الهواتف المتحركة وسيلة للإشهار عبر الفيسبوك

الأحد 2014/07/06
الحاجة ام الاختراع.. شركات الاعلانات تفكر في مجاراة تطور التواصل الاجتماعي

نيويورك - شهدت نسبة مستخدمي شبكة الإنترنت عبر الهواتف المتحركة ارتفاعاً ملحوظاً خاصة في الدول ذات النمو المرتفع، إذ يقوم أكثر من مليار شخص شهرياً بتصفح موقع فيسبوك من خلال أنواع مختلفة من الهواتف المتحركة ما اعتبره مختصون فرصة لابتكار مكانة أفضل للمنتج الإعلاني لتلبية احتياجات كافة الأفراد والمعلنين على حد سواء.

تزداد رغبة الأفراد في الدول ذات النمو المرتفع للتواصل الدائم مع الأصدقاء والعائلة ومعرفة الأخبار والعلامات التجارية. إلا أن الوصول إلى الأفراد في بلدان محددة شكّل تحديا كبيرا بالنسبة إلى المعلنين في ظل غياب الخيارات الإعلامية المنظمة وفرض النفقات على استخدام شبكة الإنترنت. ويرى الكثيرون أن الهواتف البسيطة قد أوجدت الحل المثالي لربط الأفراد مع العالم من حولهم.

وسعياً منه لتحقيق هذه الغاية، منح موقع فيسبوك في السنة الماضية المعلنين فرصة وضع واستعراض إعلاناتهم عبر الهواتف البسيطة. وأحرز منذ ذلك الوقت تقدماً ملحوظاً في توصيل الإعلان من خلال الاستفادة من خدمات الاتصال الأقل سرعة وتطوير المزايا باستمرار لمنح العلامات التجارية فرصة الترويج لقصص نجاح المعلنين. وبذلك يتمكن المعلنون من الوصول إلى ملايين الأفراد، وربما للمرة الأولى، عبر أي جهاز وفي أي دولة كانت.

في الدول ذات النمو السريع، غالباً ما تكون الحاجة أمّ الابتكار في مجال التواصل عبر الهواتف المتحركة. وإذ ما نظرنا إلى الهند على سبيل المثال، نجد فيها سلوك “المكالمات الفائتة” الذي انتشر لتجنب التكاليف المرتفعة للمكالمات الصوتية. وهذا ما يشبه إلى حد بعيد خدمة المكالمة على حساب المستلم إذ يقوم الأفراد بطلب الرقم وتعليق الاتصال للحفاظ على دقائق الاتصال الصوتي وإرسال إشارة إلى أي صديق أو فرد من العائلة قد تعني “أني في الخارج” أو “اتصل بي لاحقاً”.

وتطورت هذه المسألة في وقتنا الراهن إذ لجأت بعض الشركات إلى إرسال رسائل صوتية مسجلة أو رسائل نصية إلى الأفراد الذين يستخدمون خدمة المكالمة على حساب المستلم.

فيسبوك يحرز تقدما ملحوظا في توصيل الإعلان من خلال الاستفادة من خدمات الاتصال الأقل سرعة وتطوير المزايا باستمرار لمنح العلامات التجارية فرصة الترويج لقصص نجاح المعلنين

ويجري موقع فيسبوك حاليا اختبارا لإطلاق وحدة إعلانية في الهند تعتمد على السلوك ذاته. عندما يرى أي شخص الإعلان على موقع فيس بوك حينها يمكنه النقر على هذا الإعلان ليرسل مكالمة فائتة مباشرة من جهاز الهاتف المتحرك الخاص به. وحينما يرد الطرف الآخر على المكالمة، يتلقى محتوى غنياً بالمقاطع الصوتية، دون الحاجة إلى استخدام البث أو البيانات. وقد كشف هذا الاختبار عن نتائج إيجابية وموقع فيسبوك الآن بصدد إجراء تقييم شامل لهذا المنتج خلال الأشهر القليلة القادمة.

وأظهر المعلنون عبر التاريخ قدرات محدودة في الوصول إلى الجمهور وقد تجلى ذلك بوضوح في الدول ذات النمو المرتفع مقارنة مع الدولة الأكثر تطوراً.

وفي ضوء هذا الهدف، قام موقع فيسبوك باستخدام طريقة مبتكرة لتوسيع خيارات الوصول في الدول ذات النمو المرتفع، دون انتهاك الخصوصية، حتى يتمكن من تقديم الدعم للمعلنين ويمكنهم من الوصول إلى الجمهور الصحيح عبر أي جهاز.

ولم يملك المعلنون في السابق سوى خيارات استهداف محدودة للغاية مثل استهداف الجمهور في مدينة ضمن الدول ذات النمو المرتفع مثل الهند. في حين يحظى المعلنون اليوم بخيارات استهداف الأفراد بحسب الولاية أو حتى ولايات متعددة من الهند دون الحاجة إلى تصنيف المدن المتعددة. ويعمل أفراد فريق عمل جاهدين لإدخال المزيد من التحسينات على خيارات الاستهداف حسب التوزع الجغرافي في دول مثل نيجيريا، تركيا، جنوب إفريقيا، الهند، إندونيسيا وكذلك عبر أميركا اللاتينية.

وتتوفر مزايا الاستهداف ذاتها في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حيث يتم استهداف الأمهات والآباء حديثي العهد وسيُتاح في القريب العاجل خيار استهداف الأفراد الذين خطوا أولى خطواتهم في المشوار المهني أو الذين تقاعدوا في الدول ذات النمو المرتفع.

ويشكل حساب عدد الأفراد المستهدفين تحديا فريدا من نوعه بالنسبة إلى المعلنين في الدول ذات النمو المرتفع. وبسبب وجود عدد كبير من الأفراد ممن يتمتعون بفرصة استخدام شبكة الإنترنت عبر الهاتف المتحرك في هذه الدول، قامت فيسبوك بتأسيس شراكة مع مؤسسة نيلسين حتى تتمكن من إجراء استطلاع حول الأفراد الذين يستخدمون الهواتف البسيطة.

وتتيح حلول فيسبوك المبتكرة في القياس للمعلنين فرصة الحصول على أدوات لا مثيل لها لمعرفة آراء الناس حول علامة تجارية ما ونية الشراء ناهيك عن منحهم فرصة مشاهدة الإعلان عبر الهاتف المتحرك أو شاشة الكمبيوتر.

18