الهيئة الناخبة الأميركية تستعد لتأكيد فوز ترامب بالرئاسة

الاثنين 2016/12/19
المرحلة الأخيرة من انتخابات الرئاسة الأميركية

واشنطن - تشهد الولايات المتحدة الاثنين المرحلة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية، حيث يجتمع أعضاء المجمع الانتخابي البالغ عددهم 538 عضوا في ولاياتهم لإجراء التصويت النهائي.

وفي الانتخابات الرئاسية السابقة، لم يكن تصويت المجمع الانتخابي سوى أكثر قليلا من إجراء شكلي، ولكن الأضواء تركزت هذه المرة على هذا التصويت نظرا للطعون التي تم تقديمها ضد فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب .

ومع ذلك، فإنه من المتوقع فوز ترامب بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي لإتمام فوزه في الانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر.

وكان ترامب قد فاز بإجمالي 306 أصوات في تصويت المجمع الانتخابي، ليحقق أغلبية واضحة رغم خسارته في التصويت الشعبي أمام هيلاري كلينتون.

وذكرت تقارير إعلامية بأن أعضاء المجمع الانتخابي تلقوا وابلا من رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية التي تطالبهم بعدم التصويت لصالح ترامب. كما وقع ما يقرب من 5 ملايين مواطن أميركي التماسا على موقع "تشينج دوت أورج"على الانترنت للحيلولة دون تولي ترامب للرئاسة.

وجاء في الالتماس :"ندعو /الناخبين ذوي الضمائر الحية/ إلى حماية الدستور من دونالد ترامب، ودعم الفائزة في التصويت الشعبي".

ولكن ليس هناك ما يشير إلى ثورة كبيرة كافية لقلب نتيجة الانتخابات، وحتى إذا صوت بعض الناخبين اليوم ضده، فإن ترامب قد حصل في الانتخابات على 306 أصوات مقابل 232 صوتا لكلينتون، ما يمثل أغلبية مريحة تتجاوز بكثير الأغلبية المطلوبة وهي 270 صوتا.

ومن المقرر عرض نتيجة تصويت الاثنين على الكونغرس في السادس من يناير قبل إعلان النتيجة النهائية رسميا . ويتم تنصيب الرئيس الأميركي الجديد في 20 يناير .

واعتبر الرئيس باراك اوباما الجمعة خلال آخر مؤتمر صحافي يعقده السنة الحالية قبل التوجه الى هاواي، بأن هذا النظام الانتخابي "من بقايا الماضي، ارث من رؤية قديمة لعمل حكومتنا الفدرالية"، وأنه يمكن ان يكون غير مؤات للديمقراطيين.

لكنه حض الديمقراطيين على استخلاص العبر من فشلهم والعمل على استراتيجية للمستقبل بدل التشكي من نتائج الانتخابات او السعي لاعادة النظر فيها.

وقال "الحقيقة انه اذا كنا نملك رسالة قوية، وان كنا نستجيب لتطلعات الأميركيين، فان التصويت الشعبي وتصويت المجمع الناخب يكونان متطابقين"، في اشارة الى فوزه في انتخابات 2008 و2012.

في المقابل، يرى استاذ الحقوق في جامعة كولومبيا للقانون ديفيد بوزن ان انتقاد هذه الآلية التي تتفرد بها الولايات المتحدة يسلط الضوء على الحاجة الماسة الى التغيير.

وكتب في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز ان "الاهتمام الذي يبديه الرأي العام بالهيئة الناخبة يشير الى ضرورة التخلص من هذه المؤسسة التي تخطاها الزمن وغير ديمقراطية في جوهرها".

وكانت هيلاري كلينتون أعربت بوضوح في نوفمبر 2000 بعيد فوزها بمقعد في مجلس الشيوخ عن تاييدها الانتقال الى نظام انتخابي بالاقتراع العام المباشر. اما ترامب، فقد بدل رأيه بشكل جذري بشأن هذه المسألة خلال اربع سنوات.

وفي نوفمبر 2012، كتب على تويتر "الهيئة الناخبة كارثة للديمقراطية". لكن بعد ايام من فوزه المفاجئ في 8 نوفمبر، كتب ان "المجلس الناخب هو في الواقع شيء رائع، يسمح لجميع الولايات بما فيها أصغرها بأداء دور".

1