الهند تنافس الصين على التوغل اقتصاديا في أفريقيا

الثلاثاء 2015/10/27
ناريندرا مودي: الهند أسرع الاقتصاديات الكبرى نموا

نيودلهي - تستضيف الهند أكبر قمة أفريقية هذا الأسبوع في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لمجابهة هيمنة الصين على القارة التي تتمتع بوفرة في الموارد الطبيعية ويقطنها سكان هم الأسرع نموا في العالم.

وتريد نيودلهي التركيز على قوتها الناعمة وعلاقاتها التاريخية مع أفريقيا على عكس تركيز الصين على استخراج الموارد واستثمار رؤوس الأموال، الأمر الذي أثار انتقادات من بعض الدول لنهج بكين التوسعي القائم على الاهتمام بالمصالح التجارية دون غيرها.

ومن بين 54 دولة دعيت للحضور تتوقع الهند استقبال وفود من أكثر من 40 دولة يمثلها رؤساء الدول والحكومات لعقد القمة، الخميس، بعد سلسلة من الاجتماعات الوزارية.

ويعتبر تاريخ العلاقات التجارية بين الهند وأفريقيا ضاربا في القدم من خلال تبنيهما لقضية مشتركة تتمثل في الكفاح ضد الاستعمار، غير أن نفوذ الهند تلاشى إبان الحرب الباردة بعدما انسحبت وآثرت عدم الانحياز.

والآن يريد مودي، الذي دشن حملة “صنع في الهند” ترمي إلى تعزيز الصادرات، استغلال التباطؤ الاقتصادي في الصين لتسليط الضوء على الهند باعتبارها شريكا بديلا للتجارة والاستثمار.

وقال مودي للصحفيين الأفارقة قبل القمة “الهند أسرع الاقتصاديات الكبرى نموا. وأفريقيا تشهد نموا سريعا أيضا”.

ورغم أن النمو الاقتصادي الأساسي للهند يفوق نمو الصين، إلا أن حجم اقتصادها يعادل خمس الاقتصاد الصيني، كما تفتقر نيودلهي إلى القدرة المالية اللازمة لتحدي بكين في المنافسة على السوق الأفريقية.

وقال سي. راجا موهان، المحلل المختص بالسياسة الخارجية في مؤسسة أوبزرفر ريسيرش في نيودلهي، “لا يمكننا اللحاق بالصين فيما يتعلق بالموارد، لكن أي تعاون بيننا وبين الأفارقة يتيح لهم الاختيار على الأقل”.

وقمة “منتدى الهند أفريقيا” هي الثالثة من نوعها. وقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى أكثر من مثليه منذ 2008 ليصل إلى 72 مليار دولار. لكن ذلك يقل كثيرا عن حجم التجارة بين الصين وأفريقيا والذي قفز إلى 200 مليار دولار مع استيراد ثاني أكبر اقتصاد في العالم للنفط والفحم والمعادن لتغذية آلاتها الصناعية.

ولقيت أكبر ديمقراطية في العالم انتقادات من جماعات حقوق الإنسان بسبب دعوتها للرئيس السوداني عمر البشير المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، بسبب اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في دارفور.

11