الوجود الإيراني في سوريا يقود بولتون إلى إسرائيل

مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون سيتوجه إلى إسرائيل في زيارة تأتي قبل أيام من اجتماعه المنتظر مع نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف في جنيف.
الاثنين 2018/08/20
عين على إيران

القدس- يلتقي مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون الاثنين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث من المرجح أن يبحث الطرفان الملفين السوري والإيراني، فضلا عن التهدئة المنتظرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وكان مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي قد بدأ الأحد بزيارة إلى إسرائيل. وقال بولتون في تغريدة على “تويتر” عند وصوله “أتطلع إلى لقاء رئيس الوزراء نتنياهو وغيره من المسؤولين اعتبارا من اليوم، لمناقشة المخاوف الثنائية وسلسلة من المسائل المرتبطة بالأمن القومي”.

وتأتي زيارة بولتون إلى إسرائيل قبل أيام من اجتماعه المنتظر مع نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف في جنيف. وتتشارك واشنطن وتل أبيب ذات الهواجس بشأن الوجود الإيراني في سوريا.

وقال بولتون “بالتأكيد، هدف الولايات المتحدة وإسرائيل -والرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين قال إنه هدف روسيا- هو إخراج القوات الإيرانية، والميليشيات الموالية لها من العمليات الهجومية التي تقوم بها في سوريا والعراق، وبصراحة إنهاء دعم إيران لحزب الله اللبناني”.

وأضاف أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات على طهران “يسببان اضطرابات فعلية للاقتصاد الإيراني” ويؤثران على قدرة طهران “على شن هجمات” في المنطقة.

يرجح أن يمارس بولتون خلال لقائه بباتروشيف ضغوطا لدفع موسكو إلى تكثيف جهودها بشأن إنهاء وجود إيران وحزب الله في سوريا

ويرجح أن يمارس بولتون خلال لقائه بباتروشيف ضغوطا لدفع موسكو إلى تكثيف جهودها بشأن إنهاء وجود إيران وحزب الله في سوريا، إذا ما أرادت إنهاء الأزمة في هذا البلد.

وسبق أن عارضت روسيا الأمر معتبرة أن أقصى ما يمكن أن تقديمه هو إقناع إيران بالابتعاد نحو 100 كلم من الجولان المحتل، وهو ما جرى فعلا وبناء عليه أعطت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل الضوء الأخضر لموسكو بشأن استعادة الجيش السوري السيطرة على جنوب البلاد الذي كان لوقت طويل تحت سيطرة فصائل المعارضة وجبهة فتح الشام )النصرة سابقا).

ويرى مراقبون أن واشنطن وتل أبيب لن تقفا مكتوفتي الأيدي والتسليم بهذا الوجود الذي يشكل تهديدا لأمن إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة، وهذا ما سيؤكده بولتون خلال لقائه بباتروشيف. وتعهد نتنياهو في أكثر من مناسبة بمنع إيران من ترسيخ تواجدها العسكري في سوريا حيث اتُّهمت إسرائيل بتنفيذ سلسلة من الضربات أسفرت عن مقتل عناصر إيرانية.

ويرجح مراقبون أن يبحث اجتماع بولتون ونتنياهو أيضا ملف قطاع غزة والجهود المصرية والأممية لتحقيق هدنة بين إسرائيل وحركة حماس، وسط انقسام داخل
الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بشأن الموافقة عليها.

وتبادل وزيرا التعليم والدفاع الإسرائيليين الأحد الاتهامات بشأن التهدئة. وقال وزير التعليم وزعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت إن سياسة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان المترددة واستسلامه لحركة حماس سيؤديان إلى مواجهة في ظروف ستفرضها الحركة نفسها.

وقال بينيت لصحيفة “يدعوت أحرنوت” “ليبرمان الذي قال إنه سيقضي على حكم حماس وسيغتال (إسماعيل) هنية (رئيس المكتب السياسي للحركة)، يقدم لهم الآن جوائز على حساب أمن إسرائيل، وسياسته الضعيفة وانعدام المسؤولية والبراغماتية لديه، هي التي أدت إلى تمكن حماس من حرق الجنوب على مدى 140 يوما ماضية، وإلى تمكنها أيضا من تحديد موعد نزول الإسرائيليين هناك إلى الملاجئ والخروج منها”.

نتنياهو تعهد في أكثر من مناسبة بمنع إيران من ترسيخ تواجدها العسكري في سوريا
نتنياهو تعهد في أكثر من مناسبة بمنع إيران من ترسيخ تواجدها العسكري في سوريا

ورد المتحدث باسم حزب “إسرائيل بيتنا” الذي يتزعمه ليبرمان على هجوم بينيت بالقول “إن الذي يريد التضحية بدماء الجنود على مذبح مصالحه السياسية لا يستحق أن يناقش القضايا الأمنية، والأفضل أن يكرس وقته لافتتاح السنة الدراسية التي هو مسؤول عنها”.

واتهم مقربون من ليبرمان، بينيت بأنه يدير معركة سياسية ضد وزير الدفاع الإسرائيلي، لأغراض انتخابية، لكونه يتجنب انتقاد “الكابينيت” ونتنياهو والجيش والأجهزة الأمنية، بل يستهدف ليبرمان فقط.

ويتوقع أن تؤدي الظروف الداخلية التي يواجهها نتنياهو إلى الإعلان عن التبكير بالانتخابات العامة في إسرائيل، وهذه من الأسباب التي تدفع باتجاه القبول بتهدئة مع قطاع غزة الذي بات يشكل صداعا مزمنا لنتنياهو في ظل استمرار المواجهات منذ مارس وإطلاق الفلسطينيين للطائرات والبالونات الحارقة على المستوطنات القريبة ما أدى على خسائر فادحة .

وأغلقت إسرائيل الأحد معبر إيريز (بيت حانون)، وهو الوحيد المخصص للأشخاص، وسمحت بمرور الحالات الإنسانية فقط وذلك على خلفية وقوع مواجهات وتظاهرات عند الحدود مع قطاع غزة الجمعة، في خطوة جديدة تشدد عبرها الحصار على الجيب الفلسطيني رغم الجهود المبذولة للتوصل إلى هدنة.

وقد يعني القرار أنه لن يكون بمقدور سكان غزة استخدام المعبر خلال عطلة عيد الأضحى التي تبدأ مساء الاثنين إلى مساء الخميس. لكن المسؤولين الإسرائيليين لم يوضحوا إلى متى سيستمر إغلاق الممر.

2