الهوية والتواصل الثقافي محور أشغال مؤتمر أبوظبي للترجمة

الثلاثاء 2014/04/15
هل تستمر التحذيرات من عشوائية الترجمة الى العربية

أبوظبي - أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن تنظيم مؤتمر أبوظبي الثالث للترجمة تحت عنوان “الهوية والتواصل الثقافي” خلال الفترة من 2 إلى 5 مايو القادم بالتوازي مع الدورة الرابعة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

يناقش مؤتمر أبوظبي الثالث للترجمة الذي يقيمه مشروع “كلمة” للترجمة التابع للهيئة، نصوصا متخصصة من الإنكليزية والأسبانية والإيطالية، تتناول مواضيع تتعلق بالهوية والتواصل الثقافي، في مجموعة من ورش العمل الموجهة إلى المتخصصين من الشباب العرب.

ويؤكد مدير إدارة برامج المكتبة الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة علي بن تميم على أن اختيار هذا العنوان الكبير لورشات العمل جاء ليفتح آفاقا جديدة أمام المترجمين عند مقاربتهم للنصوص ونقلها إلى العربية واللغات الأخرى. يقول:”لا يمكننا إغفال الدور المحوري الذي تقوم به الترجمة لتعزيز الهويات وفي نفس الوقت الانفتاح على الآخر والتواصل معه، وهو دور يمكن أن يكون عائما إذا غاب الوعي، وعندها قد يقود إلى إساءة فهم النصوص”.

ويضيف بن تميم قائلا: “من خلال تجربتنا في مشروع “كلمة” للترجمة نلحظ الوتيرة البطيئة التي تسير عليها حركة الترجمة إلى العربية عموما، وهو أمر يجعلنا في موقع متأخر مما وصلت إليه ثورة المعرفة الحديثة والتكنولوجيا في العالم، ورغم أننا في مشروع “كلمة” قد تمكنا من نقل معارف وعلوم متنوعة عن 13 لغة وترجمة أكثر من 700 كتاب، إلا أن الحاجة إلى تكثيف جهود المؤسسات الثقافية بهذا الصدد أصبحت أكثر إلحاحا، خاصة مع ازدياد وتيرة الإنتاج المعرفي”.

ويقيم المؤتمر هذا العام أربع ورش عمل تدريبية يشرف عليها أكاديميون متخصصون في الترجمة حيث يناقشون مجموعة من النصوص المتنوعة، يبحثون من خلالها أفضل الأساليب لنقل النص من لغته الأصلية مع الحفاظ على خصوصية اللغة والسياقات اللغوية والثقافية المتعلقة بها.

علي بن تميم: لا يمكننا إغفال دور الترجمة في تعزيز الهويات

ويشارك في الورش 20 مترجما شابا من مختلف الدول العربية، وقد تم اختيارهم بعد إرسالهم لاستمارات المشاركة عبر الموقع الإلكتروني لمشروع “كلمة” وقامت اللجنة المنظمة للمؤتمر بفرز المشاركات وفق شروط القبول المعلنة، وهي أن يكون عمر المشارك بين 28 و45 عاما، وأن يكون من خريجي كليات الآداب أو الترجمة أو اللغات، وأن يتمتع بخبرة في الترجمة لا تقل عن خمس سنوات. كما يحضر ورش العمل الإنكليزية 20 طالبا وطالبة من الإمارات كمستمعين في خطوة لخلق كوادر مواطنة في هذا المجال.

يقول أحمد السقاف مدير برنامج “إصدارات و كلمة” في الهيئة: “جميع المشرفين على الورش محترفون في الترجمة ولديهم أعمال مترجمة ويتمتعون بخبرة علمية كبيرة، فيشرف على ورشة الترجمة من العربية إلى الإنكليزية الأستاذ الباحث سعيد الشياب من جامعة الإمارات العربية المتحدة، ويشرف على ورشة الترجمة من الإنكليزية إلى العربية الباحث محمد عصفور من جامعة فيلادلفيا الخاصة”.

ويضيف السقاف:“أما ورشة الترجمة من العربية إلى الإيطالية فيتولى إدارتها الباحث عز الدين عناية من جامعة روما، وأخيرا ستقوم الباحثة زينب بنياية بالإشراف على ورشة الترجمة من العربية إلى الأسبانية”.

14