الهيئة العليا السورية تبحث توسيع وفدها بعد استقالة علوش

الثلاثاء 2016/05/31
المجازر مستمرة

دمشق - قال سالم المسلط، المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية، الاثنين، إن الهيئة ستجتمع خلال عشرة أيام لتحديد من يمثلها في الجولة المقبلة من مباحثات السلام بعد استقالة كبير المفاوضين محمد علوش.

يأتي ذلك وسط أنباء عن توجه لتوسيع وفد الهيئة ليضم مؤتمر القاهرة وأيضا منبر موسكو. وأوضح المسلط في تصريحات صحافية أن الاجتماع المقبل سيعيد تقييم الموقف بالنسبة لعدد من القضايا وليس فقط من يمثل المعارضة في فريق التفاوض.

وأضاف “هذا كله نتيجة الإحباط الذي يشعر به كل السوريين من ضعف في الأداء في اتجاه ما يحصل من قبل المجتمع الدولي”، مكررا "الاجتماع المقبل سيتخذ قرارات في أمور كثيرة".

وقدم محمد علوش في وقت سابق استقالته من منصبه بسبب ما اعتبره فشل محادثات السلام غير المباشرة في جنيف.

وقال كبير مفاوضي وفد الهيئة العليا في بيان نشره على حسابه على تويتر "لم تكن التجربة التي مرت بها المفاوضات في الجولات الثلاث ناجحة بسبب تعنت النظام واستمراره في القصف والعدوان على الشعب السوري وعدم قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ قراراته خاصة في ما يتعلق بالجانب الانساني من فك الحصار وإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة والإفراج عن المعتقلين والالتزام بالهدنة" السارية منذ 27 فبراير برعاية روسية أميركية.

وتابع "وحيث أني (..) كنت مصرا مع زملائي في الهيئة والوفد على عدم التنازل عن ثوابت الثورة بتحقيق انتقال سياسي لا وجود لبشار الأسد ورموز نظامه فيه وبينت أكثر من مرة أن المفاوضات إلى ما لا نهاية هي ضرب من العبث بمصير هذا الشعب، فإني أعلن انسحابي من الوفد وقدمت استقالتي للهيئة من منصب كبير المفاوضين".

وينتمي علوش الذي عين كبيرا لمفاوضي الهيئة العليا للمفاوضات في ديسمبر، إلى "جيش الإسلام" الفصيل النافذ في الغوطة الشرقية لدمشق والمدعوم من السعودية.

ويعد "جيش الإسلام" من أبرز الفصائل الموقعة على اتفاق وقف الأعمال القتالية. ويتهمه ناشطون معارضون بالتورط في خطف ناشطين حقوقيين في دوما.

وفي وقت سابق قال مصدر مطلع على اجتماعات عقدتها الهيئة العليا للمفاوضات في السعودية الأسبوع الماضي إن الاجتماعات بحثت تغيير علوش وأسعد الزعبي رئيس وفد المعارضة في المباحثات.

وانشق العميد الزعبي في أغسطس العام 2012 وفر إلى الأردن. ولم يشارك في العمليات العسكرية مباشرة على الأرض، بل عمل كمستشار لفصائل مقاتلة في درعا ودمشق والقنيطرة.

وأوضح المصدر أن الفكرة هي ضرورة أن يكون كبير المفاوضين ورئيس الوفد من المتخصصين بمعنى إرسال أشخاص لهم خبرة في الدبلوماسية والقانون الدولي. ونفى المصدر وجود أي ضغوط أجنبية وراء هذا القرار.

وأحدثت تصريحات محمد علوش في الجولة السابقة من محادثات جنيف ضجة كبيرة، حيث أنه لم يكن ديبلوماسيا، وفق متابعين.

2