الوضع بجوبا يتصدر أجندة قمة مجلس الأمن الإفريقي

الأربعاء 2014/01/29
آلاف المدنيين نزحوا عن ديارهم بسبب أحداث العنف في جنوب السودان

أديس أبابا ـ أفادت مصادر مطلعة، أن تطورات الأوضاع في دولة جنوب السودان، ومصر، وأفريقيا الوسطى، تتصدر جدول أعمال قمة السلم والأمن الأفريقي، التي تعقد في وقت لاحق من مساء الأربعاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وكان طرفا الصراع في جنوب السودان، توصلا، الخميس الماضي، إلى توقيع اتفاق لوقف العدائيات، يستمر العمل به حتى السابع من فبرايرالمقبل، بعد مفاوضات مضنية بين الطرفين، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وبحسب جدول أعمال القمة، فإن الزعماء الأفارقة يبحثون أيضا تطورات الأوضاع في مصر، وأفريقيا الوسطى.

يشار إلى أن موقف مصر من المشاركة في القمة لا يزال غامضا، حيث اتفقت لجنة تابعة للاتحاد الأفريقي، قبل 10 أيام، على مسودة تقريرها النهائي بشأن تقييم الأوضاع في مصر عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، حيث سيتضمن التوصية إما باستمرار تجميد مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي، أو إلغاء هذا التجميد، حسب مصادر دبلوماسية.

وتشهد أفريقيا الوسطى اشتباكات طائفية دائرة بين سكان مسلمين ومسيحيين، شارك فيها مسلحو "سيليكا" (ذوو أغلبية مسلمة)، ومسلحو "مناهضو بالاكا" (المسيحيين) الذين يعرفون أيضا بـ مناهضو حملة السواطير"، مما أسقط مئات القتلى، وفقا لتقديرات وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ووصل العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الثلاثاء، 9 زعماء أفارقة لحضور قمة منظمة الاتحاد الأفريقي التي ستعقد في الفترة من 30 إلى 31 يناير الجاري.

وبحسب مراسل الأناضول فإن القادة الذين وصلوا هم: الرئيس السوداني عمر البشير، والتشادي إدريس ديبي، والسنغالي ماكي سال، والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، والجنوب أفريقي جاكوب زوما، والصومالي حسن شيخ محمود، والجيبوتي إسماعيل عمر جيله، والمالي إبراهيم أبو بكر كيتا، والزيمبابوي روبرت موجابي.

وقالت مصادر مطلعة إن الرؤساء التسعة سيحضرون اجتماع "النيباد" أو "منظمة الشراكة لتنمية إفريقيا" وهي منظمة تابعة للاتحاد الأفريقي معنية بتنمية أفريقيا، واجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي، اليوم الأربعاء بأديس أبابا.

وفي سياق متصل بالأوضاع في جنوب السودان، قال وزير العدل بولينو واناويلا اوناجو إنه يجب محاكمة زعيم المتمردين ريك مشار وستة آخرين بتهمة الخيانة لدورهم في أحداث عنف دامية مستمرة منذ أسابيع.

لكن الوزير خفف من حدة تصريحاته قائلا إنه سيتم الإفراج عن سبع شخصيات سياسية أخرى اعتقلت بعد تفجر العنف وذلك تلبية لأحد مطالب المتمردين في محادثات السلام.

واندلع القتال في جنوب السودان بين مجموعات متناحرة في الحرس الرئاسي بالعاصمة جوبا في منتصف ديسمبر وسرعان ما امتد لمناطق منتجة للنفط متخذا طابعا قبليا. واتهم رئيس البلاد سلفا كير نائبه السابق مشار بتدبير انقلاب في الدولة الافريقية الوليدة.

ونفى مشار الذي أقيل من منصبه في يوليو والمختبئ حاليا في مكان مجهول الاتهام الموجه إليه وقال إن كير استغل اندلاع القتال في النيل من خصومه السياسيين.

وقتل آلاف المدنيين في موجة العنف -وهي الأسوأ في جنوب السودان منذ انفصاله عن الشمال في 2011- كما نزح أكثر من نصف مليون عن ديارهم.

1