الهند وباكستان تتجهان للتهدئة عقب الاشتباكات

الخميس 2013/08/08
الحزب الهندي المعارض بهاراتيا جاناتا نظم مظاهرات احتجاج ضد باكستان

إسلام آباد/ نيودلهي – أجرى مسؤولون عسكريون من الهند وباكستان مباحثات لتخفيف حدة التوتر عقب وقوع سلسلة من الاشتباكات المميتة على طول الحدود الفعلية بين الدولتين في كشمير.

وكانت الهند اتهمت باكستان بأنها قتلت خمسة من جنودها على خط المراقبة الذي يعتبر بمثابة الحدود الفاصلة بين البلدين في منطقة كشمير المتنازع عليها. وقالت إن جنودها قتلوا عندما نصب مجموعة من المسلحين يرتدون زي الجيش الباكستاني كمينا لهم على الجانب الهندي من خط السيطرة الذى يقسم المنطقة بين الدولتين، لكن إسلام آباد نفت أي ضلوع لها في هذا الهجوم الذي يأتي في وقت وضع فيه رئيس الوزراء الباكستاني الجديد نواز شريف العلاقات مع الهند في عداد أولوياته.

وقال أر. بي. ان سينغ وكيل وزارة الداخلية الهندي وهو يقف أمام البرلمان في نيودلهي «هذا حادث مؤسف للغاية. إذا كانت باكستان تريد تحسين العلاقات مع الهند فهذه ليست الطريقة».

وفيما بعد قدم الجيش الباكستاني احتجاجا على انتهاك القوات الهندية لخط السيطرة بعدما أطلقوا النار على قطاع باندو و أصابوا جنديين باكستانيين بإصابات خطيرة . واتهم الجيش الباكستاني، القوات الهندية بفتح النار عند خط المراقبة في إقليم كشمير، ما أسفر عن جرح اثنين من جنوده، وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن الجنديين أصيبا بجروح بتبادل لإطلاق النار مع القوات الهندية في كشمير.

وقال مسؤول في الجيش الباكستاني إن المديرين العامين للعمليات العسكرية الباكستاني والهندي أجريا اتصالاً على الخط الساخن ناقشا فيه الوضع عند خط المراقبة في كشمير.

وأضاف أن «الجيش الباكستاني ندد واعترض على المزاعم الهندية بقتل القوات الباكستانية لـ 5 جنود هنود عند الخط الفاصل في قطاع بونش (بإقليم جامو) ليلة الخامس من آب/ أغسطس إلى السادس منه».

وأشار إلى أن إسلام آباد وجّهت أيضاً اعتراضاً قوياً عبر الخط الساخن على «انتهاك القوات الهندية لوقف إطلاق النار ما أدّى إلى جرح جنديين باكستانيين».

وأضاف المسؤول أن «المدير العام للعمليات العسكرية جدد التأكيد على أن إسلام آباد تلتزم بوقف إطلاق النار بين البلدين».

ولا تزال قضية كشمير تشكل نقطة خلاف بين الهند وباكستان منذ نحو 60 عاماً.

ومن ناحية أخرى أعلنت السلطات الهندية عن تنظيم مراسم جنائزية رسمية للجنود الذين قتلوا.

ويشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار على طول خط السيطرة الذى تم التوصل إليه عام 2003 ساعد في تخفيف حدة التوتر ولكن وقعت عدة انتهاكات على مدار العام الماضي عقب وقوع سلسلة من الاشتباكات . وألقت عمليات القتل بظلالها على الاستئناف المحتمل لمباحثات السلام الثنائية الهندية – الباكستانية التي كان من المفترض أن تستأنف في وقت لاحق من الشهر الجاري، وتوقفت عقب وقوع مناوشات على الحدود منذ كانون ثان/ يناير الماضي لقي خلالها جنود من الجانبين حتفهم .

ونظم حزب بهاراتيا جاناتا الهندي المعارض احتجاجات منذ أمس مطالبا رئيس الوزراء مانموهان سينج بإلغاء المباحثات المقترحة مع نظيره الباكستاني نواز شريف.

وتأتي المباحثات التي من المقرر أن تعقد على هامش اجتماع الجمعية العام للأمم المتحدة الشهر المقبل فى إطار الجهود المبذولة لإحياء حوار السلام . وأكد بي سي شاكو المتحدث باسم حزب المؤتمر الحاكم إن مباحثات شريف وسينج سوف تجري كما هو مقرر لها وسوف تتم مناقشة انتهاكات وقف إطلاق النار .

وقد خاضت الهند وباكستان القوتان النوويتان ثلاث حروب منذ استقلالهما المتزامن في 1947 عن الامبراطورية البريطانية، اثنتان منها بسبب كشمير المنطقة المقسومة إلى شطرين والتي يطالب بها كلا البلدين.

ويرى محللون هنود أن هذا الحادث الجديد الذي وقع بالرغم من وقف إطلاق النار الذي لا يزال ساريا منذ 2003 في كشمير، قد ينال من ثقة نيودلهي في الحكومة الباكستانية الجديدة. وقال لاليت مانسينغ وزير الخارجية الأسبق أن الهجوم المفترض «ربما يظهر أن القادة الباكستانيين لا يدعمون كليا إجراء مفاوضات».

5