الهواتف الذكية أصبحت آلات تفهم

الجمعة 2017/10/27
منافسة لمن ينفق ويبتكر أكثر

واشنطن – تتنافس الشركات الكبرى المصنعة للهواتف الذكية أبرزها سامسونغ” وآبل والآن هواوي، على استثمار مبالغ طائلة في مجال الذكاء الاصطناعي بوتيرة يصعب على منافسيها مجاراتها.

من الخارج، لا خصائص بارزة تميز طراز “مايت 10” الذي كشفته شركة هواوي الاثنين في مدينة ميونيخ الألمانية عن طرازي “آيفون 10” من آبل أو “غالاكسي أس 8” من سامسونغ، إذ أن كلها مؤلفة من شاشة تغطي كامل المساحة الخارجية للجهاز وجهاز التقاط مزدوج للصور وبطاريات قوية.

غير أن المعركة الكبرى بين المجموعة الأميركية آبل ومنافستيها الكورية الجنوبية سامسونغ والصينية هواوي الساعيتين إلى تغيير قواعد المنافسة، تدور حول معالجات متناهية الصغر تسوق لها الشركات المصنعة باهتمام بالغ.

فخلال تقديم طراز “آيفون 10” الشهر الماضي في احتفالية ضخمة، تباهت آبل بخاصية فتح الجهاز عن طريق التعرف على وجه المستخدم.

وردت هواوي الاثنين عبر طرح جهاز “مايت 10” القادر على ترجمة لغات عدة واختيار نظام التصوير الأمثل عبر رصده تلقائيا لمضمون الصورة والتفريق مثلا بين أطباق الطعام وباقات الزهور والحيوانات، أو حتى تنظيم ملفات.

وخلف هذه الإمكانات الجديدة ثمة قدرة مشتركة للآلة على “الفهم” عبر تحليل كميات هائلة من البيانات من دون أن يقوم مبرمج على سبيل المثال بتعليمها طريقة التعرف على الوجوه.

وأشار ريتشارد يو، وهو أحد المسؤولين في هواوي، إلى أن “الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهوما نظريا بل أصبح أمرا متداخلا مع حياتنا اليومية”، في وقت تؤكد فيه المجموعة أنها استعانت بـ100 مليون صورة لتدريب الجهاز على تحليل مضمونها.

وفي 2016، أكدت المجموعة الصينية العملاقة أنها استثمرت 76.4 مليار يوان (11.55 مليار دولار) على البحوث والتطوير، وهو جهد ضخم بات ممكنا بفعل موقعها القوي في مجال البنى التحتية في قطاع الاتصالات.

أما شركة سامسونغ فقد أنفقت 14 ألفا و800 مليار وون (13.1 مليار دولار) على البحوث في الفترة عينها، فيما خصصت شركة آبل مبلغا مشابها مع إنفاقها أكثر من 10 مليارات دولار.

وإلى جانب سامسونغ وآبل، تنذر الطاقات التقنية المتنامية لدى هواوي بإمكان إقصاء شركات أصغر عن المنافسة في سوق الهواتف الذكية بحسب ما قاله ايان فوغ المتخصص في القطاع في معهد “اي اتش اس ماركيت” للبحوث.

19