الواقعية كلمة سر معرض ديترويت للسيارات

تميز صالون ديترويت للسيارات هذا العام بالواقعية حيث ابتعد على غير العادة عن أجواء الابتكار رغم تسارع وتيرة جنوح المصنعين لتزويد الجيل القادم من المركبات بأحدث التقنيات التكنولوجية التي تتلاءم والطفرة في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي.
الأربعاء 2018/01/24
البيك آب أبرز السيارات الحاضرة

ديترويت (الولايات المتحدة) - تحرص شركات صناعة السيارات مع مطلع كل عام على المشاركة في صالون ديترويت، أحد أبرز الصالونات في العالم، للكشف عن كل ما هو جديد لديها.

ولعل أكثر ما يميز الدورة الحالية الممتدة حتى الـ28 من يناير الجاري هو اقتراب المصنعين من أرض الواقع والابتعاد عن الشطحات الابتكارية في نظم الدفع والأنظمة التقنية.

ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل سجلت موديلات البيك آب والموديلات الرياضية متعددة الأغراض حضورا قويا بين أروقة المعرض، كما تم طرح موديلات جديدة للمرة الأولى.

وخطفت شركة مرسيدس أنظار المعرض بسيارتها الجديدة من الفئة جي والتي تظهر بعد 39 عاما في جيلها الجديد حاملة أعلى معايير الراحة والتحكم. وعلى الرغم من أنها قد فقدت 170 كيلوغراما من وزنها إلا أن أيقونة الأراضي الوعرة لا زالت تزن أكثر من الطنين.

وانصب اهتمام الشركة التابعة لمجموعة دايملر الألمانية في الجيل الجديد من أيقونة الأراضي الوعرة على توفير المزيد من الراحة على الطرقات لذا تم تجهيز السيارة للمرة الأولى بتعليق فردي للعجلات الأمامية بجانب مجموعة التعليق القابلة للضبط.

وتعتمد سيارة الجيل الجديد على سواعد محرك في 8 سعة 4.0 لتر وبقوة 422 حصانا. ومع نظام الدفع الرباعي والأقفال الثلاثة، وناقل الحركة اليدوي من 9 سرعات، أصبح تسارع السيارة يتم بشكل أفضل وأسرع.

ومن المجموعة الأميركية تظهر سيارات البيك آب شيفروليه سيلفرادو ودودج رام 1500، والتي تظهر عليهما العديد من التجديدات، كما أن سيارة شيفروليه تعتمد للمرة الأولى منذ فترة طويلة على محرك الديزل الموجود في رام.

وأكدت شيفروليه أن الجيل الرابع من أيقونتها سيلفرادو خسرت 204 كيلوغرامات من وزنها بفضل الاعتماد الواسع على الألومنيوم في بناء العديد من مكوناتها مثل مجموعة التعليق والأبواب والغطاء الخلفي وغطاء حيز المحرك.

وعلى صعيد الدفع، تتوفر للسيارة التي يتوقع أن تطرح في الأسواق في الربع الثالث من العام الجاري، 6 مجموعات مختلفة من المحرك وناقل الحركة منها على سبيل المثال محرك بنزين في 8 سعة 5.3 لتر وآخر 6.2 لتر.

كما أن الرائدة فورد أف 150 حصلت هي الأخرى على محرك ديزل لتصبح اقتصادية أكثر بشكل واضح. كما ظهرت فورد رينجر الجديدة بطول حوالي 5 أمتار معتمدة على محرك تربو رباعي الأسطوانات، وناقل حركة من 10 سرعات.

هوندا تكشف عن نموذج أولي للجيل القادم من سيارتها انسايت حيث غيرت شكلها من الهاتشباك إلى الصالون

وفي فئة السيارات الرياضية متعددة الأغراض (إس.يو.في) كشفت شركة لكزس النقاب عن الاختبارية ليتمس أل.أف-1، التي تنتمي إلى الفئة العليا، والتي تعطي ملمحا عن خليفة الموديل آر.إكس.

وأطلقت فورد نسخة إس.تي الرياضية من أيقونتها إيدج، والتي تعتمد على سواعد محرك في 6 سعة 2.7 لتر وبقوة 335 حصانا، في حين كشفت بي.إم.دبليو الموديل إكس 2، الذي يسد الفجوة بين إكس 1 وإكس 3.

ويبدو أن معرض ديترويت يظهر اتجاها قويا نحو موديلات إس.يو.في نحو التصميم، الذي تظهر عليه الحواف مع الشخصية المستقلة، فليست سيارة مرسيدس الفئة جي هي التي مازالت تثق فقط في هذا المظهر التقليدي ولكن اختباريات مثل نيسان إكسموشن أظهرت هي الأخرى جرأة في تصميمها الوعر مع الملامح الشرسة.

وجهزت الشركة اليابانية سياراتها سداسية المقاعد بأبواب يتم فتحها بشكل متقابل، مع مقعد طوارئ يناسب الأطفال في صف المقاعد الثالث.

ويمنح الكونسول الأوسط المصنوع من الخشب الأجواء الداخلية المزيد من الدفء. وبالنسبة لمفهوم الاستعمال فإن السيارة توفر التحكم بالإيماءات للتنقل بين القوائم.

وتقوم الكاميرات بمراقبة الأعين وبالتالي اتجاه نظر الركاب لاستنتاج الأوامر المرغوبة، كما تقدم السيارة أيضا إمكانية التحكم بالأوامر الصوتية.

وبجانب موديلات البيك آب وسيارات الأراضي الوعرة هناك بعض سيارات الصالون، التي استرعت الانتباه، مثل فولكسفاغن جيتا وأودي أي 7، التي تحتفل بالعرض الرسمي لها في المعرض، وتويوتا أفالون، والتي تهيمن على قطاع السيدان مع شقيقتها كامري وكيا فورت.

وبين هذه الأجواء التي تغلب عليها الواقعية، يجد الباحثون عن سيارات الابتكارات الخاصة ضالتهم؛ حيث كشفت إنفينيتي عن الاختبارية كيو انسبيريشن، بينما أزاحت شركة أي.إم.جي عن موديلات أي.إم.جي 53 الجديدة من مرسيدس الفئة إي ثنائية الأبواب وكذلك من السيارة سي.أل.إس.

وتعتمد موديلات أي.إم.جي 53 الجديدة على سواعد محرك مستقيم سداسي الأسطوانات في 6 بسعة حجمية تبلغ 3.0 لتر وبقوة 435 حصانا.

ولمن يبحثون عن المتعة الكبيرة بالمال القليل يقدم لهم المعرض الموديل الجديد من ميني، والنسخة الثانية من هيونداي فيلوستر ذات التصميم ثلاثي الأبواب الفريد من نوعه والذي يمتاز بخطوط أكثر شراسة وجاذبية من الجيل السابق، كما أنها مجهزة بكشافات “أل.إي.دي”.

وتتوفر للسيارة فيلوستر الجديدة باقة تتألف من 3 محركات، هي محرك بنزين سعة 2.0 لتر بقوة 147 حصانا ومحرك تربو سعة 1.6 لتر بقوة 201 حصان ومحرك سعة 2.0 لتر بقوة 275 حصانا.

وفي خضم ذلك كله، كشفت شركة هوندا اليابانية عن نموذج أولي للجيل القادم من سيارتها انسايت، الذي تمهد به الطريق للجيل القادم من هذه الفئة، حيث تم تغيير شكلها من الهاتشباك إلى الصالون ليقع بين فئات موديلات مثل فولكسفاغن باسات وفورد مونديو.

وتعتمد سيارة انسايت الجديدة على محرك بنزين سعة 1.5 لتر بجانب آخر كهربائي، والذي تتولى تغذيته بطارية مصنوعة من الليثيوم أيون.

وبفضل هذا النظام من المفترض أن تستهلك السيارة خماسية المقاعد أقل من 4.7 لتر/100 كلم، وأن تعتمد معظم الوقت على الدفع الكهربائي حيث أن محرك البنزين في العادة يعمل كمولد لشحن البطارية.

17