الوباء يحرم جزر سيشل من زائريها

السلطات تأمل في عودة السياح في ديسمبر المقبل في ذروة الموسم مع استئناف معظم شركات الطيران رحلاتها إلى سيشل.
الأحد 2020/10/25
التشاؤم سيد اللحظة

فيكتوريا - "إنها كارثة".. هكذا تلخص سيبيل كاردون صاحبة فندق في جزر السيشل الوضع، حيث أدى وباء كورونا إلى خفض عدد السياح الضروريين لاقتصاد الأرخبيل الذي يقل عدد سكانه عن 100 ألف نسمة في المحيط الهندي.

وأغلق مطار العاصمة فيكتوريا نهاية مارس الماضي أمام الرحلات الدولية وأعيد فتحه في الأول من أغسطس الماضي، لكن لم تستأنف كل الشركات رحلاتها ويصل السياح بوتيرة بطيئة.

وأوضحت كاردون، وهي أيضا رئيسة اتحاد الفنادق والسياحة في سيشل، “منذ إعادة فتح المطار، حاولنا إعادة فتح مؤسستنا لكنها كارثة.. نتوجه إلى تكبد خسائر إذ لا يوجد أحد”.

وقالت فرانسواز مانسيين، مديرة مطعم “بوت هاوس” “لدينا اليوم زبون واحد فقط، عادة ما يكون المطعم في أكتوبر ممتلئا”.

ورغم المساعدات المالية التي تقدمها الدولة لدفع الرواتب، اضطرت الفنادق والمطاعم إلى التخلي عن جزء من العاملين لديها، حيث فقد أكثر من 700 شخص من سكان سيشل وظائفهم في قطاع الضيافة والسياحة.

ومنذ الأول من يوليو الماضي، أقامت الحكومة “برنامج تحول مهني” (سيتس) مخصصا لهم. وبموجبه، تدفع الدولة رواتبهم مقابل انخراطهم في تدريب معين.

وشرحت شيلا ماري التي كانت تعمل في أحد الفنادق والتي انخرطت في برنامج تدريب مهني “لو لم تكن هناك مساعدة، لا أعرف كيف كنت سأسدد قرضي وأتمكن من إعالة أطفالي”.

وأضافت “يفترض أن يمنحني هذا ما يكفي من الدعم حتى أتمكن من العثور على وظيفة أخرى” إذا لم يُعاوَد النشاط السياحي بحلول 31 ديسمبر المقبل، وهو الموعد المقرر لانتهاء البرنامج.

وتأمل السلطات في عودة السياح في ديسمبر المقبل في ذروة الموسم مع استئناف معظم شركات الطيران رحلاتها إلى سيشل. لكنّ بعض اللاعبين في القطاع متشائمون.

وقالت كاردون “شركات الخطوط الجوية التي تدخل البلاد تنقل في طياراتها 50 شخصا فقط في كل رحلة وأخشى أن تتوقف عن المجيء” إلى الأرخبيل. ناهيك بأن أوروبا التي تورّد معظم عدد السياح إلى الأرخبيل، تواجه موجة ثانية من الوباء.

وهناك تشدّد في شروط دخول الأرخبيل حيث سجلت 149 إصابة فقط، إذ يسمح فقط للمسافرين من قائمة محدودة من البلدان بالمجيء مع اختبار كوفيد – 19 سلبي يعود تاريخه إلى أقل من 72 ساعة.

لكن بات على الوافدين من فرنسا والمملكة المتحدة والإمارات الخضوع لاختبار يرجع تاريخه إلى أقل من 48 ساعة والبقاء خمسة أيام في فندق محدد.

وهذا الأمر يمثل مشكلة بالنسبة إلى العديد من مواطني هذه الدول الثلاث التي قدمت في العام 2019 ربع زوار الأرخبيل.

وتساهم السياحة بحوالي 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وفقا للأرقام الرسمية، وهي، إلى جانب صناعة التونة، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي.

24