الوداد البيضاوي يكمل عقد الثلاثية بالسوبر الأفريقي

قطبا الدار البيضاء يرفعان أسهم فوزي البنزرتي، والمباراة تشهد أول ضربة جزاء ملغاة باستخدام تقنية الفيديو في تاريخ البطولات الأفريقية للأندية.
الاثنين 2018/02/26
مواصلة الإشعاع القاري

الرباط – نجح الوداد البيضاوي المغربي في اقتناص أول لقب للسوبر الأفريقي في تاريخه، بانتصاره على ضيفه مازيمبي الكونغولي أمام 40 ألفا من مناصريه، على ملعب محمد الخامس، بالدار البيضاء.

توفرت أسباب كثيرة لقيادة نادي الوداد البيضاوي إلى الفوز بكأس السوبر الأفريقي، بعد الفوز على مازيمبي الكونغولي (1-0)، على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء. وحقق الفريق المغربي لقب السوبر الأفريقي لأول مرة، بعدما فشل في تحقيق ذلك خلال مناسبتين سابقتين.

وخاض لاعبو الوداد المباراة بكل ثقة، وظهرت الفوارق الفنية بين الفريقين، ويبدو أن لاعبي الوداد اكتسبوا خبرة كبيرة، بعد المشوار الجيد للفريق في منافسة دوري أبطال أفريقيا، وأصبح الفريق يملك الشخصية والمناعة الأفريقية، وكذلك خبرة المباريات النهائية.

ولعب الجمهور الودادي دورا كبيرا، وكانت الأجواء محفزة للاعبين، وساعدتهم على خوض المباراة بحماس شديد، للصعود على منصة التتويج، حيث دعم الجمهور الودادي الفريق من بداية المباراة حتى نهايتها.

بدا واضحا أن الوداد استعد جيدا على المستوى الذهني، وسبق أن أكد فوزي البنزرتي مدرب الوداد، أن الاستعداد الفني والتكتيكي سيكون عاديا، لكنه سيركز على الاستعداد الذهني، إذ لم يتأثر اللاعبون بتأخر التسجيل، وكذلك إهدار ركلة الجزاء في وقت حاسم، وواصلوا البحث عن التسجيل دون كلل أو ملل، حتى نجحوا في إحراز الهدف الوحيد قبل نهاية المباراة بـ10 دقائق.

توج فوزي البنزرتي، المدير الفني للوداد البيضاوي المغربي، بكأس السوبر الأفريقي لأول مرة في تاريخه، ليحقق المدرب التونسي المخضرم أول ألقابه في مسيرته التدريبية خارج تونس.

ولم يسبق للبنزرتي أن توج بأي بطولة في مشواره مع الأندية الخليجية التي عمل بها. واحتاج البنزرتي إلى مباراة واحدة، ليعلن بطلا متوجا، ويمنح الوداد ثنائية أفريقية، بدأها المدرب السابق الحسين عموتة بقيادة الوداد إلى التتويج بدوري أبطال أفريقيا على حساب الأهلي المصري.

أمين تيغزوي خطف الأضواء في كأس السوبر، وكان نجم المباراة بامتياز، نظير المستوى الذي قدمه طيلة المباراة

وكرر البنزرتي ما فعله مع نادي الرجاء، عندما أشرف على قيادته الفنية قبل أسبوع واحد من انطلاق مونديال الأندية 2013، ليقوده إلى احتلال المركز الثاني، خلف بايرن ميونيخ الألماني، في إنجاز غير مسبوق للأندية العربية، بعدما جهز المدرب المغربي محمد فاخر نادي الرجاء لهذه النهائيات.

وقال فوزي البنزرتي مدرب الوداد إن فريقه استحق التتويج بلقب السوبر الأفريقي، وكان الطرف الأفضل خلال الفوز على مازيمبي. وتابع البنزرتي “تحكمنا في المواجهة، وخلقنا سيلا من الفرص، وتم استغلال واحدة منها”.

 وأضاف المدرب “كما لا ينبغي أن نبخس الجمهور الودادي حقه في هذه النتيجة.. سنواصل العمل والاجتهاد بنفس النسق”.

وأردف “نعلم أننا الفريق البطل محليا، والكل يرغب في الانتصار علينا، لكننا لن ندخر جهدا للمنافسة على كل الألقاب المتاحة أمامنا”.

وأشاد المدرب التونسي بأداء لاعبيه خلال المباراة. وفي مؤتمر صحافي قال البنزرتي “الفوز بكأس السوبر لم يكن سهلا خاصة وأننا واجهنا فريقًا قويا ومنظما، إلا أن عزيمة اللاعبين كانت كبيرة لإسعاد الجماهير الكثيرة التي حرصت على مؤازرتنا طوال الـ90 دقيقة”.

وأضاف “طريقة عملي حظيت بتجاوب من طرف اللاعبين الذين التزموا بالمنظومة التكتيكية التي اعتمدتها منذ التحاقي بالوداد قبل شهر”. وفي ما يتعلق بقدرة الوداد البيضاوي على المنافسة على لقب دوري أبطال أفريقيا الموسم الحالي، قال البنزرتي “الوداد فريق ألقاب، والجهود متضافرة لتحقيق الفوز ولا شيء غيره خلال جميع المنافسات المقبلة”.

وقال صلاح الدين السعيدي لاعب الوداد إن فريقه حقق اللقب الذي كان ينقصه. وتابع اللاعب خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة “إنه فوز مستحق، كنا الأفضل، وكما لاحظتم سيطرنا على مجريات اللقاء، وكان الوداد الطرف الذي يبحث عن التسجيل، حيث تراجع الخصم كثيرا للوراء.. شخصيتنا القوية كانت حاضرة”.

وأردف “هذا اللقب يؤكد أن الوداد تألق هذا الموسم، واستعاد توهجه، حيث أكمل مسلسل الألقاب المهمة”. وختم السعيدي حديثه بقوله “لا بد من تقديم الشكر للمدرب السابق، الحسين عموتة، الذي يعود له الفضل أيضا في هذا اللقب الغالي، نظير العمل الذي قام به، قبل رحيله”.

وخطف أمين تيغزوي الأضواء في كأس السوبر، وكان نجم المباراة بامتياز، نظير المستوى الذي قدمه طيلة المباراة، ومردوده الذي ساهم في حسم اللقب.

فريق الوداد البيضاوي نجح بعد تتويجه بكأس السوبر الأفريقية في تحقيق الثلاثية بعد أن كان قد توج بلقب الدوري المحلي المغربي ثم لقب دوري أبطال أفريقيا

تيغزوي كان وراء فك شفرة الدفاع الكونغولي، وسجل هدفا رائعا من ركلة حرة، كما كان وراء ركلة جزاء، لكن وليد الكرتي لم يستغلها وأهدرها. ومن ناحية أخرى أكد بامفيل كازيمبي مدرب الفريق الكونغولي أن فريقه وجد صعوبات بسبب بعض الغيابات التي أثرت سلبًا على أدائه في المباراة قائلا “حاولنا وضع دفاع متقدم والاعتماد على المرتدات الهجومية، لكننا فشلنا في ذلك”.

ونجح فريق الوداد البيضاوي بعد تتويجه بكأس السوبر الأفريقية في تحقيق الثلاثية بعد أن كان قد توج بلقب الدوري المحلي المغربي ثم لقب دوري أبطال أفريقيا.

وقال ميهايو إنه غير راض عن مستوى لاعبيه. وأضاف في المؤتمر الصحافي بعد المباراة “لم نلعب بالأسلوب الذي اعتدناه، وارتكب اللاعبون عدة أخطاء، وأضاعوا كرات كثيرة في الوسط، ما جعل لاعبي الوداد يستغلونها لتنظيم مجموعة من الهجمات”. وتابع أن فريقه تأثر أيضا بالعديد من الغيابات المهمة، وكان ذلك حسب رأيه واضحا في المباراة.

وأكد أيضا “لعبت بأسلوب دفاعي، للحد من خطورة الوداد، لكني اعتمدت أيضا على المرتدات الهجومية، لكننا لم نفرض النهج التكتيكي الذي كنا مطالبين بطبيقه في الملعب”. وختم حديثه “لست راضيا عن قرارات حكم المباراة، بدليل أن ركلة الخطأ التي سجل منها الوداد غير صحيحة”.

ولم يظهر مازيمبي بالقوة المعهودة، حيث كان من المنتظر أن يظهر كند قوي للفريق البيضاوي، لكنه بدا متواضعا، حيث تسيد الوداد المباراة من بدايتها إلى نهايتها، واكتفى مازيمبي بالدفاع عن مرماه، وافتقد إلى الأسلحة لمواجهة خصمه، واستسلم لقوة الفريق المغربي.

وشهدت مباراة السوبر الأفريقي بين الوداد المغربي ومازيمبي الكونغولي أول ضربة جزاء ملغاة باستخدام تقنية الفيديو في تاريخ البطولات الأفريقية للأندية. وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بدأ تطبيق تقنية الفيديو في بطولة الأمم الأفريقية للاعبين المحليين في المغرب، والتي فاز بها أسود الأطلسي مؤخرا.

وتمت الموافقة على تطبيق التقنية الخاصة بحكم الفيديو في مباراة كأس السوبر بين الوداد ومازيمبي. واحتسب الحكم سيكازوي ضربة جزاء للوداد، بعد التحام بين لاعبه شيكاتارا ومدافع مازيمبي، قبل أن يتراجع عن قراره بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو. وكان الحكم احتسب ضربة جزاء للوداد أضاعها وليد الكرتي.

22