الوحدة الوطنية مدار جدل تحت قبة الشورى السعودي

الخميس 2015/06/18
النظام الأساسي للحكم في السعودية يتضمن بنودا بشأن الوحدة الوطنية

الرياض - فشل أعضاء بمجلس الشورى السعودي في تمرير مقترح بإحداث نظام لحماية الوحدة الوطنية والمحافظة عليها، حيث رفض المجلس خلال جلسة عادية برئاسة عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ الموافقة على دراسة المقترح.

وقفزت قضية الوحدة الوطنية إلى صدارة المشاغل داخل المملكة، إثر تعرّض مسجدين للشيعة بشرق البلاد لتفجيرين انتحاريين أعقبتهما تحذيرات متعددة المصادر من وجود مساع لإحداث فتنة طائفية بين مكونات المجتمع السعودي.

واستند المعترضون على المقترح على فكرة أساسية ملخّصها عدم الحاجة إلى أي آلية موازية لحماية الوحدة الوطنية باعتبار النظام الأساسي للحكم في المملكة يشير في مادته الثانية عشرة إلى أن “تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وأن الدولة تمنع كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام”.

ونقل عن أحد الأعضاء بالمجلس تأكيده عدم وجود فراغ تشريعي يستدعي إقرار نظام جديد، لافتا إلى أن الجانب التشريعي للوحدة الوطنية متحقق في مواد النظام الأساسي للحكم.

كما حذّر عضو ثان من تحميل مواد النظام الأساسي للحكم، تبعات تقصير بعض الأجهزة في ملاحقة المحرضين، مشيرا إلى أن التحريض أو التعصب ضد فئة أو أشخاص يجرّم من خلال أنظمة حقوق الإنسان وأنظمة القانون الجنائي، وغيرها من الأنظمة ذات العلاقة، مضيفا أن فكرة حماية الوحدة الوطنية، تتم من خلال أنظمة إجرائية متعددة ومتنوعة تتضافر في ما بينها، لا من خلال نظام واحد لن يكون قابلا للتنفيذ بسبب عموميته.

ورأى عضو مجلس الشورى فايز الشهري أن المشروع المقدم في شكله ومضمونه لا يرقى من الناحية القانونية لأن يكون بمستوى نظام أو قانون، ولا يصل في مضامينه إلى طموحات المجتمع بمكوناته كافة.

ولم يخل النقاش من تعبير أعضاء مناصرين للمقترح عن خيبة أملهم من عدم مروره من بينهم العضو محمد رضا نصرالله الذي قال “أشعر بخيبة أمل تجاه رفض السلطة التنظيمية المشروع، خصوصا بعد الأحداث التي شهدتها السعودية أخيرا”، متمنيا من هيئة الخبراء إعداد مشروع خاص بالوحدة الوطنية والمسارعة في إصداره.

3