الوساطة ورقة إيطاليا للتقرب من سلطات شرق ليبيا

الثلاثاء 2017/02/07
مهمة صعبة بانتظاره

تونس - تحاول ايطاليا في الفترة الأخيرة التقرب من السلطات شرق ليبيا وهو الأمر الذي تعكسه التصريحات التي أدلى بها رئيس البرلمان عقيلة صالح عقب لقائه السفير اللإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني الإثنين.

قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عقب لقائه السفير الإيطالي جوزيبي بيروني، إن “السفير الإيطالي أكد استعداد بلاده لبحث موضوع فتح قنصلية في شرق ليبيا لتقديم الخدمة للمواطنين الليبيين في المنطقة”.

وأضاف أن السفير بيروني أبدى “استعداد بلاده لعلاج جرحى الجيش الليبي”، مضيفا أن “إيطاليا تدعم إرادة الشعب الليبي لتعديل الاتفاق السياسي، لكنها لا تريد حدوث فراغ سياسي”.

لكن عضو مجلس النواب الليبي صالح افحيمة قال في تصريح لـ”العرب” إن السفير الإيطالي اجتمع عقب وصوله بأعضاء من البرلمان، مشيرا إلى أن الإطار العام للزيارة يهدف إلى رأب الصدع بين مجلس النواب والمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات.

وأضاف افحيمة أنه وعدد من أعضاء البرلمان قاموا بمقاطعة الاجتماع احتجاجا على سياسة إيطاليا في ليبيا وتحديدا على تواجدها العسكري في منطقة مصراتة والاتفاقية الأخيرة التي وقعتها مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج بخصوص الهجرة غير الشرعية والتي يرى الكثيرون أنها أبرمت مع جهة لا تحظى بأي شرعية داخلية. ويقضي الاتفاق الموقع بتمويل إيطاليّ لعملية إيواء المهاجرين من أفريقيا في مراكز ليبية قبل إعادتهم لبلدانهم ومنح ليبيا ستة زوارق بحرية لمساعدتها في مراقبة شواطئها، وذلك بناء على الاتفاق الليبي الإيطالي الموقع في عام 2008.

ويرى مراقبون أن ورقة الوساطة التي دخلت بها إيطاليا تهدف بالأساس إلى تبديد مواقف السلطات في شرق البلاد التي تعتبر أن إيطاليا وقفت في صف حكومة الوفاق التي هيمنت عليها طيلة الفترة الماضية أطراف مناوئة للجيش الوطني ولمجلس النواب.

وبحسب هؤلاء فإن إيطاليا تريد أن تثبت لمجلس النواب أنها تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف المتصارعة وليست منحازة لجهة ما كما قال القائد العام للجيش خليفة حفتر في تصريحات صحافية سابقة.

واتهم حفتر حينها إيطاليا بالانحياز لمدينة مصراتة المناوئة له قائلا “من السيء أن بعض الإيطاليين اختاروا البقاء بجانب المعسكر الآخر. فلقد أرسلوا 250 جنديًا وطواقم طبية إلى مصراتة، دون إرسال أي مساعدات لنا”. وأشار حفتر إلى وعود إيطالية بإرسال طائرتين لنقل مصابي الجيش للعلاج في إيطاليا وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

ولم يمض يوم على تلك التصريحات حتى خرج وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو ليقول إن “إيطاليا كانت أول من اقترح إعطاء دور للمشير خليفة حفتر”، وإقراره بأن الشعب الليبي واحد، مشيرا إلى أن رسالة بلاده هي الإيمان بوحدة ليبيا.

وأضاف ألفانو أن بلاده ستقوم بإرسال مساعدات إنسانية للمرة الأولى إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الليبي قبل أن يعلن حفتر رفضه لهذه المساعدات التي أكد أنه لن يقبلها قبل انسحاب القوات الإيطالية من مصراتة وسحب بوارجها المتمركزة قبالة العاصمة طرابلس.

4