الوزيرة اليمنية نهال العولقي بين أشجع نساء العالم

لم تكن النسخة العاشرة من الجائزة الدولية لشجاعة النساء التي تشرف عليها وزارة الخارجية الأميركية عادية، إذ ضمت في لائحتها عربيات، بينهن وزيرة يمنية، نجحن في شق طريقهن بشجاعة نحو قيادة غيرهن من نساء بلادهن.
الخميس 2016/03/31
الشجاعة ليست حكرا على الرجال

واشنطن – منح جون كيري وزير الخارجية الأميركي الجائزة الدولية للنساء الشجاعات لعدد من النساء حول العالم بينهن نساء عربيات.

وفي كل عام، تكرم الوزارة نساء تميزن حول العالم بينهن نساء من دول عربية تقديرا لجهودهن في نشر السلام والعدل وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين رغم المخاطر التي يواجهنها في مجتمعاتهن.

وحظيت سيدات من اليمن والعراق وموريتانيا والسودان والمغرب بجوائز بسبب مساهمتهن في دعم بلدانهن رغم ما يحدق بهن من مخاطر أثناء تأديتهن عملهن.

وقال كيري خلال الحفل، الأربعاء، “هذا العام، نكرم مجموعة من النساء اللاتي أظهرن شجاعة في ثلاثة مجالات محورية؛ فضح ومناهضة العنف القائم على نوع الجنس ومكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون وتعزيز العدالة وحقوق الإنسان للجميع”.

كما شدد خلال حفل التكريم الذي أقيم في مقر وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن على رفضه القاطع للعنف ضد النساء أو تهميش المرأة في مجتمعها، وأعرب عن عدم التسامح مع الزواج المبكر للفتيات.

ومن الفائزات بهذه الجائزة السنوية التي أطلقتها وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس في اليوم العالمي للمرأة سنة 2007، وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا نهال العولقي المتحدرة من مدينة عدن.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبا نيو” فقد تلقت العولقي تهنئة من السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر بمناسبة حصولها على الجائزة “الثمينة”.

وسبق أن رشحت السفارة الأميركية في اليمن هذه الوزيرة الشابة لنيل هذه الجائزة المرموقة والدولية للمرأة الشجاعة اعترافا بمساهماتها في الدفع بسيادة القانون والحوكمة والتقدم في بلادها.

وانضمت الطبيبة العراقية نغم نوزاد حسن إلى 13 امرأة يملكن قدرات استثنائية من جميع أنحاء العالم اللواتي تم تكريمهن من قبل وزير الخارجية الأميركي.

الجائزة الدولية للشجاعة يتم منحها لشخصيات نسائية تركن بصمتهن في المجتمعات التي ينتمين إليها

ويقول كيري عنها إن نغم نوزاد حسن قضت السنوات الـ15 الماضية في تعزيز المساواة للنساء وتوفير الدعم النفسي لضحايا سوء المعاملة القائم على نوع الجنس في العراق.

وأضاف أن حسن “لم تكن متهيئة، على أي حال، للأيام المظلمة من 2014 عندما اجتاح إرهابيو داعش المجتمعات المحلية في شمال العراق وقاموا بأسر النساء والأطفال الإيزيديين وأقليات أخرى”.

واختيرت نوزاد حسن الإيزيدية والناشطة في إقليم كردستان العراق لتحديها الأعراف الاجتماعية من خلال تعزيز المساواة للنساء ومكافحة العنف القائم على نوع الجنس وتوفير الدعم النفسي للناجين من العنف الجنسي.

وحظيت الفرنسية ذات الأصول المغربية لطيفة بن زياتن، والتي فقدت ابنها الجندي عماد بن زياتن في هجوم نفذه المتطرف محمد مراح في 2012، بنفس الجائزة. وروت لطيفة مشوار نضالها في إقناع الشباب بعدم الانجراف إلى التطرف الديني، وتبني قيم الجمهورية الفرنسية.

كما نالت المحامية الموريتانية فاطمة مباي نصيبها من هذه الجائزة حيث قالت إنها “قاومت الاتجار بالبشر وسعت إلى الحصول على العدالة للنساء المتهمات بقتل أزواجهن” في بلادها.

وكان لبائعة الشاي السودانية عوضية محمود كوكو نصيب في الانضمام إلى كوكبة أشجع نساء العالم لهذا العام. وقد ظلت تنشط مع زميلاتها في مواجهة الظلم الذي تتعرض له النساء في بلادها ونجحت معهن في تأسيس جمعية خاصة ببائعات الأطعمة وهي بمثابة نقابة للدفاع عن حقوقهن وحماية مصالحهن، فضلا عن تنظيم هذا القطاع المهمش.

وهذا التكريم يمنح وفق عدة مقاييس ومعايير لنساء يكافحن في سبيل حقوق الإنسان وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة من أجل التقدم الاجتماعي.

والجدير بالإشارة فإن وزارة الخارجية الأميركية كرمت قرابة مئة امرأة من نحو ستين بلدا، منذ انطلاق هذا التقليد قبل عقد من الزمن.

12