الواقعية شعار الأسود الثلاثة في مونديال 2014

الجمعة 2014/05/23
المنتخب الإنكليزي يأمل في الظهور بوجه مشرف في البرازيل

لندن - بدأ المنتخب الإنكليزي لكرة القدم استعداداته الجدية لمنافسات كأس العالم التي تستضيفها البرازيل. وقاد المدرب روي هودجسون المدير الفني للفريق، التدريبات التي غلب عليها الطابع الجدي، حيث يسعى كل لاعب إلى نيل ثقة المدرب وحجز مكان أساسي في القائمة النهائية التي ستشارك في النهائيات.

أدركت إنكلترا أخيرا أن حظوظها في التألق بالبرازيل ضعيفة، وتفضل من الآن تسليط الضوء على النجاح الاقتصادي والشهرة الكبيرة لبطولتها "البريميير ليغ"، والتي تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية في خيبات أمل منتخب "الأسود الثلاثة".

واعترف مدرب الإنكليز روي هودجسون، بأنه “من الصعب التكهن بتطلعاتنا في المونديال” وذلك عندما أعلن التشكيلة في 12 مايو الحالي، وقال، و"لكن باعتباري مدربا متحمسا يوم إعلان التشكيلة، سيكون من المحزن عدم الإيمان بحظوظنا".

وعلى الرغم من ذلك، تدخل إنكلترا العرس العالمي بقيادة هودجسون بمعنويات عالية نسبيا بعد النتائج المشجعة التي حققتها في كأس أوروبا الأخيرة في أوكرانيا وبولندا 2012، عندما خرجت من الدور ربع النهائي دون أن تتعرض لأي خسارة، حيث ودعت على يد إيطاليا بركلات الترجيح.

ولم ترحم القرعة إنكلترا مرة أخرى وأوقعتها في مجموعة قوية (الرابعة) إلى جانب إيطاليا بالذات والأوروغواي رابعة المونديال الأخير وكوستاريكا.

وحقق هودجسون الذي كان التعاقد معه غير متوقع في مايو 2012، نتائج جيدة مع المنتخب الإنكليزي حيث مني بخسارتين فقط في 25 مباراة حتى الآن، ونجح في قيادة منتخب الأسود الثلاثة من المركز السادس عالميا عندما استلم مهامه قبل عامين إلى المركز الثالث بعد كأس أوروبا قبل أن يستقر به في المركز الحادي عشر بعدما تراجع في فترة من الفترات إلى المركز السابع عشر.

وفي الوقت الذي لا تفوت فيه إنكلترا الفرصة للتذكير بأنها من اخترعت لعبة كرة القدم، فإن رئيس الاتحاد الإنكليزي غريغ دايك اعترف، الخميس الماضي، بأن البرازيل هي موطن الكرة الأقوى في العالم.

ألن شيرر: "ليس هناك الكثير من الأمل، لكن الجمهور يريد من المنتخب أن يظهر تقدمه"

لكن الإنكليز يفضلون الافتخار بالدوري الإنكليزي الممتاز "البريميير ليغ" والذي يبيعونه بأثمان باهظة في مختلف أنحاء العالم ما يدر عليهم أرباحا خيالية ويجلب أفضل اللاعبين في العالم.

ورغم ذلك يعتبر الاتحاد الإنكليزي بأن الدوري الإنكليزي الممتاز أصبح نقطة ضعف بالنسبة إلى تطوير اللاعبين الإنكليز وتهميشهم على حساب النجوم الدوليين الأجانب.

وحسب احصائيات المخطط الذي تم نشره، مطلع مايو الحالي، للحد من هذا التهميش عبر فرض حصة للاعبين الأجانب ومشاركة الفرق الرديفة لأندية النخبة في بطولة تنافسيـة، أشـار الاتحاد الإنكليزي إلى أن هنـاك 66 لاعبا فقـط بالإمكـان استدعــاؤهم إلى المنتخـب موزعــين على الأنديــة العشرين في الدوري الممتـاز، وهـو يأمل في أن يرفـع هــذا الـرقـم إلـى 90 مــع حلـول مـونـديـال 2022.

وفي انتظار ذلك يستعد المنتخب الإنكليزي لصيف صعب في البرازيل. وقال هداف وقائد نيوكاسل والمنتخب الإنكليزي السابق ألن شيرر، "إذا قدم اللاعبون الإنكليز كل ما لديهم حتى وإن لم يكن ذلك كافيا من أجل الفوز، فأعتقد أن هذا كل ما يرغب الجمهور الإنكليزي بمشاهدته"، مضيفا، "ليس هناك الكثير من الأمل في ما يخص فوز إنكلترا باللقب، لكن الجمهور يريد من المنتخب أن يظهر بأنه تقدم".

وهو تصريح يعكس الأجواء السائدة في البلاد ولكنه يتناقض تماما مع ما كان يعتقده الإنكليز واللاعبـون والجماهيـر في السابـق، عندما يخوضون غمـار أي بطولة كبيـرة معتقديـن بـأن لديهـم القـدرة على إحـراز لقبهـا.

حصل ذلك مرة واحدة في تاريخ المنتخب الإنكليزي وكانت عام 1966، إثر الفوز المثير للجدل على ألمانيا الغربية (4-2 بعد التمديد) في نهائي المونديال الذي أقيم على ملعب "ويمبلي" في لندن.

وودعت إنكلترا المونديال الأخير في جنوب أفريقيا عام 2010 من الباب الضيق بخسارتها أمام ألمانيا بالذات 1-4 في ثمن النهائي، وتبقى أفضل نتيجة لها في العرس العالمي المركز الرابع في مونديال إيطاليا 1990.

23