الهواء الملوّث ينضم لقائمة المواد المسرطنة

الاثنين 2013/10/21
الهواء الملوث أحد أسباب سرطان الرئة

لندن- صرحت وكالة تابعة لمنظمة الصحة العالمية أن الهواء الذي نتنفسه ملوث بمواد تسبب السرطان ويجب إدراجه ضمن قائمة المواد المسرطنة.

واستشهدت الوكالة الدولية لبحوث السرطان ببيانات تشير إلى حدوث 223 ألف حالة وفاة في العالم في عام 2010 نتيجة الإصابة بسرطان الرئة الناجم عن تلوث الهواء. وقالت الوكالة إن هناك أيضا دلائل مقنعة على أن تلوث الهواء يزيد من خطر الإصابة بسرطان المثانة.

ومن المعروف أن تلوث الهواء الناجم في معظمه عن وسائل النقل ومولدات الكهرباء والنفايات الصناعية أو الزراعية وأنظمة التدفئة والطهي يزيد من خطر الإصابة بمجموعة كبيرة من الأمراض منها أمراض الجهاز التنفسي والقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن مستويات التعرض لتلوث الهواء زادت بقوة في السنوات الأخيرة في عدة أجزاء من العالم، وخاصة في الدول ذات الكثافة السكانية العالية والتي يشهد فيها معدل التصنيع ارتفاعا متسارعا كالصين.

وقال كيرت ستريف رئيس قسم الدراسات في الوكالة وهو القسم المعني بتصنيف المواد المسرطنة: «نعرف الآن أن تلوث الهواء الخارجي لا يمثل فحسب خطرا كبيرا على الصحة، بصفة عامة، لكنه أيضا سبب بيئي رئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان.»

وأضاف: «أصبح الهواء الذي نتنفسه ملوثا بمزيج من المواد المسببة للسرطان.»

وصرحت الوكالة الدولية لبحوث السرطان في بيان أصدرته بعد اجتماع للخبراء استمر أسبوعا استعرضوا فيه أحدث الأبحاث العلمية، أنها ستدرج كلا من تلوث الهواء الخارجي و»الذرات العالقة» ضمن المجموعة الأولى من المواد المسرطنة.

وهذا يضعهما ضمن أكثر من 100 مادة أخرى مسببة للسرطان في المجموعة الأولى ومنها الإسبستوس والبلوتونيوم وذرات السيليكا والأشعة فوق البنفسجية والتبغ.

ورغم أن مستويات تلوث الهواء تختلف بقوة من مكان لآخر قالت الوكالة إن ما خلصت إليه ينطبق على جميع مناطق العالم.

هذا إلى جانب ما توصلت إليه أغلب الإحصاءات حول الإصابة بأمراض السرطان من نتائج تؤكد انتشاره بنسب عالية في المناطق ذات البيئة الملوثة مثل المناطق الصناعية في جميع أنحاء العالم؛ حيث أن الدخان الذي تنفثه المصانع في الهواء ويستنشقه الإنسان أثناء التنفس ينقل له مواد كيميائية سامة من شأنها أن تلحق الأذى بالجهاز التنفسي.

17