الوزير المغرد والمستشار المغرد يربكان قناة الجزيرة

تقريران لقناة الجزيرة القطرية الأول عن المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني والثاني عن وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش، يثبتان وفق معلقين أن تغريدات المسؤولين الخليجيين على تويتر أربكت الدوحة.
الثلاثاء 2017/07/25
التلفيق لم يمر

لندن - قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش إن التقرير الأخير الذي بثته قناة الجزيرة القطرية حوله هو خير دليل على غياب المهنية.

وغرد الوزير الإماراتي على حسابه الرسمي على تويتر "سررت بتحيّز وارتباك تقرير الجزيرة الذي تناولني لأنه خير دليل على غياب المهنية، ستخرج الجزيرة من هذه الأزمة قناة محلية ومنشورا حزبيا باهتا".

وحصدت تغريدة قرقاش تفاعلا كبيرا، حيث أعاد الآلاف من المستخدمين نشر التغريدة مبدين إعجابهم بها.

وكانت قناة الجزيرة قد بثت تقريرا حول قرقاش واصفة إياه بـ"الوزير المغرد" أو "وزير تويتر". واعتبرت القناة أن قرقاش دأب خلال الأزمة الأخيرة الاعتماد على موقع تويتر في إرسال تغريدات أشبه بأوامر للدوحة وتركزت على التحذيرات من مغبة عدم الاستجابة لمطالب الدول المحاصرة حسب تعبير الجزيرة.

وفرضت السعودية والإمارات ومصر والبحرين عقوبات اقتصادية على الدولة الصغيرة الغنية بالغاز.

يذكر أن قرقاش وجه في منتصف الشهر الجاري رسالة إلى الأمير زيد رعد الحسين، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ردا على الإحاطة الإعلامية التي أدلى بها المتحدث باسم المفوض السامي والتصريح الذي أدلى به ديفيد كاي المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير بتاريخ يونيو 2017، بشأن التقارير التي أفادت بتقديم عدد من الحكومات مطالبات إلى قطر بإغلاق شبكة الجزيرة الإعلامية.

وأكد قرقاش في رسالته أنه رغم الأهمية الأساسية لحماية الحق في حرية التعبير فهذه الحماية ليست مطلقة، وهناك قيود على هذا الحق يسمح بها القانون الدولي من أجل حماية الأمن القومي والنظام العام، موضحا أن “حرية التعبير لا يمكن استخدامها في تبرير وحماية الترويج للخطاب المتطرف”.وأوضح خلال الرسالة أن “تقارير الجزيرة تجاوزت مرارا عتبة التحريض إلى العداء والعنف والتمييز”.

قطر انتقلت من توظيف المؤسسات الإعلامية إلى توظيف الشبكات الاجتماعية

وبدت قناة الجزيرة كأنها تحاول النيل من الأصوات الفاعلة في الأزمة القطرية من خلال تقارير "ساخرة".

وكانت قد بثت قبل التقرير المصور عن قرقاش تقريرا عن المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني.

وعرضت القناة القطرية في أحد برامجها التي ترصد مواقع التواصل الاجتماعي بغرض السخرية، مقطعا يظهر إعلاميا سعوديا قالت الجزيرة إنه المستشار القحطاني، أيام عمله مراسلا وهو يقوم بتسجيل تقرير صحافي، ويعيد التسجيل أكثر من مرة، وركزت على ما أسمته “التعليقات الساخرة” على المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

إلا أن رد القحطاني على قناة الجزيرة كان ‘سريعا ومفحما’، وفق وصف مغردين إذ أوضح في سلسلة عبر حسابه الرسمي على تويتر تناقلها مغردون على نطاق واسع. وقال القحطاني في سلسلة من التغريدات على تويتر “#خلايا_عزمي؛ المتحكمون بقناة الجزيرة يؤكدون من جديد كذبها وانهيار مهنيتها فزعموا أنني من ظهر في هذا المقطع″، مضيفا “الأخ الكريم الذي ظهر في المقطع الذي نشرته الجزيرة هو الأستاذ مشعل العنزي. وليس هناك عيب أنه أعاد تسجيل المقطع #الكذب_على_قدر_الألم”.

وأكد “وكل من له اطلاع على إعداد التقارير التلفزيونية يعلم أن هذا أمر طبيعي. وهناك لقطات عديدة لكبار الإعلاميين الذين تم بث طلبهم لإعادة التسجيل”. وأشار إلى أنه “ليس غريبا أن تظهر الجزيرة بهذا المنظر البائس والكذب الفاضح، فمفتاح فهم سياسة القناة التي رسمها القائمون عليها هو: #الكذب_على_قدر_الألم”.

وقال المستشار السعودي “اغتر القائمون على الجزيرة بصبرنا طوال السنوات الماضية ولم يعلموا أن الشعب والإعلام السعودي قادران على دك حصونهم وتسويتها بالأرض في طرفة عين”، مضيفا “سرقوا المليارات من الدولارات من أموال الشعب القطري الشقيق لبناء منظومتهم الإعلامية وإعلام الظل، بهدف التقسيم ونشر الثورات والتكفير والتطرف وحين قرر الشعب السعودي إرجاعهم إلى حجمهم الطبيعي ومن خلال تويتر فقط. تم ذلك”. وختم “التغريدات السابقة كتبتها لشرح حالة السلطة القطرية للمهتمين. أما ردي عليهم فهو باللغة التي تليق بهم: #قل_لهم_يا دليم_هلا #لا تكذب_ماهوب_أنا”.

وبرز اسم القحطاني خلال الأزمة الأخيرة كمغرد مؤثر عبر كشفه لعدة تفاصيل مدعومة بأدلة دامغة عبر حسابه على تويتر. وتلقى تغريدات القحطاني وقرقاش رواجا واسعا في أوساط المغردين.

يذكر أن تويتر الذي يعتبر الموقع الاجتماعي الأكثر استخداما في بلدان الخليج العربي، ظهر كلاعب مؤثر خلال الأزمة الأخيرة. وانتشرت خلاله عدة هاشتاغات تعنى بالأزمة. وظهر هاشتاغ #قطع_العلاقات_مع_قطر في أكثر من 4 ملايين تغريدة على تويتر.

وتقول تقارير إعلامية إن الحكومة القطرية انتقلت من توظيف مؤسسات إعلامية عربية ودولية إلى توظيف مواقع التواصل الاجتماعي من خلال حسابات وهمية.

وكان وزير الإعلام السعودي عواد العواد كشف قبل أسبوعين أن الدوحة تشغل 23 ألف حساب على تويتر تدعو إلى إثارة الفتنة.

19