياة البرية “جالدابرا” وتحديدا على مقربة من كلكوتا على سفوح الهيمالايا الشرقية.

17