الوحدة يعيد اتحاد جدة إلى عاصفة الأزمات

إدارة نادي جدة السعودية تقيل التشيلي لويس سييرا من مهمة تدريب الفريق بعد سلسلة النتائج السلبية.
الاثنين 2019/10/21
حيرة وريبة

تنتظر إدارة نادي اتحاد جدة، برئاسة أنمار الحائلي فترة صعبة، بعد أن وجدت نفسها في وجه عاصفة من الأزمات التي ضربت النادي خلال اليومين الماضيين.

الرياض – قرّر مجلس إدارة نادي اتحاد جدة السعودي برئاسة أنمار الحائلي إقالة التشيلي لويس سييرا، مدرب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي. وذكر مجلس إدارة النادي السعودي في بيان له “قرار الإقالة جاء كمحصلة للنتائج السلبية للفريق”. وقرر اتحاد جدة تكليف المدرب الوطني محمد العبدلي بتولّي تدريب الفريق. وتعرّض الاتحاد لخسارته الرابعة في الدوري أمام الوحدة بهدف دون رد، مقابل ثلاثة انتصارات ليتوقف رصيده عند تسع نقاط من سبع مباريات.

ورفع الوحدة رصيده إلى 15 نقطة في المركز الثاني، وتوقّف رصيد اتحاد جدة عند تسع نقاط في المركز الثامن. وهذا هو الفوز الخامس للوحدة في الدوري هذا الموسم مقابل الخسارة في مباراتين، فيما تعدّ هذه الخسارة هي الرابعة للاتحاد مقابل الفوز في ثلاث مباريات.

سجل الوحدة أكثر من رقم إيجابي بعد فوزه على ضيفه اتحاد جدة (1-0) السبت، على ملعب الشرائع بمكة المكرمة، ضمن منافسات الجولة السابعة من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين. فوز الوحدة على الاتحاد، أصبح هو الخامس للفريق الوحداوي على التوالي؛ لأول مرة بدوري المحترفين. وحافظ الفريق، الذي يحتل وصافة الترتيب بـ15 نقطة، على شباكه نظيفة للمباراة الرابعة على التوالي؛ حيث كان آخر هدف استقبلته شباكه في الجولة الثالثة، عندما فاز على أهلي جدة (2-1). فريق الوحدة، يحتل بها المركز الثاني للأسبوع الثاني على التوالي، وهو إنجاز غير مسبوق لفريق الوحدة طوال تاريخه في دوري المحترفين. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتسبب فيها الوحدة في إقالة مدرب الفريق المنافس، بل تكرر الأمر مرتين في النسخة الحالية من الدوري. وكان الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش المدير الفني السابق لأهلي جدة أول ضحايا الوحدة، عندما التقى الفريقان في الجولة الثالثة من النسخة الحالية من الدوري.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتسبب فيها الوحدة في إقالة مدرب الفريق المنافس، بل تكرر الأمر مرتين في النسخة الحالية

وفاز الوحدة على الأهلي 2ـ1 لتقرر إدارة الخاسر إقالة برانكو، وتكليف صالح المحمدي بتدريب الفريق مؤقتا. ويعدّ التونسي محمد الكوكي المدير الفني السابق لضمك، ثاني ضحايا الوحدة هذا الموسم، حيث التقى الفريقان في الجولة السادسة. وانتهت المباراة لصالح الوحدة بهدف دون رد، وأعلنت إدارة ضمك إقالة الكوكي، والتعاقد مع الجزائري نورالدين بن زكي مديرا فنيا جديدا للفريق.

ووجّه فهد المولّد لاعب المنتخب السعودي ونجم اتحاد جدة، رسالة إلى التشيلي، بعد إقالته من منصبه. وقدّم المولّد الشكر لسييرا على ما قدّمه لنادي الاتحاد، متمنيا له التوفيق في الفترة المقبلة. وقال فهد عبر حسابه الشخصي على موقع “تويتر”، “شكرا لك على كل ما قدّمته.. كنت بالنسبة إليّ الأب والأخ”. وتابع المولّد “بالتوفيق للمدرب الوطني محمد العبدلي وإخواني اللاعبين والله يوفقهم في القادم، وبالتوفيق للإدارة الاتحادية والله يكتب الخير للنادي، وإن شاء الله نفرح قريبا”. الجدير بالذكر أن فهد المولّد يقضي حاليا عقوبة إيقاف لمدة عام من اللجنة السعودية لمكافحة المنشطات، تنتهي في شهر مايو 2020، لكن حسب اللوائح يحقّ له خوض التدريبات في الشهرين الأخيرين للعقوبة.

كانت إدارة أنمار الحائلي تعوّل كثيرا على مباراة الوحدة، لتخفيف الضغط المسلّط على الإدارة، لكن الرياح أتت بما لا يشتهي مسيّرو النادي، وتلقّى الفريق خسارة مؤلمة على يد الوحدة لتتعقد أمور الإدارة.

Thumbnail

تصارع إدارة أنمار الحائلي على أكثر من اتجاه للخروج من الأزمات التي تضرب النادي في هذه الأيام، خصوصا أنها مطالبة بإيجاد حلول سريعة، إذ أنها تعمل تحت ضغط الجماهير وضغط الوقت. في البداية، إدارة اتحاد جدة عليها إيجاد مدرب مناسب ومقنع للجماهير، ويتمتع برؤية واضحة لانتشال الفريق، قبل فوات الأوان، ويتعرّض الفريق من جديد لمأزق الموسم الماضي، عندما كان قاب قوسين أو أدنى من الهبوط.

اتحاد جدة تلقّى ضربة أخرى، عندما أعلنت لجنة التراخيص الآسيوية رفض منح النادي الرخصة الآسيوية لأسباب مالية، لكن الاتحاديين يتعلقون بأمل الأيام الخمسة، التي تمنحها اللوائح للنادي للاستئناف ضد قرار رفض منحه الرخصة الآسيوية، من تاريخ إبلاغ النادي بالقرار.

وفي هذه الحالة سيكون على إدارة الاتحاد العمل على إغلاق القضايا المالية التي حالت دون حصول النادي على الرخصة الآسيوية التي تمنحه حق المشاركة في دوري أبطال آسيا. كما سيكون على إدارة اتحاد جدة خلال الأيام المقبلة، الانتهاء من ملفات المحترفين الأجانب التي تسعى إلى تدعيم صفوف الفريق خلال الانتقالات الشتوية المقبلة، فضلا عن ضرورة إنهاء مستحقات المحترفين الأجانب الذين تسعى إلى الاستغناء عنهم، لتفريغ أماكن في القائمة للمحترفين الجدد.

مقصلة المدربين عرض مستمر في السعودية

الرياض – كلّفت النتائج السلبية، إقالة 5 مدربين حتى الآن في الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، وسط إمكانية زيادة العدد في الجولات المقبلة. ويتصدر الهلال، جدول ترتيب البطولة برصيد 19 نقطة بفارق 4 نقاط عن الوصيف الوحدة، و5 نقاط عن أهلي جدة ثالث الترتيب بعد مرور 7 جولات. ولعل سيناريو إقالة المدربين بالدوري السعودي، ظهر مبكّرا هذا الموسم نظير النتائج السلبية.

واستهل إقالة المدربين، أهلي جدة بالتخلّي عن مدربه الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش وعوّضه بصالح المحمدي بشكل مؤقت، ثم العائد في ولاية ثالثة السويسري كريستيان غروس. نفس الحال وقع مع اتحاد جدة، بعدما استنفدت إدارة أنمار الحائلي، كل الفرص المتاحة مع المدرب التشيلي لويس سييرا من دعم قوي ومساندة لا مشروطة وتجديد للثقة في الجولات الماضية، ولكنه لم يكن على قدر ذلك.

وفي نهاية المطاف، قرر اتحاد جدة إقالة سييرا، في أعقاب خسارة العميد أمام الوحدة بهدف دون رد على ملعب الشرائع بمكة المكرمة، وتكليف محمد العبدلي بقيادة الفريق. وبجانب برانكو وسييرا، تمّت إقالة محمد الكوكي وفتحي الجبال من ضمك والفتح، بجانب ماريو ستانوفيتش الذي رحل بعد ثلاث جولات مع فريق الوحدة، وخلفه الأوروغوياني كارينيو في تجربة ثالثة بالكرة السعودية بعد النصر والشباب.

وهناك توقّعات بإقالة عدد من المدربين في الجولات القادمة، في حال لم تتحسّن النتائج، وخاصة خالد العطوي رفقة الاتفاق، وخورخي سيماو مع الفيحاء، وباولو سيرجيو مع التعاون. في المقابل، نجح بعض المدربين في إثبات تواجدهم وتميّزهم مع أنديتهم منذ الموسم الماضي وحتى الآن، على غرار البرتغالي روي فيتوريا (النصر)، والبلجيكي بيسنيك هاسي (الرائد)، وبيريكلس شاموسكا (الفيصلي)، ودانيال أيسايلا (الحزم). وكذلك من استلموا المهام الفنية في مستهلّ هذا الموسم، وفي مقدّمتهم الروماني رازفان لوشيسكو (الهلال)، والأرجنتيني خورخي ألميرون (الشباب)، وإسكندر القصري (العدالة).

22