الهواء المضغوط بديل البنزين في سيارة المستقبل

الأربعاء 2014/11/26
عملية شحن السيارة تدوم 4 ساعات

نيودلهي ـ أمام الثورة التقنية العملاقة التي يشهدها العالم، يبدو أننا اليوم أمام ثورة أخرى في عالم المواصلات هي السيارة دون بنزين أو ديزل أو غاز وإنما بالهواء المضغوط.

السيارة تم تسميتها “القطة الميني” وقد تم تصنيعها في الهند، وفي أسبانيا وكوريا الجنوبية وفي السويد، حيث تجرى دراسات على أساس استخدامها في الأتوبيسات، وقبل أن ينتهي العقد الثاني من هذا القرن ستكون “القطة الميني” قد أصبحت حقيقة تجوب الشوارع، ولأنها رخيصة صناعة وسعرا ووقودا (سعرها في الهند 8 آلاف دولار)، فستكون سيارة المستقبل كما يرى بعض الخبراء.

ويقول المهندس غاي تيغر، إن سيارتهم “القطة ميني” الجديدة، ستعمل بالكامل على محرك متطور يعمل بالهواء المضغوط والذي سيحويه خزان خاص متين وآمن في المركبة، ويمكن ملء هذا الخزان بالهواء خلال 3 دقائق فقط، أما في حال تعذر الحصول على الهواء المضغوط، فإنه يمكن تغذية خزان المركبة بواسطة مضخة صغيرة ملحقة بالمركبة تعمل بالطاقة الكهربائية.

ومن حيث الهواء، فسيتم ضغطه وتخزينه في السيارة عبر اسطوانة مشابهة لاسطوانة الغاز في السيارات التي تستخدم الغاز، ويتم ملأ الاسطوانة (تستهلك في مسافة 300 كيلومتر) من محطات خاصة في ثلاث دقائق مقابل أقل من دولارين، كما يمكن لصاحب السيارة شحنها في البيت بواسطة “كومبرسور” عادي.

وتحتاج عملية الشحن المنزلية لأربع ساعات مما يجعل صاحب السيارة يضعها ليلا في الشحن ثم ينام. قوة الدفع باستخدام الهواء أقل كثيرا من قوة الدفع بالبنزين أو الغاز المحترق، ولذلك سيتم إدخال تعديلات جوهرية على سيارة الهواء لتصبح سيارة خفيفة وقوية، بحيث يمكن لقوة الهواء تسييرها بسرعة أقصاها 105 كيلومترات وهي سرعة تحد كثيرا من الحوادث.

ولا تصنع سيارة الهواء من معدن وإنما من “فيبر جلاس” ممّا يجعلها خفيفة لتتناسب مع الهواء المضغوط المستخدم لتسييرها.

من جهتهم يقول الخبراء في شركة تاتا، إنهم سيعملون على تطوير محرك السيارة الجديدة، بحيث يكون فعالا للغاية ويعمل بكفاءة عالية، خصوصا في المدن المزدحمة.

ويضيف هؤلاء الخبراء أنهم يسعون إلى استخدام تقنية الهواء المضغوط لإنتاج الطاقة الكهربائية مستقبلا.

إن إنتاج مثل هذه السيارات وتحسين أدائها سيعمل على الحد من الملوثات المتراكمة في أجواء المدن المزدحمة بالمركبات ووسائط النقل المختلفة، كما سيؤدي ذلك إلى تقليل الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري في وسائط النقل المختلفة.

وتجدر الإشارة إلى أن الهواء المضغوط يتم الحصول عليه من محركات كهربائية ضخمة ويتم تشغيلها بواسطة الطاقة الكهربائية التي يتم الحصول عليها من أحد المصادر المتجددة للطاقة، كالرياح أو الخلايا الشمسية أو المساقط المائية أو حتى المحطات النووية المخصصة في إنتاج الطاقة الكهربائية.

17