الهواتف الذكية تسرق اللحظات الحميمية من الأزواج

الثلاثاء 2013/09/10
الأزواج يتلصصون على هواتف شركائهم لكشف أسرارهم المخفية

أصبحت الهواتف الذكية أكثر من ضرورية لدى معظم الناس بمختلف شرائحهم، وذلك لما أتاحته لهم من جودة في الحياة وتعدد في الخدمات، وسهلت عليهم الاتصال الدائم بالعالم الخارجي عن طريق الإنترنت واختصار كل المسافات.

وكشفت دراسة أجريت مؤخراً من قبل شركة غوغل أن المجتمعات الخليجية تتصدر السباق في اقتناء الهواتف الذكية، وتحتل الإمارات العربية الصدارة في العالم من حيث نسبة انتشار الهاتف الذكي حيث يمتلك 62 بالمئة من المستهلكين هواتفاً ذكية.

وأظهرت دراسة اقتصادية أن الأسر السعودية تنفق ما قيمته 1.6 مليار دولار سنويا على أجهزة الهواتف الذكية، بزيادة سنوية تتراوح ما بين 25 و30 بالمئة، كما تقوم بتجديد أجهزة الهواتف الذكية مرة واحدة في السنة.

وقد أدى انتشار هذه الوسيلة العجيبة إلى إفساد الحياة الأسرية لـ44 في المائة من مواطنيها حسب ما جاء في استفتاء سابق قام به طلاب الماجستير في جامعة الملك سعود، كما أقر 79 بالمئة ممن شاركوا في الاستفتاء بالآثار السلبية للاستخدام المفرط لهذه الأجهزة داخل المنزل، مشيرين إلى أن استخدامهم للهواتف الذكية في البيت يدخلهم في دائرة الانشغال عن بقية أفراد الأسرة.

وأشار الاستفتاء إلى أن 34 بالمئة يقضون من 4 إلى 6 ساعات يوميا، و 34 بالمئة يقضون من ساعة إلى 3 ساعات، و 24 بالمئة يقضون أكثر من 6 ساعات، و 9 بالمئة يقضون أقل من ساعة واحدة فقط.

بينما أكد 21 بالمئة من المستطلعة آرائهم أنهم يقضون أكثر من ست ساعات يوميا في استخدام الهاتف الذكي و27 بالمئة يقضون من 4 إلى 6 ساعات، و 32 بالمئة يقضون من ساعتين إلى 4 ساعات، و 21 بالمئة يقضون أقل من ساعتين يوميا في استخدام الهاتف الذكي. أما على مستوى المجتمعات الغربية فقد كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة أميركية على عينة تتكون من حوالي ثلاثة آلاف شخص من الجنسين، إن 72 بالمئة من الأزواج يحرصون على مدار الساعة على أن يكون النقال على مقربة منهم.

واعترف 59 من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يحرصون على تغيير كلمة السر بين وقت وآخر، خوفاً من وقوع النقال بين أيادٍ، يمكن أن تطلع على ما يتضمنه من معلومات وصور شخصية، وخاصة منهم المتزوجين الذين كانوا أكثر خوفا من العزاب من وقوع النقال في أيدي الآخرين.

وأظهر الاستطلاع أن 35 بالمئة من عينة الاستطلاع اعترفوا بأنهم كثيراً ما يستخدمون النقال أثناء وجودهم في دور السينما، و33 أبالمئة أثناء وجودهم في موعد غرامي، و32 بالمئة أثناء وجودهم مع أطفالهم في مدارسهم، لكن المعلومة الأكثر لفت للانتباه هي اعتراف 55 بالمئة من المشاركين بأنهم يستخدمون هواتفهم الذكية أثناء القيادة.

وأكد مارك باراش مسؤول التسويق في المؤسسة التي أجرت الاستطلاع، أن "الناس باتوا ينظرون إلى الهواتف النقالة، وبالذات الذكية منها، على أنها امتداد لهم وتكملة لشخصياتهم، وجزء لا يتجزأ من حياتهم".

وبين باراش أن الخوف من وقوع النقال في أيدي الغير لا يقتصر على تعرّضه للسرقة أو الضياع فقط، بل إن 30 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع اعترفوا بأنهم يتلصصون على هواتف شريك أو شريكة العمر وعلى الأقارب والأصدقاء، ويتحينون الفرصة المناسبة للاطلاع على المعلومات الشخصية المخزّنة في هذه الهواتف، وهذا بالضبط ما يدفع الكثيرين لتغيير كلمة السر بين وقت وآخر.

وعلى صعيد آخر كشفت مؤسسة "بيو إنترنت" في دراسة أجرتها على نحو 2252 أسرة " أن الأسر التقليدية تواجه ضغوط الحياة العصرية المتزايدة باستخدام الهواتف المحمولة والبريد الإلكتروني والرسائل النصية للبقاء على اتصال".

وقال 53 بالمئة ممن شملتهم الدراسة إن التقنيات الحديثة ساعدتهم في البقاء على اتصال مع أقاربهم الذين تفصلهم عنهم مسافات بعيدة، فيما أكد 47 بالمئة أنها حسنت من تفاعلاتهم مع من يعيشون معهم.

وأفاد 47 بالمئة أن التكنولوجيا الحديثة ليس لها أي أثر وذكر 2 بالمئة أنها أدت إلى انخفاض جودة التفاعل بين أفراد الأسرة

وكانت نتائج دراسة قام بها المركز البريطاني على عينة تتكون من 1700 رجل و امرأة ونشرت في “الهوفينغتن بوست” مثيرة للدهشة حقا، فقد أقرت 62 بالمئة من النساء المستجوبات بأنهن يقطعن العلاقة الجنسية للرد على هواتفهن المحمولة، فيما أكد 48 بالمئة من الرجال أنهم يقومون بالفعل نفسه.

كما أشارت الدراسة إلى أن نسبة 30 بالمئة من المستجوبين مستعدين للإجابة على الهاتف واستقبال الاتصال فعلا، في حين أن 20 بالمئة مستعدون حتى لأخذ الوقت اللازم لقراءة رسالة أو إيميل و الرد عليه.

21