الهيئة العليا للمفاوضات السورية غير معنية بمفاوضات خارج القبة الأممية

الأربعاء 2016/12/28
الهيئة العليا للمفاوضات السورية غير معنية بمفاوضات خارج القبة الأممية

سوريا- قالت الهيئة العليا للمفاوضات إنها تحث جماعات مقاتلي المعارضة السورية على التعاون مع "الجهود الإقليمية المخلصة" للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لكنها لم تتلق دعوة لحضور أي مؤتمر في إشارة إلى اجتماع في قازاخستان اقترحت روسيا عقده.

وقال رياض حجاب المنسق العام للهيئة إن هناك حاجة "لإجراءات بناء الثقة" لتوفير الأجواء المناسبة تمهيدا لمحادثات للانتقال السياسي يجب أن تجرى في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وأضاف في بيان مكتوب "نرحب بالتحولات في مواقف بعض القوى الدولية وبالجهود الإيجابية المخلصة التي يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لتحقيق تطلعات الشعب السوري في التوصل إلى اتفاق يجلب الأمن والاستقرار".

وذكرت الهيئة أنها ترغب في هدنة تشمل جميع الأراضي السورية وتحقق بنود قرارات سابقة للأمم المتحدة تنص على الامتناع عن استخدام الأسلحة المحظورة مثل البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية. وتدعو قرارات أخرى إلى فك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف الضربات الجوية وعمليات التهجير القسري.

وتدعم إيران وروسيا الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع المستمر منذ قرابة ست سنوات. وتدعم تركيا والولايات المتحدة جماعات المعارضة. وانهارت محادثات السلام في جنيف هذا العام بسبب تصاعد العنف. وقالت روسيا وإيران وتركيا الأسبوع الماضي إنها مستعدة للمساعدة في التوسط لاتفاق سلام بعد أن أجرت محادثات في موسكو تبنت خلالها الدول الثلاث إعلانا يحدد مبادئ اتفاق.

ولم تتضح بعد ترتيبات المحادثات التي لن تشمل الولايات المتحدة وستكون مختلفة عن المفاوضات المنفصلة المتقطعة التي تجرى بوساطة الأمم المتحدة. لكن موسكو قالت إن المحادثات ستجرى في قازاخستان حليفتها المقربة. وقال حجاب إن الهيئة العليا للمفاوضات لم تبلغ بأي ترتيبات رسمية لكنه أضاف "ولا شك في أن تحديد أجندة واضحة سيسهم في تحديد مواقف القوى الفاعلة."

وقال جورج صبرا عضو الهيئة العليا للمفاوضات إن الهيئة التي تضم معارضين سياسيين وجماعات مسلحة معارضة لا علم لها بوجود المحادثات التي تدعي موسكو أنها تجري بين نظام الاسد والمعارضة. وكانت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلت عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن نظام الاسد يجري محادثات مع المعارضة قبل اجتماع أوسع يحتمل عقده في أستانة بقازاخستان.

وقال مصدر عسكري إن الهدف الرئيس من المفاوضات هو مناقشة وقف إطلاق النار، بينما يجري حاليا العمل على الاتفاقية بشأن هذه المسائل على مستوى الخبراء في أنقرة، وسيتم إقرارها في أستانا. وخلال تلك المحادثات التي ستجرى في قازاخستان أعلنت موسكو نيتها تشكيل مجالس محلية في سوريا في مناطق خاضعة للمعارضة السورية، في خطوة تدعمها تركيا.

كما اتفقت تركيا وروسيا على مقترح لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار المعمول به في مدينة حلب ليشمل عموم الأراضي السورية. وقالت صادر ان تركيا وروسيا اتفقتا على مقترح لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار وإجلاء السكان في مدينة حلب ليشمل عموم الأراضي السورية، وسيتم عرضه على أطراف الأزمة في سوريا.

وقالت المصادر إن المقترح يهدف لتطبيق وقف إطلاق النار في جميع مناطق الاشتباكات بين النظام السوري والتنظيمات الموالية له من جهة، ومسلحي المعارضة من جهة أخرى. وبحسب المصادر ذاتها، فإن أنقرة وموسكو ستبذلان جهودًا حثيثة لإدخال وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة حيّز التنفيذ اعتبارًا من الليلة القادمة، مشددة على أن هذا يستثني التنظيمات الإرهابية.

وفي حال نجاح وقف إطلاق النار، ستنطلق مفاوضات سياسية بين الحكومة السورية والمعارضة في "أستانة" عاصمة كازاخستان برعاية روسية تركية.

1