الهيئات الرقابية تكثف الضغوط على أمازون

دونالد ترامب يهاجم عملاق التجارة الإلكترونية ويؤكد أنه يسرق خدمة البريد الأميركية ويتهرب من الضرائب.
الجمعة 2018/04/06
بيزوس في تحد مع ترامب

لندن - تواجه شركة أمازون تدقيقا متزايدا من الهيئات الرقابية، واضطرت لحظر أربعة إعلانات حول أجهزة إلكترونية لـ"تضليلها العملاء" بشأن عروض توفير محتملة عند شراء الأجهزة.

ودعمت "هيئة معايير الإعلان" في بريطانيا الشكاوى من أن أسعار التجزئة الموصى بها مضللة ولا أساس لها من الصحة.

واعترفت أمازون بأن أحد الإعلانات كان فيه "خطأ"، لكنها قالت إن الأسعار الأخرى كانت تتطابق مع قوائم المنتجات على المواقع الأخرى.

ورفضت هيئة تنظيم الإعلانات في بريطانيا الدفاع عن أمازون، ودعمت الشكاوى من أن الإعلانات الأربعة كانت "مضللة" و"لا أساس لها من الصحة".

وأضافت الهيئة أن الزبائن سيفهمون أن إشارة "سعر التجزئة الموصى به" يعني أن المنتج المعلن عنه يباع بوجه عام بهذا السعر المنصوص عليه في أنحاء السوق. وكشفت عن تضارب في أسعار التجزئة الموصى بها للمنتجات الأخرى.

وقالت هيئة معايير الإعلان في بيان “أبلغنا أمازون بأن تتأكد من أن إشارات أسعار التجزئة الموصى بها في المستقبل تعكس السعر الذي يباع به المنتج المقصود بوجه عام، وأن تتأكد من أن لديها أدلة كافية ضمن عروض التوفير”.

هيئة تنظيم الإعلانات في بريطانيا رفضت الدفاع عن أمازون، ودعمت الشكاوى من أن الإعلانات الأربعة كانت 'مضللة' و'لا أساس لها من الصحة'

من جهتها ردت أمازون على لسان المتحدث باسمها “زبائننا يأتون إلى أمازون ويتوقعون إيجاد أسعار منخفضة وعروض مذهلة، ونحن نعمل بكل جهد لتوفير الميزتين طوال العام”.

وكانت شركة أمازون هذا الأسبوع هدفا لهجوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متشكيا من أن عملاق التجارة الإلكترونية يسرق خدمة البريد الأميركية ويتهرب من الضرائب.

وكتب ترامب في تغريدة عبر موقع تويتر “يجب أن يتوقف الاحتيال على خدمة البريد.. يجب أن تدفع أمازون التكاليف الحقيقية (والضرائب) الآن!”.

وزعم ترامب أن خدمة البريد في الولايات المتحدة تخسر 1.5 دولار في المتوسط في كل طلبية توصلها لصالح أمازون. كما هاجم ترامب أيضا صحيفة واشنطن بوست، التي يمتلكها جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون ومديرها التنفيذي، قائلا إنه يجب أن يتم تسجيلها كجهة ضغط، ومن المعروف عن واشنطن بوست انتقادها الدائم لسياسات الرئيس الأميركي.

ورد بيزوس على الهجوم بالقول إن عملاق التجزئة عبر الإنترنت سيكون منافسا شرسا للرئيس الأميركي، إذا قرر تصعيد معركته مع الشركة.

ويستند بيزوس على شعبية أمازون الواسعة بخدماتها ومنتجاتها في منازل الولايات المتحدة، حتى الداعمين أنفسهم لترامب.

وذكرت مؤسسة “كونسيومر إنتليجينس ريسيرتش”، في إحصائياتها أن نحو 90 مليون أميركي بالغ يشتركون في خدمة “أمازون برايم”، ونحو 60 مليون عضو في خدمة أمازون برايم من الأسر والعائلات داخل الولايات المتحدة، وفقا لإحصائية البنك الاستثماري “كوين”.

واستنادا إلى الأرقام السابقة، فإن 60 مليون أسرة أميركية أقوى وأكبر من الـ60 مليون شخص بالغ الذين صوتوا لصالح ترامب في الانتخابات الأميركية عام 2016.

وأوضح الموقع أنه في حال إصرار ترامب على رفع الضرائب لأمازون، فإن أصحاب المصلحة بمن فيهم تقريبا 100 مليون زبون أميركي، سيقفون إلى جانب أمازون في نزاعها مع ترامب.

18