الوداد البيضاوي أمل المغرب للمصالحة مع الألقاب القارية

تترقب الكرة المغربية حدثين قاريّين بارزين، تسعى من خلالهما لاستعادة هيبتها القارية. ويتعلق الأمر بإياب نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الوداد والأهلي المصري، ثم المباراة الحاسمة للمنتخب المغربي أمام كوت ديفوار في الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018.
الأربعاء 2017/10/25
صراع متجدد

الرباط - تمنّي الكرة المغربية النفس بالتصالح مع لقب دوري أبطال أفريقيا، خاصة أن آخر لقب يعود لعام 1999 عندما فاز به الرجاء البيضاوي، ومنذ ذلك الوقت فشلت الأندية المغربية في الصعود على منصة التتويج، رغم أن الوداد خاض النهائي أمام الترجي التونسي وخسره عام 2011.

وتعلق الكرة المغربية آمالا كبيرة على الوداد لتعود للواجهة، وتحقق لقب أمجد الكؤوس، رغم أن المواجهة ستكون صعبة أمام الأهلي المصري.

ومن المقرر أن تقام مباراة الذهاب يوم الأحد المقبل على ملعب برج العرب بالإسكندرية، على أن تجرى مباراة الإياب على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، إذ يتمنّى الجمهور المغربي أن يكون اللقب لصالح الوداد البيضاوي لفك شفرة لقب دوري أبطال أفريقيا الذي استعصى على الأندية المغربية لسنوات عديدة.

ويستعد الوداد البيضاوي لخوض نهائي دوري أبطال أفريقيا. وكان الفريق البيضاوي تأهل إلى النهائي على حساب اتحاد العاصمة الجزائري بعد فوزه السبت الماضي.

وتبحث الكرة المغربية عن اللقب السادس في منافسة دوري أبطال أفريقيا، بعد أن فازت بـ5 ألقاب، حيث يبقى الرجاء الأكثر تتويجا على المستوى في هذه المسابقة بـ3 بطولات.

وأكد وليد الكرتي، لاعب نادي الوداد البيضاوي، أنه يثق في قدرة فريقه على حسم لقب دوري أبطال أفريقيا عند مواجهة الأهلي المصري. وتتجدد المواجهة بين الأهلي والوداد في نهائي البطولة القارية بعد أن تقابلا في نفس النسخة خلال دور المجموعات. وأضاف الكرتي في تصريحات صحافية “أهداف النادي واضحة و في التتويج باللقب القاري الذي بذلنا مجهودات جبارة لبلوغ دوره النهائي”. وتابع “لقد تحملنا الكثير في سبيل بلوغ المباراة النهائية، نحن واثقون من أننا نملك كافة المقومات والإمكانيات لتخليد اسمنا في سجلات الأبطال”. وختم حديثه بقوله “الصدام مع الأهلي لن يكون سهلا، سنحاول التركيز قدر الإمكان، رهاننا كبير على جمهورنا في مباراة الإياب”.

ويعتبر الجيش أول فريق مغربي يفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا، سنة 1985، ولعب النهائي أمام بيليما الكونغولي، حيث فاز عليه في الرباط (5-2) وتعادل معه خارج قلاعه (1-1). وكانت وقتها تلعب للفريق العسكري مجموعة من نجوم الكرة المغربية السابقين، على غرار محمد التيمومي وسعد دحان وعبدالرزاق خيري وغيرهم.

الكرة المغربية تبحث عن اللقب السادس في أبطال أفريقيا، بعد أن فازت بـ5 ألقاب، حيث يبقى الرجاء الأكثر تتويجا

ويعتبر الرجاء البيضاوي عميد الأندية على مستوى الألقاب الأفريقية، حيث فاز بـ3 ألقاب، وكانت سنة 1989 شاهدة على أول ألقابه وذلك على حساب مولودية وهران الجزائري. وفاز ممثل الكرة المغربية في الذهاب بالدار البيضاء بهدف دون رد، وهي نفس النتيجة التي انتهت بها مباراة الإياب، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح، حيث حسم الرجاء اللقب بفوزه (4/2).

وفاز الرجاء بلقبه الثاني عام 1997 على حساب أشانتي جولد، حيث خسر معه في الذهاب بهدف دون رد، وتفوق بالدار البيضاء بنفس النتيجة، قبل أن يحسم المباراة بركلات الترجيح (4-3). أما اللقب الثالث والأخير للرجاء فيعود لسنة 1999 وجاء على حساب الترجي التونسي، حيث انتهت مباراة الذهاب بالتعادل من دون أهداف، وهي نفس نتيجة الإياب بتونس، واحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي حسمها الرجاويون ( 4-3).

ويبقى الوداد آخر فريق مغربي يفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا سنة 1999، بجيل نورالدين نيبت وحسن بنعبيشة ويوسف فرتوت وفخرالدين رجحي ورشيد الدودي وعبدالمجيد بويبود، وجاء على حساب الهلال السوداني، وفاز الفريق البيضاوي في الدار البيضاء بهدفين دون ردّ، وتعادل في الإياب من دون أهداف.

الحدث الأبرز الثاني يكون يوم 11 من شهر نوفمبر المقبل ويتجلى في المواجهة التاريخية للمنتخب المغربي أمام كوت ديفوار بأبيدجان، وستتجه أنظار المغاربة في ذلك ليوم لأبيدجان، حيث سيكون منتخب الأسود مطالبا بالعودة على الأقل بنقطة التعادل لتحقيق حلم التأهل إلى مونديال روسيا. وتعود آخر مشاركة للكرة المغربية في كأس العالم إلى نسخة 1998 بفرنسا، حيث غابت عن نسخ 2002 و2006 و2010 و2014، وهو غياب طويل جعل الجمهور المغربي يصاب بكثير من الإحباط.

وشاركت الكرة المغربية في أربع نسخ للمونديال وهي 1970 بالمكسيك و1986 بالمكسيك و1994 بالولايات المتحدة الأميركية و1998 بفرنسا. ويضع الجمهور المغربي ثقة كبيرة في جيل القائد المهدي بن عطية من أجل العودة إلى الواجهة العالمية والتأهل إلى المونديال.

22