الهيئة العليا للانتخابات في تركيا تنصف المعارضة بالانحياز لأردوغان

الخميس 2015/05/07
الشكوى تؤكد أن أردوغان فقد حياديته ويتحيز بشكل واضح لحزبه

أنقرة - أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تركيا عن رفضها بالإجماع الشكوى التي تقدم بها كل من حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي الكردي ضد الرئيس التركي أردوغان بشأن انتهاكه للدستور.

وتعللت اللجنة في سابقة فريدة من نوعها بأنها لا تمتلك صلاحية تحذير رئيس البلاد، رغم الانتهاكات التي يقوم بها أردوغان والمخالفة للقانون بشأن الانتخابات التشريعية المقررة في الـ7 من يونيو القادم.

ومن المتوقع أن تثير هذه القضية لغطا واسعا في الأوساط السياسية بالبلاد، بيد أن ذلك لن يغير من خطط أردوغان في تغيير نمط نظام الحكم في تركيا مهما تنوعت الوسائل والطرق لتعميق “دولته البوليسية” مثلما يتهمه بذلك خصومه.

وتضمنت الشكوى وقائع مشاركة أردوغان فعليا في الحملة الانتخابية للعدالة والتنمية ويتولى دورا مهما في الدفاع عن حزبه السابق، فضلا عن انتقاداته وتهجمه اللاذع على أحزاب المعارضة ومطالبته بشكل علني منح الناخبين أصواتهم لحزبه الحاكم، وهو ما يمثل انتهاكا واضحا للمادتين الدستوريتين 103 و104.

وتؤكد الشكوى أن أردوغان فقد حياديته ويتحيز بشكل واضح لحزبه فى خطاباته تحت غطاء افتتاح مشروعات “خيالية” فى عدة مدن مستغلا الدين لخداع الأتراك.

وستكون الانتخابات العامة المقبلة، حسب مراقبين، أكثر الاستحقاقات الانتخابية غموضا، إذ لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه المرحلة القادمة في ظل مساعي الحزب الحاكم مدفوعا بأردوغان إلى الحصول على أكثر من 400 مقعد برلماني لضمان الأغلبية التي تمنحه حق تغيير الدستور.

وفيما لم يبد أردوغان أي ردة فعل على هذا القرار الذي تراه المعارضة أنه إجحاف في حقها، يتوقع أن يطل على وسائل الإعلام كعادته مروجا لمبدأ الحرية وحقوق الإنسان، وفق محللين أتراك.

وكان الحزبان المعارضان تقدما بشكوى ضد أردوغان الشهر الماضي لرئاسة الهيئة، إضافة إلى مؤسسة الرقابة على الإذاعة والتليفزيون بعد قيام محطة “تي آر تي” بنقل 12 خطابا له مقابل نقل مقتطفات من خطابات رؤساء أحزاب المعارضة.

5