الواقع المرير لا يمنع العرب من إطلاق الأمنيات في العام الجديد

الجمعة 2015/01/02
الأسهم النارية في موسكو تضيء كاتدرائية القديس باسيل

عواصم- احتفل ملايين الأشخاص في العالم بحلول العام 2015 بالألعاب النارية، حيث شهدت جل عواصم البلدان الغربية والعربية احتفالات أضيئت فيها الشوارع بالأسهم النارية الملونة مرفوقة بأمنيات سعيدة في العام الجديد.

بعد سيدني التي كانت أول من دشن الاحتفالات بالعام الجديد بألعاب نارية رائعة، احتفلت مختلف البلدان العربية والغربية بحلول سنة 2015، حيث اجتمعت الحشود لمشاهدة الألعاب الضوئية في استعراضات مبهرة زينت ناطحات السحاب الكبيرة في مختلف دول العالم. وفي دبي احتفلت المدينة الإماراتية ببدء العام الجديد بإطلاق كمية كبيرة من الألعاب النارية من أعلى بناية في العالم.

وانطلقت 5 أطنان من الألعاب النارية من قمة برج خليفة إلى قاعدته، وهو أعلى مبنى في العالم، وسط حضور كبير من الإماراتيين وأبناء الجنسيات المختلفة المقيمين بالإمارات والسائحين قدر بأكثر من مليون و500 ألف شخص.

وأحاطت بالبرج تشكيلات ضوئية وليزر لتصاحب عروض الألعاب النارية التي انطلقت من عدد كبير من الأبراج المحيطة بمنطقة برج خليفة على مساحة تزيد عن 10 كيلومترات مربعة، واستمرت 10 دقائق.

وحولت دبي “برج خليفة” إلى أكبر شاشة في العالم، إذ غطت سطح المبنى بألواح ضوئية (إل إي دي)، وحملت الشاشة عبارات الترحيب والتهنئة بالعام الجديد وسط صيحات الحاضرين.

وتطلب إعداد الشاشة استخدام 70 ألف مصباح باعث للضوء، تم تركيبها باستخدام أكثر من 100 ألف رف ترتبط ببعضها البعض من خلال 55 ألف متر من الكابلات، وقد استغرق تنفيذها 192 ألف ساعة عمل.

دبي احتفلت بالعام الجديد بإطلاق ألعاب نارية من أعلى بناية في العالم.

وفي الأردن شهدت العاصمة عمان منذ ساعات مساء الأربعاء ازدحاما مروريا خانقا، رافقه تواجد أمني كثيف لتأمين احتفالات المواطنين بهذا اليوم.

وانقسم الأردنيون خلال احتفالاتهم إلى قسمين، حيث تجمع ذوو الدخول المحدودة في الشوارع وخصوصا منطقتي دوار عبدون، وشارع الرينبو بجبل عمان، غربي العاصمة، للاحتفال، فيما توجهت فئة ميسوري الحال إلى الفنادق والمطاعم التي صدحت منها أصوات نجوم الغناء المحلي والعربي.

أما في مصر فقد كانت الأجواء مختلفة، حيث اختارت دار الأوبرا، ذلك الصرح الفني الثقافي المرتبط منذ افتتاحه عام 1998 بتقديم الموسيقى الكلاسيكية الغربية، جوا مختلفا في احتفالها بليلة رأس السنة الميلادية، حينما قررت أن يكون احتفالها على نغمات موسيقى مولوية تمتدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي دار الأوبرا، الواقعة وسط القاهرة، لا تعارض ثقافيا بين أن يقف بابا نويل أو “سانتا كلوز” في استقبال الحاضرين، إلى جوار عشرات أشجار الكريسماس المزينة بكرات الإضاءة وحبات الثلج، بينما تصدح داخلها باقة من أشهر أغنيات مدح النبي محمد.

واحتضن المسرح المكشوف بالأوبرا فرقة “المولوية المصرية” على مدار ساعتين ونصف الساعة أدى خلالها راقصو التنورة بملابسهم الفضفاضة رقصاتهم الدائرية الشهيرة، وسط تفاعل كبير مع الحضور.

وعلى جسر قصر النيل المؤدي إلى ميدان التحرير، بوسط القاهرة، وفي الفنادق المقابلة له، برزت مظاهر الاحتفال بالسنة الجديدة أيضا، حيث احتشد مئات المصريين على الجسر لمشاهدة الألعاب النارية.

وفي بيروت تناسى اللبنانيون، لساعات معدودة، الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعصف ببلدهم، مستقبلين عام 2015 بحفلات ساهرة، آملين أن يحمل الخير والسلام.

وشهدت ساحات وسط بيروت التجاري احتشاد الرجال والنساء والأطفال، الذين ودعوا عام 2014 بالأغاني وتبادل الهدايا فيما بينهم، واستقبلوا عام 2015 بالمفرقعات والألعاب النارية التي أضاءت سماء المدينة، مع حلول منتصف الليل.

كما استضافت مطاعم وفنادق بيروت الحفلات الغنائية لعدد من الفنانين والمطربين اللبنانيين والعرب. وانتشرت العناصر الأمنية في مختلف المدن والمناطق وعلى الطرقات الرئيسية، التي شهدت حالة ازدحام خانقة.

وخصصت قوى الأمن الداخلي، في بادرة هي الأولى من نوعها، 100 سيارة تاكسي مجانية لهذه الليلة، تنقل الأشخاص المتأثرين بشرب الكحول من مكان سهرهم إلى منازلهم، تجنبا لقيادة السيارات ومنعا لوقوع الحوادث.

وفي أفريقيا علقت ليبيريا التي تواجه انتشار فيروس إيبولا بشكل استثنائي منع التجول الليلي المفروض منذ أغسطس لتنظيم القداديس التي تجري عادة في هذه الليلة في البلاد.

وفي نيويورك حضر مليون شخص في ساحة تايمز سكوير العرض التقليدي لإنزال كرة الكريستال متعددة الألوان التي تزن خمسة أطنان وتتألف من 32 ألف مصباح.

وفي أوروبا دشنت موسكو الاحتفالات، وقد أضاءت الأسهم النارية الملونة في الساحة الحمراء كاتدرائية القديس باسيل.

وبعيد ذلك في باريس أطلقت أسهم نارية من قمة قوس النصر لتضيء شارع “الشانزيليزيه ” أجمل جادة في العالم، حيث تجمع عشرات الآلاف من الأشخاص من فرنسيين وسياح.

اللبنانيون تناسوا أزمة بلادهم واستقبلوا العام الجديد بالأمل

وقبل ذلك عرض تسجيل فيديو على القوس احتفالا باللحظات الأخيرة من 2014. وملأ المحتفلون أرجاء المكان بالكامل، ولا سيما عند برج إيفل ذلك المعلم السياحي الكبير بالعاصمة الفرنسية.

وفي لندن تمكن حوالي مئة شخص، اشتروا بطاقات دخول، من حضور الألعاب النارية الهائلة على نهر التايمز. وقد فرض دفع رسوم لحضور هذه المناسبة هذه السنة لاعتبارات تتعلق بالسلامة العامة بعد الحشود التي تجمعت في الأعوام الماضية.

وفي أسبانيا في ساحة بويرتا ديل سول في مدريد تحدى آلاف الأشخاص البرد الشديد ليتناولوا 12 حبة عنب على وقع 12 دقة منتصف الليل من أجل 12 شهرا من السعادة. وقدر عاملون في القطاع ما يتم استهلاكه في هذه الليلة من العنب، بحوالي مليوني كلغ.

أما في برلين فقد تجمع عشرات الآلاف من الأشخاص عند بوابة برندنبورغ في وسط العاصمة الألمانية لحضور حفلة موسيقية والألعاب النارية.

وبعد سيدني التي دشنت الاحتفالات بالعام الجديد بألعاب نارية رائعة، احتفلت هونغ كونغ بدورها بالمناسبة نفسها، وتجمع نحو 200 ألف من سكانها لمشاهدة ألعاب ضوئية في استعراض دام ثماني دقائق وأشعل ناطحات السحاب الكبيرة.

وفي طوكيو أطلق نحو ألفي شخص بالونات حملت أمنياتهم في العام الجديد إلى جانب برج طوكيو. وفي بكين كان ترشيح المدينة لاستقبال الألعاب الأولمبية الشتوية العام 2022 محور احتفالات العام الجديد في الحديقة الأولمبية للعاصمة بحضور عدد كبير من الرياضيين وعازفة البيانو الشهيرة لانغ لانغ. أما في مدينة شنغهاي فكانت الاحتفالات مأساوية، حيث أودى تدافع المواطنين بحياة 35 شخصا.

وفي ماليزيا أيضا سادت أجواء من الحزن بعد تحطم طائرة “اير ايجا” الماليزية في إندونيسيا وكان على متنها 162 شخصا. وبسبب هذه المأساة والفيضانات التي أدت إلى سقوط قتلى أيضا تم إلغاء احتفالات نهاية العام.

20