الوداد يتوعد باتشوكا في مونديال الأندية

تعود فعاليات بطولة كأس العالم للأندية إلى الانطلاق في أحضان أبوظبي الأربعاء بنسخة مثيرة، تشهد مشاركة فريقين من الكرة العربية هما الجزيرة الإماراتي والوداد البيضاوي المغربي. وقد أقيمت معظم نسخ البطولة في أحضان اليابان التي تولّت رعاية البطولة لسنوات لم يقطعها سوى عامين في الإمارات وذلك في 2009 و2010، ومثلهما في المغرب وذلك في 2013 و2014.
الاثنين 2017/12/04
على طريق العالمية

أبوظبي - تستضيف الإمارات، النسخة الـ14 لكأس العالم للأندية، في الفترة من 6 إلى 16 ديسمبر الجاري، في مدينتي أبوظبي والعين.

وتشارك في هذه النسخة 7 فرق هي: الجزيرة الإماراتي، أوكلاند سيتي النيوزيلندي، باتشوكا المكسيكي، الوداد المغربي، غريميو البرازيلي، أوراوا الياباني وريال مدريد الإسباني.

للمرة السادسة في تاريخ مونديال الأندية، يمثل العرب فريقان، حيث يُنتظر الكثير من الوداد المغربي والجزيرة الإماراتي، عندما تنطلق النسخة الجديدة، الأربعاء.

وفي 5 نسخ سابقة، تواجد فريقان عربيان في المحفل العالمي، ليسطرا تاريخا تراوح ما بين النجاحات والإخفاقات.

ويدخل نادي الوداد البيضاوي المغربي كأس العالم للأندية، بعدما استطاع الحصول على لقب دوري أبطال أفريقيا أمام الأهلي المصري، لكنه سيواجه خصما معتادا على مواجهة الأندية العربية في هذه المسابقة، وهو باتشوكا المكسيكي.

وتأتي مشاركة باتشوكا في مونديال الأندية، بقيادة مدربه الأوروغواياني دييغو ألونسو، بعد فوزه بدوري أبطال الكونكاكاف، على حساب تيغريس أونال في النهائي، في مواجهة مكسيكية خالصة، إذ تعادل الفريقان على أرضية ميدان الأخير، ثم انتزع باتشوكا اللقب بالفوز على أرضه بهدف دون رد.

وشارك باتشوكا في كأس العالم للأندية في ثلاث مناسبات سابقة، في 2007، و2008، و2010، وفي جميعها واجه أندية عربية وهي النجم الساحلي التونسي، والأهلي المصري، والوحدة الإماراتي.

ريال مدريد يطمح مجددا إلى استغلال خبرته وصفوفه الحافلة بالنجوم للدفاع عن لقبه العالمي والتتويج باللقب للمرة الثالثة

في سنة 2007، قابل الفريق المكسيكي في أولى مبارياته في مونديال الأندية، الذي أقيم في اليابان، خصمه النجم الساحلي التونسي، الذي استطاع انتزاع الفوز منه بهدف في آخر دقائق المباراة عن طريق موسى ناري، وهي المرة الوحيدة التي استطاع فريق عربي التفوق على باتشوكا.

وبعدها بسنة عاد الفريق المكسيكي للعب المونديال، فواجه هذه المرة في أولى مبارياته، بالدور الثاني، الأهلي المصري، الذي خرج من الشوط الأول متقدما بهدفين دون ردّ.

مشاركة عربية

شهدت النسخة الأولى من البطولة سنة 2000، مشاركة الرجاء المغربي، والنصر السعودي، حيث وقعا في مجموعة واحدة، مع ريال مدريد الإسباني، وكورينثيانز البرازيلي.

وفشل الفريقان العربيان في تجاوز الدور الأول، حيث انهزم النصر في المباراة الافتتاحية أمام ريال مدريد (3-1)، قبل أن يتفوق على الرجاء (4-3)، ثم يتلقى هزيمته الثانية على يد الفريق البرازيلي (2-0)، ليحتل المركز الثالث في المجموعة، ويودع البطولة بـ3 نقاط.

أما الرجاء ففشل في حصد أي نقطة، حيث تذوّق الهزيمة أولا بهدفين من كورينثيانز، ثم أمام النصر، قبل أن يسقط (3-2) في قبضة الفريق الملكي، ليتذيل المجموعة.

وفي نسخة 2005، كانت ضربة البداية عربية، بموقعة الأهلي المصري والاتحاد السعودي، والتي شهدت انتصار الأخير بهدف، ليواجه ساو باولو البرازيلي في نصف النهائي، ويخسر أمامه (3-2)، فيما سقط الأهلي مجددا في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس، (2-1) لصالح سيدني الأسترالي.

وفي سنة 2011 شهدت هذه البطولة الصدام العربي الثالث والأخير، في تاريخ المونديال، عندما هزم السد القطري نظيره الترجي التونسي، بهدفين مقابل واحد، قبل أن يصطدم ببرشلونة في نصف النهائي، ويسقط برباعية دون رد، ليواجه كاشيوا ريسول الياباني، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، ويفوز بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي. أما الترجي، ففشل مرة أخرى، حيث تلقى الهزيمة الثانية على يد مونتيري المكسيكي (3-2)، في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس.

وفي منافسات نسخة 2013 افتتحها الرجاء المغربي بالفوز على أوكلاند سيتي النيوزيلندي (2-1)، قبل أن يطيح بمونتيري المكسيكي، بذات النتيجة، ليواجه أتلتيكو مينيرو البرازيلي ويهزمه (3-1)، ليضرب موعدا مع بايرن ميونيخ الألماني في النهائي، ويخسر بهدفين دون رد، بعد توقيعه على المشوار العربي الأبرز في تاريخ البطولة.

الفيفا يعتبر بطولة كأس العالم للأندية 2005 هي الأولى نظرا لمشاركة فرق أخرى بخلاف أبطال القارات الست في البطولة التي أقيمت عام 2000

أما الأهلي المصري الذي شارك في نفس النسخة، فقد فشل في تجاوز أول عقبة، حيث سقط بهدفين أمام جوانجزو إيفرجراند الصيني، قبل أن يتلقى هزيمة ثقيلة على يد مونتيري (5-1)، في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس.

أما نسخة 2014 فقد شهدت توديع الفريقين العربيين للبطولة على يد ذات المنافس، وهو أوكلاند، الذي أطاح بالمغرب التطواني بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي، قبل أن يهزم وفاق سطيف الجزائري بهدف دون رد. وفي مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس، انتصر وفاق سطيف على ويسترن سيدني الأسترالي بركلات الترجيح، بعد التعادل (2-2).

بطولة عالم حقيقية

مع بداية القرن الحادي والعشرين وارتفاع مستوى كرة القدم في أفريقيا وآسيا واتحادي الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) وأوقيانوسيا خلال العقدين الماضيين، تحولت النظرة إلى البطولة من مجرد لقاء حاسم على الكأس بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية إلى بطولة عالم حقيقية تشبه كأس العالم للمنتخبات.

ولذلك أقيمت البطولة عام 2000 بمشاركة ممثلين عن القارات الست لكنها عادت مجددا لتقام بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية. واستمر العمل بكأس إنتركوتننتال بين عامي 2001 و2004 قبل أن تعود فكرة بطولة العالم بين أبطال القارات الست من جديد لتوضع حيز التنفيذ بداية من عام 2005 .

ويعتبر الفيفا هذه البطولة (مونديال 2005) هي الأولى نظرا لمشاركة فرق أخرى بخلاف أبطال القارات الست في البطولة التي أقيمت عام 2000 في حين اقتصرت البطولة خلال الأعوام الـ12 الماضية على أبطال القارات الست ولذلك تخرج بطولة عام 2000 من الحسابات الرسمية في تاريخ البطولة.

ويطمح الريال مجددا إلى استغلال خبرته وصفوفه الحافلة بالنجوم للدفاع عن لقبه العالمي والتتويج باللقب للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاته بالبطولة بشكلها الحالي وذلك بعدما نجح في الدفاع عن لقب دوري الأبطال الأوروبي ليصبح أول فريق يحقق هذا الإنجاز منذ أكثر من ربع قرن.

22