الوضع الأمني يعجل خطوات التغيير في السعودية

الأربعاء 2014/07/02
تحويرات في الأجهزة الأمنية تماشيا مع تطورات الوضع الإقليمي

جدة - سَرّعت الأحداث الإقليمية من خطوات تعيين بعض المقاعد السعودية المهمة لحماية أمن المملكة، حيث أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أمرين ملكيين، يقضي أحدهما بتعيين الأمير بندر بن سلطان مستشارا ومبعوثا خاصا للملك إضافة إلى عمله كأمين عام مجلس الأمن الوطني.

ويقضي الأمر الثاني بتعيين الأمير خالد بن بندر رئيسا للاستخبارات السعودية، بعد ثمان وأربعين ساعة من قرار إعفائه من منصب نائب وزير الدفاع.

وجاءت عودة بندر بعد أسابيع من توقع صحيفة “العرب” أن تكون هذه العودة وراء تحريك ملفات كبيرة، خاصة على الصعيد السوري والعراقي، إضافة إلى الداخل الخليجي بشأن التعامل مع قطر.

وجاء تعيين الأمير بندر بن سلطان كمستشار ومبعوث خاص للملك عبدالله في ظل اشتداد أزمات المنطقة خاصة في سوريا والعراق، وتمدد نفوذ حراك (داعش) وبعد ساعات من إعلان دولة “الخلافة” وتنصيب خليفة، وفي ظل العجز الأميركي عن السيطرة على الواقع العراقي أو التغيير هناك.

وتشكل هذه العودة ردا على عدد من المحللين الذين قالوا إن إعادة الثقة بالأمير بندر مستبعدة بعد إقالته قبل ثلاثة أشهر من رئاسة الاستخبارات العامة، وتكليف الفريق أول يوسف الإدريسي كشخص من خارج الأسرة الحاكمة برئاستها، ليعود الآن إلى منصبه الأساسي كنائب لرئيس الاستخبارات.

ويرى المحللون أن تعيين الأمير بندر، وخلال يوم واحد مع رئيس الاستخبارات العامة الأمير خالد بن بندر، وكذلك بعد أيام من أمر الملك باتخاذ كافة الإجراءات لحماية حدود المملكة وأمنها الإقليمي كإجراء “إعلان طوارئ”، سيجعله في قلب العمل الاستخباراتي، خاصة في ظل تعقيدات الملفين العراقي والسوري.

وسبق للأمير بندر أن انتقد الإدارة الأميركية قبل عام معلنا لمبعوثين أوروبيين أن المملكة سوف “تحدّ من تعاملاتها مع واشنطن احتجاجا على موقفها إزاء سوريا وإيران”، كما دعا مرات عدة إلى حشد دعم دولي بالأسلحة والتدريبات لفصائل الجيش السوري الحر، قبل تواجد ميليشيات وتنظيمات جهادية إسلامية في سوريا، سعيا إلى إسقاط نظام بشار الأسد.

وفي سياق آخر، سرعت الأزمة الإقليمية من صعود وجوه جديدة لتولي المسؤوليات الأمنية بالمملكة، بتعيين الأمير خالد بن بندر رئيسا للاستخبارات العامة، وهو الذي تولى خلال خمسين يوما، ثلاث مسؤوليات؛ من إمارة العاصمة الرياض إلى منصب نائب وزير الدفاع ثم رئاسة الاستخبارات العامة.

ويشير التركيز على الشق الأمني، في التغييرات الأخيرة إلى الحرص السعودي على الحفاظ على استقرار البلاد، بعد أن نجحت المملكة في مهمات أمنية عديدة من مواجهة ملف الإرهابيين منذ عام 2003 وحتى اليوم، وضربات الأمن الاستباقية ضد الأيادي الخفية التي تحاول النيل من المملكة.

1