الهيئات الدينية السودانية تهاجم وثيقة الحريات

الأربعاء 2017/02/22
أكثر الملفات إثارة للجدل

الخرطوم – أبدى مجمع الفقه الإسلامي السوداني، وجماعة أنصار السنة، رفضهما للتعديلات الدستورية، المتعلقة خاصة بالحريات. وذهبا حد تكفيرها، معتبرين أنها تفضي إلى المزيد من التنافر والتحارب والاقتتال، وأنها جاءت تنفيذا لمطالب دولية.

وكان رئيس المؤتمر الشعبي الراحل حسن الترابي قد تقدم بوثيقة للحريات ضمن التعديلات الدستورية، العام الماضي، نصت على حرية المعتقد والفكر، وحرية المرأة في الزواج، وحرية التعبير بكافة أشكاله.

واستمعت اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية، مؤخرا إلى رأي كل من مجمع الفقه الإسلامي وجماعة أنصار السنة، في التعديلات المقترحة، وسلم ممثل المجمع مذكرة للجنة، تضمنت اعتراضا شديدا على كل ما جاء في الوثيقة المذكورة.

ووفقا للمذكرة فإن التعديل المتعلق بحرية الاعتقاد يخالف دستور 2005، الذي ينص على أن الشريعة الإسلامية والإجماع مصدران للتشريعات التي تسن على المستوى القومي.

واعتبر المجمع أن المادة المتعلقة بالردة والموجودة في القانون الجنائي لا سبيل لتغييرها، مؤكدا أن من يولد في الإسلام لا يجوز له أن يخرج منه. ويؤكد التعديل المقترح المقدم في وثيقة الحريات أن “لكل إنسان الحرية في اختيار رؤى يتخذها عقيدة دينية أو رؤية مذهبية وله أن يمارس أيما شعائر دينية أو احتفالات تذكر بها ويتخذ مواقع لعبادته ولا يكره أحد على دين عيني أو مذهب معين ولا يحظر عليه الحوار والجدال في ما هو حق حسب رأيه”.

ويقر السودان عقوبة تصل حد الإعدام على الشخص الذي يتخلى عن الإسلام ويعتنق ديانة أخرى.

وبدأ تطبيق الإعدام بتهمة الردة منذ العام 1985، حيث نفذ بحق المفكر والسياسي محمود أحمد طه ردا على اعتراضه على سن قوانين تفرض تطبيق الشريعة وذلك في 1983.

وتعتبر هذه المسألة من أكثر المسائل إثارة للجدل، وانتقادا من قبل المجتمع الدولي، الذي دعا في أكثر من مناسبة الخرطوم إلى وضع حد لهذا الأمر الذي يتنافى وجميع المواثيق الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان.

وفي ما يتعلق بحرية المرأة في الزواج التي جاءت بها وثيقة الترابي، اعتبر مجمع الفقه الإسلامي أن الزواج بالتراضي يخالف ركنا أساسيا وهو “وجود الولي ولا نكاح إلا بولي كما ينص الحديث”.

وشدد المجمع على أن التعديلات المقترحة “تبيح الكفر بالله والخروج عن الإسلام والتحلل من سائر الأديان”.

2