الوباء يحيل 15 مليون أميركي إلى البطالة في 3 أسابيع

أكبر خسارة للوظائف تشهدها الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير قبل نحو 90 عاما نتيجة الإغلاق القسري للشركات والقفزة في البطالة بسبب وباء كورونا.
الجمعة 2020/04/10
طوابير ضحايا كورونا

قذفت إجراءات الإغلاق في الولايات المتحدة أكثر من 15 مليون أميركي إلى البطالة خلال 3 أسابيع فقط، في وقت ترجح فيه التقديرات انضمام العشرات من الملايين إلى جيوش العاطلين في الأسابيع المقبلة.

واشنطن- أظهرت بيانات رسمية أميركية أمس أن أكثر من 6 ملايين أميركي قدموا الأسبوع الماضي طلبات للحصول على إعانات للمرة الثانية على التوالي بسبب تدابير صارمة للسيطرة على فايروس كورونا المستجد، أدت إلى شلل معظم النشاطات الاقتصادية.

وقالت وزارة العمل الأميركية إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة في الأسبوع المنتهي في الرابع من أبريل بلغت إجمالا نحو 6.6 مليون بانخفاض متواضع عن الرقم المعدل بالرفع البالغ 6.87 مليون في الأسبوع السابق، ونحو 3.3 مليون طلب قبل ذلك الأسبوع.

وجاءت الأرقام أعلى من متوسط توقعات خبراء اقتصاد، استطلعت رويترز آراءهم ورجحوا أن يبلغ عدد طلبات إعانة البطالة 5.25 مليون طلب جديد في الأسبوع الماضي.

وسيعزز التقرير الأسبوعي لطلبات إعانة البطالة الصادر عن وزارة العمل أمس توقعات خبراء الاقتصاد بفقدان ما يصل إلى 20 مليون وظيفة في أبريل، والعشرات من الملايين في الأشهر المقبلة، إذا استمرت إجراءات الحظر.

وهذا أكبر خسارة للوظائف في الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير قبل نحو 90 عاما، وقد أنهت أطول فترة ازدهار للتوظيف في التاريخ الأميركي والتي بدأت في أواخر 2010.

في هذه الأثناء قالت شركة الاستثمار باسيفك انفستمنت مانجمنت (بيمكو) إن الإغلاق القسري لشركات في أرجاء الولايات المتحدة والقفزة في البطالة بسبب وباء فايروس كورونا سيدفعان الاقتصاد الأميركي إلى الانكماش بنسبة 30 في المئة في الربع الثاني وبنحو 5 في المئة في عام 2020 بكامله.

وقالت تيفاني ويلدنغ، الخبيرة الاقتصادية البارزة في بيمكو، إن أدلة من تقارير للوظائف صدرت مؤخرا تشير إلى أن معدل البطالة قد يرتفع بما يصل إلى 20 في المئة.

وكتبت ويلدنغ، في تدوينة، أن انكماشا بنسبة 30 في المئة في النمو في الربع الثاني سيعقبه على الأرجح فصلان من التعافي.

وأضافت أن فصلين من الانكماش هما فترة زمنية أقصر من الأربعة فصول المسجلة أثناء الأزمة المالية العالمية في 2008، إلا أن عمق الصدمة هذه المرة أكبر بكثير من تلك الانكماشات الفصلية الأربع التي لم تزد أي منها على 8 في المئة.

الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة في الأسبوع المنتهي في الرابع من أبريل بلغت إجمالا نحو 6.6 مليون

وتعد بيمكو، التي يوجد مقرها في كاليفورنيا، إحدى أكبر الشركات الاستثمارية في العالم بأصول تحت إدارتها بلغت 1.91 تريليون دولار في نهاية العام الماضي. وبعد ذروة الجائحة في الولايات المتحدة، التي من المتوقع حاليا أن تكون في مايو أو يونيو، تتوقع بيمكو تعافيا للنمو مع إعادة فتح الشركات وإعادة توظيف العمال.

وأعلن مجلس الاحتياط الاتحادي أمس أنه سوف يتخذ إجراءات إضافية لتوفير قروض بقيمة 2.3 تريليون دولار لدعم الاقتصاد لمواجهة تداعيات فايروس كورونا. وقال البنك المركزي في بيان إن هذه القروض سوف تساعد المؤسسات التجارية والأفراد، كما سوف تدعم قدرة الدولة والحكومات المحلية على أداء الخدمات الضرورية.

وقال رئيس بنك الاحتياط جيروم باول “دور مجلس الاحتياط هو توفير المقدار الذي نستطيعه من الاستقرار خلال هذه الفترة من النشاط الاقتصادي المقيد… ما نتخذه من إجراءات اليوم سوف يساعد في ضمان حدوث انتعاش في النهاية بأقصى قوة ممكنة”.

10