الوجه والريح

الأربعاء 2013/08/14
الريح تسري بمشاعر الإنسان إلى الأبدية

منحوتة "الريح" للفنان الفرنسي "جيل بروفل" ضمن معرض له بعنوان "تدفّق" مقام حاليا بـ" غاليري كلو" بسان فرانسيسكو، وهي مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، وفيها تظهر حركة الريح وهي تعبث بشَعر فتاة، بل وتحفز فيها خيالَها على التكشُّف والحلم.

المنحوتة مصنوعة من مجموعة شرائط فولاذية مقاومة للصدأ ذات حركة متعرجة ورشيقة، تشي بوفرة إيحاءات المادّة حين يمنحها الفنّ قدرة التجلّي المجازي، وهو ما نُلفي له دلالة في هذه المنحوتة عبر ما تنهض عليه من تقاطعات خفية ومعقدة تُحيل إلى ما في مشاعر الإنسان من مواجهات بين الجمال والألم، وبين رغبة الداخل في اختراق حجاب الشكل لبلوغ حقيقته وهدأة الخارج الميّال إلى الخداع، وبين حتمية الزوال والتوق إلى الأبدية.

ولد الفنان الفرنسي "جيل بروفل" في سيدني بأستراليا عام 1959، ثم انتقل مع عائلته إلى جنوب فرنسا حيث درس تاريخ الفن وشارك في ورشات نحتية وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة سنة. اشتغل في بداياته بإعادة ترميم السقوف القديمة واللوحات الجدارية، ثم تحصّل على إقامة دائمة بأميركا منذ العام 1990، وهناك تواصل مع كثير من مبدعي النحت، وشارك في أكبر المعارض الفنية، حتى صار واحدا من أسماء النحت المعروفة في أميركا.

14